الكونجرس يسعى لسن قانون “يجرم” عمل الأوبك

يسعى الكونغرس الأميركي إلى تفعيل قانون يسمى نوبك يسمح لواشنطن بمقاضاة منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وذلك من أجل منع التكتلات الاحتكارية لإنتاج وتصدير النفط وتجريمهما، وهو ما أثار قلق الرياض من محاكاته لقانون العدالة والذي يسمح لضحايا 11سبتمبر بمقاضاة الرياض.

فمن المقرر أن تناقش لجنة فرعية في مجلس الشيوخ غدا الأربعاء مشروع قانون لمنع التكتلات الاحتكارية لإنتاج وتصدير النفط، والمعروف بنوبك، والذي سيلغي الحصانة السيادية لأعضاء أوبك، ويتيح مقاضاتها في المحاكم الأميركية.

ويتيح مشروع نوبك بمقاضاة منتجي أوبك بتهمة التواطؤ، وسيجعل تقييد إنتاج النفط أو الغاز أو تحديد أسعارهما مخالفا للقانون.

وكان الكونغرس أقر عام 2007 نسخة من قانون “نوبك”، لكن القانون جُمّد بعد أن لوّح الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بنقضه.

وطبقا لرويترز عن مصادر أميركية أن السعودية -أكبر مصدر للنفط في العالم- قلقة من أن يحاكي قانون نوبك قانون العدالة المتعلق برعاة الإرهاب المعروف بـ “جاستا”، وهو يسمح لضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول بمقاضاة الرياض.

من جانه بأثار وزير الطاقة السعودي خالد الفالح مخاوف بلاده بشأن قانون نوبك مع مسؤولين أميركيين، بمن فيهم وزير الطاقة ريك بيري في اجتماعات خاصة عُقدت حديثا، طبقا لوكالة رويترز.

وقال جو ماكمونيجل كبير محللي سياسات الطاقة لدى مؤسس “هيدجآي بوتوماك للأبحاث” إن “أوبك مصدر إزعاج بالنسبة إلى الرئيس الأميركي، مضيفا أن الجميع يتوقع أن يدعم ترامب قانون نوبك.

وبرجع كبير المحللين، سبب انزعاج ترامب من أسعار النفط المرتفعة إلى أنها تضر القدرة الشرائية للأميركيين، وبالتالي إنفاقهم، وهو ما يضر شعبيته ويثير غضب الرأي العام على الإدارة الأميركية.

وفي سياق متصل، قالت مصادر مطلعة إن السعودية تمارس ضغوطا على الحكومة الأميركية لمنع إقرار قانون نوبك، وذكرت وكالة بلومبيرغ الأميركية قبل أسبوعين أن سفارة السعودية بواشنطن تعاقدت مع مكتب محاماة مملوك للجنرال المتقاعد تيد أولسن للترافع ضد نوبك، بما في ذلك إجراء مساعٍ لدى أعضاء الكونغرس ومساعديهم لوقف تمرير القانون.

وكما تعارض مجموعات الأعمال وشركات النفط الأميركية قانون نوبك بالنظر لاحتمال قيام الدول الأخرى باتخاذ إجراءات مضادة، في وقت سابق من العام الجاري؛ أبلغت غرفة التجارة الأميركية ومعهد البترول الأميركي الكونغرس معارضتهما لمشروع قانون مقاضاة أوبك، وقالا إن ارتفاع الإنتاج النفطي الأميركي قلص نفوذ أوبك على أسواق الطاقة.

يشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وجه انتقادات حادة لمنظمة أوبك، واتهمها بالتلاعب بأسعار النفط ودفعها لبلوغ مستويات مرتفعة، وطالب ترامب أوبك في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي بخفض أسعار الخام، وذلك في ظل توقع بلوغ خام برنت القياسي مئة دولار للبرميل، واستقر سعر النفط اليوم عند 84 دولارا، وهو الأعلى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2014.

وكان مجلس الشيوخ قد وافق بالإجماع في مايو/ آيار  2016على “قانون تطبيق العدالة على داعمي الإرهاب” والذي يعرف اختصارا باسم “جاستا”، وذلك  قبل يومين من الذكري الـ 15 للهجوم الذي وقع على برجي التجارة في نيويورك وأسفر عن مقتل نحو 3 ألاف شخص، وقد قوبلت الموافقة على القانون بصيحات الترحيب والتصفيق في القاعة.

شاهد أيضاً

أقمار اصطناعية تظهر تدمير حظيرة طائرات أمريكية في قاعدة بالأردن

أظهرت صور أقمار اصطناعية نشرتها وسائل إعلام إيرانية، تدمير حظيرة طائرات حربية في قاعدة “موفق …