القضية ليست الاسلاميين ولكن الديكتاتوري .. هل يؤدي ترك الغنوشي رئاسة النهضة وعدم مشاركتها في الانتخابات لحل أزمة تونس؟

قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أن “أغلبية الشعب التونسي في حالة مقاومة” لمسار رئيس البلاد قيس سعيّد، و”غير مطروح التأقلم مع الواقع الجديد”، مشيراً مع هذا إلى استعداده للتخلي عن رئاسة الحركة في حال “تقدّم أي طرف بتسوية للمشكل التونسي”.

وفي مقابلة مع الأناضول أعرب رئيس حركة النهضة التونسية عن استعداده للتخلي عن رئاسة الحركة في حال “تقدم أي طرف بتسوية للمشكل التونسي”، مشدداً على أن “الديمقراطية يصنعها التونسيون لا الأمريكان ولا الفرنسيون ولا الإنجليز”.

وأشار إلى أن “73 في المئة من الشعب انتخبوا قيس عام 2019، انخفضوا إلى 23 بالمئة في الاستفتاء (الرقم الرسمي 30.5 في المئة)، مما يدل على أن السيد قيس فقد شعبيته التي صعد بها”.

واعتبر الغنوشي أن “السيادة الوطنية تُنتهك في مجالات أخرى.. عندما تشترط مؤسسات دولية على تونس شروطاً معينة كأن تغلق المؤسسات العمومية وتمنع التوظيف وتمنع زيادة الأجور ونخضع لذلك، ولا أحد يقول إن هذا تدخل دولي”، في إشارة إلى مفاوضات تونس مع صندوق النقد الدولي وما يشترطه من إجراءات مقابل مساعدات مالية.

وبخصوص ما ستفعله “النهضة” بعد إقرار الدستور وتوجُّه سعيد إلى إقرار نظام سياسي جديد وإجراء انتخابات برلمانية، قال الغنوشي إن “ما حصل من استفتاء لم يغير موقفنا بل أكده، نحن كنا رافضين لهذا الاستفتاء”

وبشأن الدستور الجديد، قال الغنوشي إنه “أمر واقع نعم، هذا الدستور وهذا الاستفتاء هما أداتان لفرض أمر واقع لشرعنة الانقلاب، لكنه يبقى انقلاباً ومن واجبنا وواجب الشعب أن يقاوم الانقلاب”

مستعد لترك رئاسة الحركة بشرط

وحول الانتقادات التي تُوجّه إليه لاستمراره في رئاسة حركته واشتراط بعض القوى انسحابه للعمل المشترك، أجاب الغنوشي بأن “الأحزاب كيانات لها ماكينتها ومؤسساتها هي التي تحدد سياساتها وقياداتها”

وتابع: “رئاسة الحركة ورئاسة المجلس أو أي رئاسة أخرى هي أمر هين وقليل أمام مصلحة تونس، ولذلك لو تقدم لنا أي طرف بتسوية للمشكل التونسي تتطلب هذه التضحية منا فهذا أمر يسير، ولكن أن نبادر نحن بالتنازل عن موقعنا فلمصلحة من ولرغبة من؟”

وأكد الغنوشي أنه “غير مطروح التأقلم مع الواقع الجديد ما دام قائماً على انقلاب وعلى دستور يكرس السلطة الفردية”

واعتبر أن “دستور السيد قيس دستور سلطاني سابق للحداثة والإصلاح الإسلامي، لأن الإصلاح الإسلامي منذ قرنين قام على فكرة أن الاستبداد منع المسلمين التقدم.. السلطة المطلقة هي مفسدة مطلقة”

وختم بأن “الانقلابات والاستبداد لا تأتي بخير، ومن يظن أن الخير والتنمية والتقدم سيأتي عن طريق الاستبداد فهو واهم. ولذلك الشعب التونسي مُصِر على العودة للحرية والديمقراطية، ليس بالضرورة العودة إلى 24 (يوليو 2021) وإنما الذهاب إلى الديمقراطية هو اتجاه العالم”.

شاهد أيضاً

النيابة المصرية تتحفظ على أموال صبري نخنوخ بعد واقعة التعدي والبلطجة

قررت النيابة العامة المصرية اليوم الأحد، التحفظ على أموال صبري نخنوخ، صاحب إحدى شركات الحراسات …