قال وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع، خالد العطية، إن خطة لغزو قطر على مرحلتين كانت موجودة لدى ما وصفها بـ “دول الحصار” في إشارة إلى الدول التي أعلنت مقاطعتها للدوحة والمتمثلة بكل من المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة إلى مصر.
وقال في تصريحات نشرتها قناة الجزيرة ضمن فيلم وثائقي بثَّته الجزيرة يكشف معلومات ووثائق سرية عن تحركات الإمارات والسعودية لـ “غزو قطر”: “الحقيقة لم يكن هناك نية، كان هناك تخطيط لغزو قطر، التخطيط بني على مرحلتين، الحصار الضغط على الشعب على اعتبار أنه قد يكون هناك تأثير مباشر على الشارع القطري ومن ثم الغزو العسكري”.
وتابع قائلا: “النية مبيتة للغزو وليس الحصار ومعرفة نتائج الحصار ومن ثم الغزو، الأمور كانت واضحة بالنسبة لنا.. كل المعلومات الاستخباراتية التي لدينا وكل الأدلة المتوفرة لدينا تثبت بما لا يدع مجالا للشك بأنه كان هناك تخطيط”.
وأضاف: “التخطيط كما ذكرت كان على مرحلتين مرحلة الحصار والتأثير على الشارع والمرحلة الأخرى هو الغزو، إذا ما كشفنا الأدلة الاستخباراتية لاعتبارات لدينا نحن، هناك أدلة وثقها رؤساء دول، وثقها سمو الشيخ صباح في لقاء من الرئيس الأمريكي، وثقها الرئيس الأمريكي في لقائه مع رئيس رومانيا وثقها غابرييل وزير الخارجية الألماني السابق، كلهم أكدوا بأنه كانت هناك نية لغزو عسكري لدولة قطر”.
وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، قد رد في مقابلة سابقة على CNN عن إمكانية تطور الأزمة الخليجية إلى صراع عسكري، حيث قال: “لا، بالتأكيد لا”، وذلك على هامش منتدى دافوس بسويسرا 2018.
يذكر أن الأزمة الخليجية دخلت عامها الرابع عندما قطعت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين، إضافة إلى مصر، علاقاتها الدبلوماسية مع قطر في الـ 5 من يونيو 2017.
وثائقي يكشف دور الامارات والسعودية
وحصل فيلم وثائقي بثته قناة الجزيرة أمس الأحد 27 سبتمبر 2020، على وثائق ومراسلات سرية حول تحركات الدول التي حاصرت قطر، لمهاجمة الدوحة بالكونغرس الأمريكي، إلى جانب كشفه شبكات منظمة تعمل بشكل سري على فبركة القصص والأخبار الكاذبة ضد الدوحة وحلفائها.
الفيلم الوثائقي الذي يتكون من جزأين حمل اسم “رسائل سيتا” قال معدوه إنهم عملوا لمدة عام ونصف على تتبع مصادر الأخبار الكاذبة والفيديوهات المزيفة حتى وصلوا إلى القائمين على إحدى الشبكات الإلكترونية المفبركة للقصص عبر منصات إلكترونية مضللة.
الفيلم كشف كواليس تحركات مراكز بحثية في واشنطن ممولة من الإمارات للتحريض على قطر، وكيف عملت مع دول الحصار للتنسيق فيما بينها بالتزامن مع اختراق وكالة الأنباء القطرية وإطلاق حملات إلكترونية منظمة لمهاجمة قطر.
من ضمن من تحدثوا في الفيلم مدير مبادرة الشفافية بمركز السياسة الدولية بن فريمان الذي كشف عن قيام مراكز أبحاث مولتها الإمارات والسعودية في الولايات المتحدة الأميركية بتنظيم مؤتمرات ضد قطر قبل إعلان الحصار عليها، في حين تتم الإشادة بدور السعودية والإمارات في مواجهة الإرهاب.
أضاف أن ذلك استخدم كي يتم التأثير على أعضاء في الكونغرس بغية اتخاذ قرارات تضر بمصالح قطر.
كما تحدث في الفيلم زيد جيلاني صحفي التحقيقات في صحيفة (The Intercept) والذي قال “كانت الإمارات قادرة على إقامة علاقات مع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، التي لها علاقة بالكونغرس، فإنها بهذه الطريقة تؤثر تأثيراً فعالاً على أعضاء الكونغرس بشكل غير مباشر”
الفيلم قال، الصدفة لم تجعل مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات تعقد مؤتمراً حول قاعدة العديد العسكرية بقطر، حيث كشفت رسائل إلكترونية بين وزير الدفاع الأمريكي الأسبق روبرت غيتس وسفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة قبل يوم واحد من المؤتمر عن تحريض واضح من ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد على قطر ليفتح عليهم “أبواب الجحيم” كما جاء في الرسالة.
كما تحدث الباحث المتخصص في العلوم الإنسانية الرقمية مارك جونز عن اختلاق الأزمة عام 2017، وأوضح أن العملية بدأت بقرصنة شبكة تلفزيون قطر ونشر أخبار كاذبة وإطلاق آلاف الحسابات المزيفة على تويتر وفيسبوك لخلق رأي عام وهمي داعم للحرب.
تحقيق “المسافة صفر” كشف بالأسماء شبكة إماراتية في القاهرة متخصصة في مهاجمة قطر وتركيا، وقال إن وسم “5000 جندي تركي لحماية تميم” أطلق لأول مرة من حساب إماراتي، وكذلك وسم “قطر تدعم الإرهاب” انطلق لأول مرة من حساب إماراتي في 2013، وعاد نشاطه قبل شهر من الحصار.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات