الكويت: التقاعس الدولي شجع الاحتلال على ممارساته ضد الفلسطينيين

جددت الكويت تأكيدها على أن استمرار التقاعس الدولي شجع الكيان الإسرائيلي بشكل واضح على الإمعان في تعنته وتحديه لإرادة المجتمع الدولي وانتهاك القانون الدولي وتحدي قرارات الشرعية الدولية.

 

جاء ذلك في كلمة الكويت خلال جلسة مجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية التي ألقاها السفير منصور العتيبي مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة.

 

وقال السفير العتيبي إن “مجلس الأمن يطالب في القرار 2334 ، إسرائيل بأن توقف فورا، وعلى نحو كامل، جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وأن تحترم جميع التزاماتها القانونية في هذا الصدد احتراما كاملا”.. مضيفا أن استمرار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، في بناء وتوسيع المستوطنات غير القانونية في فلسطين المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية يبعث رسالة واضحة مفادها أنها مصممة على الاستمرار في ذلك.

 

كما أشار إلى أن بناء مستوطنات جديدة وتوسيع المستوطنات القائمة وضم الأراضي في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، يقوض فرصة إقامة دولة فلسطينية على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وحل الدولتين.. مشددا على أن الإجراءات التي يتخذها الكيان الإسرائيلي، السلطة القائمة بالاحتلال، والسياسات التي يتبعها على نحو مستمر والاستخفاف بالرأي العالمي يتجليان بكل وضوح في إعلانه مؤخرا الموافقة على إقامة أكثر من 2300 وحدة استيطانية في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية.

 

وذكر العتيبي أن هذه الخطوة الأخيرة أتبعها الإعلان الاستفزازي الأخير عن نية ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة عام 1967 في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها قرارا مجلس الأمن 242 و338.. موضحا أن مخططات الضم الإسرائيلية غير القانونية للأراضي الفلسطينية أدت الى ازدياد عدد المستوطنين والذي بدوره ساهم في زيادة عدد الهجمات العنيفة والإجرامية التي يرتكبها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين وهي هجمات مازالت تحدث تحت أنظار قوات الاحتلال الإسرائيلية.

وفي سياق أخر رصد تقرير الاستيطان الاسبوعي الذي يعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، تطورا جديدا يعكس استخدام سلطات الاحتلال الاسرائيلي ومعها أذرع الجهاز القضائي في جيش الاحتلال وما تسمى الإدارة المدنية، مختلف الحيل وأساليب الاحتيال للسيطرة على اراضي المواطنين الفلسطينيين والأملاك العامة في دولة فلسطين.

 

واشار التقرير الذي يغطي الفترة من 14-20 سبتمبر الجاري، بهذا الخصوص، الى ان حكومة الاحتلال لجأت الى حيلة جديدة بهدف السماح للمستوطنين الافراد بتملك اراض في الضفة الغربية، وذلك بعد تصريح بنيامين نتنياهو بتطلعه إلى فرض السيادة على المستوطنات والأغوار وشمال البحر الميت.

 

ونوه التقرير إلى ان خطط التوسع في النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس لا تتوقف. ففي اطار التوسع الاستيطاني أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة على جبل المنطار في بادية القدس شرق بلدة السواحرة الشرقية، حيث وضعوا “كرفانات” وبراميل مياه ومظلات وصنابير مياه، تمهيدا للاستيلاء على مئات الدونمات بزعم انها “املاك دولة”.

 

وكان السيد رياض المالكي وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، حذر في كلمته الليلة الماضية أمام مجلس الأمن الدولي في جلسته حول “الحالة في الشرق الأوسط”، بما في ذلك قضية فلسطين، من أن “إسرائيل تخلق حقائق جديدة على الأرض تهدف إلى تغيير ماهية وطبيعة قضايا الحل النهائي، ومحاولات تركيع الشعب الفلسطيني، ومعاداة قيادته، وابتزاز حكومته، والتنصل من كل الاتفاقيات الثنائية الموقعة”.

شاهد أيضاً

دعوات إيرانية لقصف ميناء حيفا الإسرائيلي ومنشآت خليجية

صدرت دعوات في إيران لاستهداف مواقع في إسرائيل ودول الخليج، بالتزامن مع ما تصاعد خطاب …