قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لا تمثل اتفاقاً نهائياً، بل “إطاراً عاماً” يحدد المبادئ الأساسية، على أن تُستكمل التفاصيل خلال مفاوضات فنية لاحقة، وذلك في ظل استمرار النقاشات حول مستقبل التفاهم بين الجانبين.
وأضاف، في مقابلة مع برنامج “حالة الاتحاد” على شبكة سي إن إن الذي يقدمه جيك تابر، أن إيران قد تحصل على تمويل لإعادة الإعمار من بعض دول الخليج قد يصل إلى 300 مليار دولار، في حال التزامها ببنود الاتفاق وتقدم مسار المفاوضات الجارية.
كما أوضح فانس أنه يتوقع أن تتقبل إسرائيل في نهاية المطاف الاتفاق الأمريكي–الإيراني، رغم استمرار الخلافات بين واشنطن وتل أبيب حول مسار إنهاء الصراع، مشيراً إلى أن العلاقات بين الجانبين تشهد أحياناً تبايناً في وجهات النظر رغم وجود مصالح مشتركة.
وأكد أن الإدارة الأمريكية ترى أن الاتفاق المقترح سيعزز أمن إسرائيل، معرباً عن ثقته بأن تل أبيب ستتجه لدعم الاتفاق مع التقدم في تنفيذه، رغم اعترافه بوجود اختلافات مع الحكومة الإسرائيلية.
وفي أول تعليق له على الاتفاق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده والرئيس الأمريكي دونالد ترامب “لا يتفقان دائماً في الرأي”، في إشارة إلى التباين حول الملف الإيراني.
وثيقة عامة
وأوضح فانس، أن المذكرة تتكون من نحو صفحة ونصف فقط، واصفاً إياها بأنها وثيقة عامة تضع الخطوط العريضة لاتفاق يقوم على تبادل الالتزامات والمزايا بين واشنطن وطهران.
وقال إن “الفقرة الأولى” من المذكرة تنص على التزام إيران بمبدأي السلام والاستقرار الإقليميين، بما يشمل، بحسب قوله، وقف تمويل الجماعات التي تصنفها الولايات المتحدة منظمات إرهابية، مؤكداً أن الاتفاق يقوم على التزامات متبادلة تهدف إلى تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأشار فانس إلى أن جوهر التفاهم يقوم على التزام مشترك بين الولايات المتحدة وإيران بالحفاظ على الاستقرار الإقليمي، موضحاً أن المذكرة تتضمن أيضاً وقف ما وصفه بـ”أنشطة زعزعة الاستقرار” التي تنسبها واشنطن لطهران في المنطقة، حسب قوله.
عودة مفتشي الطاقة الذرية
ولفت فانس إلى أن الاتفاق سيسمح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، معتبراً ذلك أحد العناصر الأساسية في مذكرة التفاهم، إلى جانب التعاون بين الأطراف في التعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
وأوضح أن آلية التخلص من هذا المخزون ستتم بالتنسيق بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطهران وواشنطن، مشيراً إلى أن هذه البنود مدرجة بوضوح داخل المذكرة.
وبشأن الجدول الزمني للتنفيذ، قال فانس إن هذه التفاصيل ستُحسم خلال اجتماع مقرر يوم الجمعة، والذي سيشهد توقيع الاتفاق وبدء مرحلة المفاوضات الفنية الخاصة بتطبيق بنوده بشكل تدريجي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات