اسدلت المحكمة الإدارية العليا، الستار على أزمة قبر الحاخام اليهودي أبو حصيره بمحافظة البحيرة، الي كان يحج اليه الاسرائيليون، وأصدرت حكماً باعتبار الطعن المقام من هيئة قضايا الدولة وكيلة عن مجلس الوزراء وبعض الجهات الحكومية، لوقف تنفيذ حكم القضاء الإداري الشهير بشطب اسم ضريح الحاخام اليهودي يعقوب أبو حصيرة من الآثار الإسلامية والقبطية، كأن لم يكن.
حكم القضاء النهائي يعتبر بالتالي أن حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بإلغاء قرار وزير الثقافة باعتبار الضريح ضمن الأثار الإسلامية والقبطية مستمرا، ويوقف الاحتفالية السنوية للإسرائيليين في قرية “دميتوه”، حيث زار الضريح السفير الاسرائيلي عدة مرات.
الحكم أيضا رفض طلبا بنقل رفات حاخام يهودي لإسرائيل، وتحديدا القدس، مؤكدا أن مصر بلد التسامح الديني ولا يجوز نقل الرفات لأن أهل الكتاب ينعمون في مصر بكافة الحقوق، كما أن نقل رفات الحاخام اليهودي أبو حصيرة من مصر إلى إسرائيل يتعارض مع سماحة الإسلام ونظرته الكريمة لأهل الكتاب، ولا يجوز نقل الرفات إلى القدس لأنها عربية.
تفاصيل الحكم الذي تأكد
وكانت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الدائرة الأولى بالبحيرة أصدرت حكما في الدعوى رقم 1920 لسنة 55 قضائية بجلسة 29 ديسمبر 2014 في قضية الحاخام أبو حصيرة من خمسة بنود:
أولاً: بإلغاء قرار وزير الثقافة الأسبق رقم 57 لسنة 2001 باعتبار ضريح الحاخام اليهودى يعقوب أبو حصيرة والمقابر اليهودية الموجودة حوله والتل المقام عليه بقرية ديمتوه بدمنهور بمحافظة البحيرة ضمن الآثار الإسلامية والقبطية لانطوائه على خطأ تاريخى جسيم يمس كيان تراث الشعب المصري.
ثانيا: إلزام الوزير المختص بشئون الآثار بشطب هذا الضريح من سجلات الآثار الإسلامية والقبطية، لفقدانه الخصائص الأثرية بالكامل، وإلزامه كذلك بنشر قرار الشطب بالوقائع المصرية.
ثالثا: بإلزام الوزير المختص بشئون الأثار بإبلاغ اللجنة الدولية الحكومية “لجنة التراث العالمى “بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونيسكو” بشطب هذا الضريح من سجلات الأثار الإسلامية والقبطية تطبيقاً للاتفاقية الدولية الخاصة بحماية التراث العالمى الثقافى والطبيعى والقانون المصرى وإعمالا لمبدأ السيادة على الإقليم المصرى الكائن به هذا الضريح على أن يكون ذلك الابلاغ مشفوعا بترجمة معتمدة من الصورة الرسمية من حكم هذه المحكمة باعتباره الوثيقة والسند لهذا الابلاغ.
رابعا: رفض طلب إلزام الجهة الإدارية بنقل هذا الضريح إلى إسرائيل استنادا إلى أن الإسلام يحترم الأديان السماوية وينبذ نبش قبور موتاهم، ودون الاستجابة للطلب الإسرائيلى المبدى لمنظمة اليونسكو بنقل الضريح إلى القدس إعمالا لقواعد القانون الدولى والقانون الدولى الانسانى واتفاقية جنيف الرابعة واللائحة المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية لاهاى باعتبار أن القدس أرض محتلة لا ترد عليها تصرفات الدولة الغاصبة وتخرج عن سيادتها وتلافيا لاضفاء شرعية يهودية الدولة بتكريس سلطة الاحتلال الإسرائيلى بتواجد هذا الضريح على أرض فلسطين العربية.
خامسا: إلغاء إقامة الاحتفالية السنوية لمولد الحاخام اليهودى يعقوب أبو حصيرة بصفة نهائية لمخالفته للنظام العام والاداب وتعارضه مع وقار الشعائر الدينية وطهارتها وذلك كله على النتحو المبين بالاسباب وألزمت الجهة الادارية المصروفات.
من هو أبو حصيره؟
يعقوب أبو حصيرة (1805 ـ 1880) هو يعقوب بن مسعود حاخام يهودي من أصل مغربي، عاش في القرن التاسع عشر، ينتمي إلى عائلة يهودية كبيرة اسمها عائلة الباز هاجر بعض افرادها إلى مصر ودول أخرى وبقي بعضهم في المغرب على مر العصور.
ويعتقد عدد من اليهود أنه شخصية “مباركة”، لذلك يقام له احتفال سنوي في قرية “دميتوه” في محافظة البحيرة، وقد أوقفت مصر الزيارات للضريح بعد شكاوى الاهالي من الزحام وممارسات يقوم بها السياح الإسرائيليين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات