المركزي الإيراني: إحراز تقدم في الإفراج عن الأصول المجمدة

أفادت وكالة تسنيم نقلا عن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي بإحراز تقدم ملحوظ في الإفراج عن أصول إيران خلال المحادثات التي انعقدت في سويسرا.

ومثلت الأموال الإيرانية المجمدة ورقة ضغط معقدة في المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وقال المحافظ إن المناقشات في المفاوضات السويسرية بين الوفدين الإيراني والأمريكي بحضور وسطاء قطريين وباكستانيين كانت مكثفة وصعبة، إلا أن النتائج سارت وفقاً للأهداف التي حددها الوفد الإيراني.

وكشف المحافظ أنه تقرر أن يصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية إعفاء من العقوبات المفروضة على بيع النفط الإيراني.

من جهته أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن بلاده حصلت على إعفاءات لصادرات النفط والبتروكيماويات، والإفراج عن بعض الأصول المجمدة، وإطلاق خطة لإعادة الإعمار والتنمية في إيران.

وأمس الأحد قال أحد أعضاء فريق التفاوض الإيراني إن مسودة تتعلق بالإعفاءات من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية تم إنجازها، مشيرا إلى أن هذه الإعفاءات ستُصدر قريبا، في خطوة قد تمهد لتخفيف القيود المفروضة على قطاع الطاقة الإيراني.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية للتلفزيون الرسمي أن أكثر من 25 مليون برميل من نفط البلاد تمكنت من عبور ما وصفه بـ”خط الحصار” منذ يوم الاثنين الماضي.

وكانت مصادر إيرانية قالت إن “إيران تريد الإفراج عما يتراوح بين 6 مليارات دولار و12 مليار دولار من أموالها المجمدة وتقديمها لطهران، بينما تريد واشنطن الإفراج عن الأموال على مراحل من أجل السلع الإنسانية ورفضت إعادة الأموال لإيران مباشرة“.

100 مليار دولار

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال في وقت سابق عن مسؤولين أمريكيين سابقين وخبراء قولهم إن قيمة الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج تُقدّر بنحو 100 مليار دولار.

وتعود جذور تجميد الأصول الإيرانية إلى عام 1979 عقب أزمة الرهائن الأمريكيين في طهران، عندما بدأت الولايات المتحدة فرض قيود على الأموال الإيرانية. وتوسعت العقوبات لاحقا على خلفية البرنامج النووي الإيراني والنزاعات الإقليمية.

الإعمار والإفراج عن الأصول

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن العقوبات المفروضة على النفط الإيراني قد رُفعت، وإن بعض الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج أُفرج عنها، وفق “سي إن إن”.

وفي منشور على منصة “إكس”، تويتر سابقاً، عقب اختتام المحادثات في سويسرا، أضاف عراقجي، أن “خطة شاملة لإعادة إعمار إيران وتنميتها قد أُطلقت”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن الأصول التي أُفرج عنها أو طبيعة خطة إعادة الإعمار.

وفي بيان منفصل، قالت اللجنة الإعلامية الممثلة للوفد الإيراني إن إيران وقطر وقعتا مذكرة تفاهم جديدة بشأن آلية تنفيذ الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وفقاً لما أوردته وكالة “فارس” الإيرانية شبه الرسمية.

وفي وقت سابق، قال الخبير الاقتصادي في الوفد الإيراني، حسين قربان زاده، إن مسودة اتفاق بشأن إعفاء مؤقت من العقوبات الأمريكية المفروضة على النفط الإيراني ومشتقاته قد اكتملت، بحسب وكالة “فارس” الإيرانية شبه الرسمية.

وقال عراقجي إن “أول اختبار حقيقي” سيتمثل في خلية التنسيق الخاصة بلبنان، التي قال الوسطاء من قطر وباكستان إنه تم الاتفاق عليها بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تهدف إلى المساعدة في ضمان وقف العمليات العسكرية في لبنان بشكل كامل.

 

ويجري نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، ومسؤولون أمريكيون محادثات بالغة الأهمية مع إيران خلف أبواب مغلقة في سويسرا، بوساطة قطر وباكستان.

وفي وقت سابق، قال مصدر دبلوماسي لـCNN إن المفاوضات بدأت بالتركيز على الصراع في لبنان، ومضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن الجانبين منخرطان في “حوار مفتوح“.

 

 

شاهد أيضاً

حماس تسعى لإدراج غزة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية

في الوقت الذي يواجه فيه اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في قطاع غزة خروقات وانتهاكات …