دخلت مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، حيز التنفيذ، رسميا اليوم الخميس، وذلك بعد توقيع نص المذكرة من قبل رئيسي الولايات المتحدة وإيران، بحسب ما أعلن الناطق باسم الخارجية الإيرانية، ليل الأربعاء – الخميس.
وأعلنت باكستان، بصفتها وسيطا في التفاهم، أن مذكرة التفاهم ستدخل حيز التنفيذ فورًا، في خطوة وُصفت بأنها بداية مرحلة جديدة من التهدئة الإقليمية. كما أوضح مسؤولون أن الاتفاق يتضمن ترتيبات متبادلة، من بينها إعادة فتح مضيق هرمز من الجانب الإيراني بشكل فوري، مقابل رفع القيود البحرية المفروضة من الجانب الأميركي.
وأعلنت إيران عن دخول مذكرة التفاهم مع واشنطن حيز التنفيذ رسميا بعد توقيعها من قبل رئيسَي البلدين. وتتضمن المذكرة بنودا تشمل وقف العمليات العسكرية، ورفع الحصار البحري والعقوبات الأميركية، بالإضافة إلى ملفات البرنامج النووي، ومضيق هرمز، والأموال المجمدة، وسط تقارير غربية بأن بنود الاتفاق لصالح إيران في مجملها.
وتتضمن الوثيقة بنودا تتعلق بوقف العمليات العسكرية، ورفع الحصار البحري عن إيران، والعقوبات الأميركية، والبرنامج النووي الإيراني، ومضيق هرمز، والأموال الإيرانية المجمدة، وخطة لإعادة إعمار إيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار.
يتضمن الاتفاق ترتيبات أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة فيه بشكل فوري مع فترة انتقالية تمتد نحو 30 يومًا لتنظيم الإجراءات الفنية والأمنية. من جانبه، وصف ترامب الاتفاق بأنه “قوي” ويمثل تحولًا مقارنة بالاتفاق النووي السابق.
ونشرت وكالات أنباء إيرانية النص الكامل لمذكرة التفاهم المعروفة باسم “مذكرة إسلام آباد”، والتي تم الإعلان عن التوصل إليها مطلع الأسبوع الماضي، في حين قرأ مسؤولون أميركيون بنودها أمام الصحافيين بعد فترة من السرية النسبية.
وفي تعليقاته، وصف ترامب المذكرة بأنها “قوية للغاية وليست مجرد نص بسيط من فقرتين”، مشيرا إلى أنها تختلف عن الاتفاق النووي السابق المعروف بـ”خطة العمل الشاملة المشتركة” الذي أُبرم في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، والذي قال إنه أُلغي سابقًا.
من جانبها، أوضحت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” أن حركة الملاحة في مضيق هرمز ستستأنف فورا، مع بدء ترتيبات انتقالية تمتد لنحو 30 يوما، تهدف إلى ضمان سلامة الملاحة البحرية وإزالة العوائق التقنية والأمنية في الممرات الحيوية.
وتتواصل حالة الغضب والعتب والدهشة في إسرائيل من توقيع الاتفاق بين واشنطن وطهران، والتزم رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صمتا مطبقا في مواجهة نص تصفه إسرائيل بأنه سيئ.
وقال محللون أن الاتفاق يُقدم على أنه لا خاسر ولا رابح، لكن في الواقع إيران هي المستفيد الأكبر وبالرغم من الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، وفي مقدمتها استشهاد المرشد الأعلى، إلا أن إيران عادت أقوى.
قالوا: كانوا يهدفون إلى إخضاعها وتغيير نظامها، لكنهم فشلوا، فإذا بالنتيجة: فتح مضيق هرمز (كان مفتوحاً أصلاً)، وعدم امتلاك سلاح نووي (محرّم في العقيدة الإسلامية أصلاً)، بالإضافة إلى رفع جزء كبير من العقوبات واستعادة مليارات الدولارات المجمدة.
والأمر الأكثر إثارة للسخرية أن إسرائيل، المعني الأكبر بهذا الاتفاق، تعيش حالة تخبط وارتباك كامل، ويصف إعلامها وسياسييها الاتفاق بالكارثة والهزيمة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات