وبحسب الأناضول، بدأت العملية الانتخابية في تمام الساعة السابعة صباحا بحسب التوقيت المحلي (تغ+6)، وتنتهي في الثامنة مساء.
ويصوت الناخبون المسجلون، والبالغ عددهم 11 مليونا و947 ألفا، في 9 آلاف و970 صندوق اقتراع داخل البلاد، و64 خارجها.
ومن المنتظر أن يتم إجراء فرز الأصوات في موعد لا يتجاوز 12 ساعة بعد انتهاء العملية الانتخابية، فيما سيجري الإعلان عن النتائج في غضون أسبوع.
ويتنافس 7 مرشحين في الانتخابات المقرر إجراؤها غدا، أبرزهم مرشح حزب “نور وطن” (الحاكم)، رئيس البلاد المؤقت الحالي، قاسم جومارت توكاييف، إلى جانب مرشحة حزب “كازاخستان الديمقراطي” دانيا إيسباييف، و”جامبيل أحمد بكوف” من حزب “الشعب الشيوعي”، ومرشح جمعية النقابات، أمانغالدي تسبيهوف.
ويتابع الانتخابات أكثر من ألف مراقب من بلدان ومنظمات دولية، ويغطيها أكثر من 500 صحفي محلي وأجنبي.
انتظار فوز خلف نور سلطان
ورغم غياب نزارباييف عن السباق الانتخابي، يبقى عنصر الترقب غائباً عن الاستحقاق، لأن فوز خلفه المعين الرئيس الموقت قاسم جومارت توكاييف، شبه مؤكد بعد تلقيه دعم الحزب الحاكم والرئيس السابق الذي لا يزال يملك دوراً أساسياً في النظام السياسي.
ويتنافس ستة مرشحين آخرين مع توكاييف البالغ من العمر 66 عاماً، لكن لا أحد منهم معروف بالنسبة للرأي العام، وواحد فقط يمكن اعتباره معارضاً حقيقياً.
في المقابل، يمكن للرئيس المؤقت الاعتماد على دعم العديد من الشخصيات المعروفة وعلى موارد الدولة المتاحة له في حملته الانتخابية.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية انترفاكس عن مولين أشيمباييف مدير حملة توكاييف قوله “أعتقد أن توكاييف سيتلقى دعم غالبية الشعب، لكن أملا في الحصول على نتائج مماثلة لتلك التي حصدها نور سلطان نزرباييف (في الماضي) ليس بالأمر الملائم”.
ومن الصعب في الواقع تحقيق نتائج مماثلة لنتائج نزارباييف الذي انتخب للمرة الأولى في عام 1991، ثم أعيد انتخابه أربع مرات بعد ذلك بنسب تجاوزت الثمانين بالمئة.
وفي عام 2015، وفيما كانت البلاد تعيش صعوبات اقتصادية، حاز نزارباييف على 98% من الأصوات مع نسبة مشاركة 95%.
واعتبر مراقبون دوليون أن تلك الانتخابات لم تكن حرة ولا عادلة، ومن المرجح أن ينطبق الأمر نفسه على هذا الاستحقاق أيضاً.
ويمنح واحد من مركزين للاستطلاع مصرح لهما العمل توكاييف نسبة 73% من نوايا التصويت.
وبعدما أدلى بصوته نحو الساعة 4,00 ت غ في دار الأوبرا في العاصمة نور سلطان، قال توكاييف بالانكليزية للصحافيين إن نزارباييف “لا يزال في السلطة كرئيس لمجلس الأمن (… ) ولديه صلاحيات أخرى أيضاً”.
وشغل قاسم جومارت توكاييف مناصب مهمة عدة في النظام الكازاخستاني. فقد تولى مرتين حقيبة الخارجية وأصبح رئيساً للوزراء في 2000 ثم مديراً عاماً لمكتب الأمم المتحدة في جنيف بين عامي 2011 و2013. وكان بذلك أول كازاخستاني يشغل منصباً بهذه الأهمية في منظمة دولية.
وعند إعلان نزارباييف استقالته، كان توكاييف رئيساً لمجلس الشيوخ، ما سمح له بموجب الدستور، أن يشغل منصب الرئيس الموقت للبلاد.
وتخللت الحملة الانتخابية عدة تظاهرات واجهتها السلطات بردّ عنيف، معززة قمع وسائل الإعلام والمعارضين في الأسابيع التي سبقت التصويت.
انتقال السلطة “وهم”
والمعارض الفعلي الوحيد لتوكاييف المشارك في الانتخابات هو الصحافي أمير خان كوسانوف، لكنه يواجه انتقادات بسبب حملته الضعيفة التي لم يهاجم خلالها فعلياً نزارباييف وتوكاييف.
ويعدّ مختار ألبيازوف الموجود في المنفى أبرز معارض في البلاد، وهو دعا لتظاهرات الأحد في كافة أنحاء البلاد.
وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” غير الحكومية في بيان إن فكرة تحقق انتقال سياسي في كازاخستان “وهم”، وكشفت خروقات لحقوق الانسان حصلت في ظلّ حكم توكاييف.
وأكدت المنظمة أن “السلطات الكازاخستانية تفرق بشكل روتيني تظاهرات سلمية، وتستخدم القوة ضد المتظاهرين، الذين يتم جرهم من يديهم وأرجلهم في بعض الأحيان، وتتم معاقبتهم بالتوقيف وبأحكام سجن قصيرة”.
وعند إدلائه بصوته، تعهد توكاييف لدى سؤاله عن قمع التظاهرات، بـ”العمل على حوار مع كل من يدعمون الحكومة ومع من هم ضدها”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات