بثت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مساء يوم الثلاثاء، رسالة مصورة موجهة للإسرائيليين، قالت من خلالها “حكومتكم تكذب عليكم”.
وتطرق الفيديو الذي أتى بعنوان “رسالة من الأسرى” للضباط والجنود الإسرائيليين الأسرى لدى كتائب القسام منذ عدة سنوات، والذين ترفض الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو الاستجابة لشروط المقاومة من أجل بدء مفاوضات صفقة تبادل مقابلهم.
ويأتي الفيديو الذي يحكي واقع الضباط والجنود الأسرى لدى القسام قبل نحو أسبوع من انتخابات الكنيست، ومع ما تناقلته وسائل إعلام إسرائيلية، أن التفاهمات بين الفصائل وإسرائيل تشمل صفقة تبادل، وهو الأمر الذي نفته حركة حماس، على لسان مسؤول ملف الأسرى في المكتب السياسي للحركة، موسى دودين.
وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أعلنت، أسر أورون شاؤول أثناء تصديها للاجتياح البري شرق مدينة غزة في تموز /يوليو 2014، فيما اختفت آثار هدار غولدين في الأول من آب/ أغسطس 2014 شرق مدينة رفح، وتقول إسرائيل أنهما قتلا.
وأعلنت كتائب القسام قد أعلنت في 20 يوليو/ تموز 2014 أسرها جندياً إسرائيلياً يدعى شاؤول أرون خلال عملية شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة إبان العدوان البري؛ لكن جيش الاحتلال أعلن مقتله.
والثلاثاء قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، إنه تم تسليم الاحتلال الإسرائيلي بمطالب الحركة تتعلق بالأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، قبل الإضراب المفتوح عن الطعام المرتقب الأحد المقبل.
وقال هنية، في لقاء مع عدد من الكتاب والمحللين، اليوم، في مدينة غزة إن الحركة تسلمت من الوفد الأمني المصري، الليلة الماضية، جدولا زمنيا لتنفيذ العديد من القضايا المتعلقة بتفاهمات التهدئة.
وحول قضية الأسرى، قال هنية إن الوفد المصري حمل للاحتلال يوم أمس، عدة مطالب تتعلق بالأسرى داخل السجون.
وأوضح هنية أن المطالب، تمثلت برفع الاحتلال لأجهزة التشويش، وإلغاء العقوبات التي فرضت على الأسرى مؤخرًا، إضافة إلى تأمين حياة كريمة لهم، واستئناف زيارات ذويهم.
يذكر في هذا السياق أن الحركة الأسيرة قد هددت بتصعيد نضالها في السجون، بدءا من إعلان الإضراب المفتوح عن الطعام الأحد المقبل، احتجاجا على الإجراءات القمعية لإدارة سجون الاحتلال.
في المقابل، نقل موقع “واللا” الإلكتروني عن ضباط كبار في مصلحة السجون قولهم، مؤخرا، إن “إزالة أجهزة التشويش على الهواتف الخليوية في السجون الأمنية، بناء على طلب حماس، يعتبر بمثابة هزيمة وخنوع للحركة”، وأضافوا أن هذا الأمر يؤدي إلى مس خطير في القدرة على مواجهة كبار قادة حماس.
وقال أحد الضباط إن “الحكومة والأجهزة الأمنية طلبوا عزل الأسرى الأمنيين في السجون، ومنعهم من إجراء اتصالات هاتفية. وفي حال تقررت إزالة أجهزة التشويش، فما الجدوى من مواصلة بذل الجهود في البحث عن إدخال هواتف إلى الأسرى”.
وأضاف الضابط نفسه أن مثل هذه الخطوة تعني السماح للأسرى باستخدام الهواتف كما يشاؤون. وتابع أن مصلحة السجون استثمرت أموالا كثيرة في توفير وتركيب أجهزة التشويش، مشيرا إلى أن مصلحة السجون تعمل كل الوقت على منع “تهريب” الهواتف، والبحث عن تلك الموجودة داخل السجون.
وبحسبه، فإن “إزالة أجهزة التشويش غير منطقية، لأن إزالتها تعني أننا نقول للأسرى: واصلوا توجيه الإرهاب من السجون، فنحن لا نرى ولا نسمع”، على حد تعبيره.
إلى ذلك، نقل موقع “واللا” عن مصلحة السجون قولها إن التقديرات تشير إلى أن أسرى حركة حماس يعملون في الساعات والأيام القريبة للتأثير على قيادة الحركة والرأي العام في قطاع غزة على شملهم بطريقة أو بأخرى في اتفاق التهدئة.
يذكر أن الفصائل الفلسطينية، أبرمت في تشرين الأول/أكتوبر 2011، صفقة تبادل مع إسرائيل بوساطة مصرية أطلق عليها “وفاء الأحرار”، تم بموجبها إطلاق سراح 1027 أسيرا مقابل إطلاق حماس سراح الجندي غلعاد شاليط، الذي كان محتجزا لديها. لكن إسرائيل أعادت في حزيران 2014 اعتقال 67 من الفلسطينيين المفرج عنهم.
وفي تموز/يوليو 2015، سمحت الرقابة الإسرائيلية بنشر نبأ اختفاء الإسرائيلي أبراهام منغستو، من ذوي الأصول الإثيوبية بقطاع غزة في أيلول 2014) بعد تسلله من السياج الأمني شمال القطاع، ومواطن عربي من النقب يدعى هشام السيد، أما الثالث الذي عبر الحدود إلى قطاع غزة، ويدعى جمعة أبو غنيمة، فلم يتضح بعد ما إذا كان محتجزا لدى حماس أما لا، وينضاف إلى هؤلاء الجنديان غولدين وشاؤول.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات