علق المئات من أبناء قبيلة الرميلات اعتصامهم في مدينة الشيخ زويد في شبه جزيرة سيناء بعد تلقيهم وعودا بتحقيق مطاليهم.
وكان المئات من أبناء القبيلة أعلنوا اعتصامهم يوم الجمعة 25 أغسطس 2023 للمطالبة بالعودة لأراضيهم ومنازلهم التي هجروا منها خلال السنوات الماضية، بعد إعلان السلطات المصرية القضاء على الإرهاب في سيناء، وأطلقوا على اعتصامهم جمعة العودة.
وعقد السبت 26 أغسطس 2023 اجتماع بين ممثلي اعتصام أبناء قبيلة الرميلات في مدينة الشيخ زويد للمطالبة بالعودة لأراضيهم وقائد الجيش الثاني الميداني اللواء محمد ربيع وقادة من جهاز الخدمة السرية التابع للمخابرات الحربية وقائد الكتيبة 101 التي استضافت الاجتماع.
وقال الشيخ أبو يوسف الصياح أحد أبرز رموز قبيلة الرميلات للمعتصمين إن ممثلي المعتصمين تلقوا وعودا بتحقيق مطالبهم، في موعد أقصاه 20 أكتوبر المقبل، إضافة إلى وعود بعدم التعرض لأي من المعتصمين بالملاحقة الأمنية أو الاعتقال كعقاب على نشاطهم الاحتجاجي.
وأكد أن الوعود الذي تلقاها خلال الاجتماع شفهية وغير مكتوبة، وأنه حال عدم تنفيذها ستنظم القبيلة اعتصاما جديدا في اليوم التالي.
وأضاف: الاجتماع شهد الاتفاق على تشكيل لجنة تضم 10 أفراد كممثلين من القبائل الثلاث الرئيسية في شرق العريش، وهي قبائل الرميلات والسواركة والترابين لعقد اجتماع آخر في القاهرة مع قيادة الجيش لمناقشة كيفية تلبية المطالب بشكل يرضي جميع الأطراف.
وواصل في حديثه: ليس لدينا أي مطالب سياسية أو شخصية وكل ما نريده هو العودة لمنازلنا، لكن إن لم تنفذ مطالبنا سنعود للاعتصام في الـ 20 من شهر أكتوبر المقبل ومعنا كل قبائل سيناء وشيوخها.
وقالت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، إن السلطات الأمنية منعت أمس، كل من يحمل بطاقة هوية صادرة من رفح من الدخول إلى مدينة الشيخ زويد، لمنع تدفق السكان النازحين من الوصول إلى مقر اعتصام قبيلة الرميلات في الشيخ زويد، كما قامت بقطع شبكات الاتصال عن مناطق مختلفة في رفح والشيخ زويد في محاولة للتضييق على المعتصمين.
وخلال السنوات الماضية، هجر الجيش من مدينة رفح وقراها، وقرى الشيخ زويد ومناطق متفرقة من مدينتي العريش وبئر العبد، الآلاف في ظل المواجهات مع تنظيم الدولة الإسلامية، وأزال الجيش مئات المنازل في مدينة رفح، وصرف تعويضات مالية لأصحابها.
وفي 6 أغسطس 2023 أعلن سكان ثلاث قرى في جنوب رفح في شبه جزيرة سيناء، اعتصام مفتوح، ودعوا القبائل لمشاركتهم بعدما توجه الجيش المصري لهم يوم 5 اغسطس 2023 وامهلهم 24 ساعة للرحيل ومغادرة اراضيهم.
قبل فض الاعتصام
وقبل فض الاعتصام قالت مصادر محلية لـ«مدى مصر» إن عدد من شيوخ قبيلتي الرميلات والسواركة حضروا إلى الخيمة اليوم، وحاولوا إقناع المعتصمين بفض الاعتصام، مؤكدين أنهم تلقوا وعود من قيادات عسكرية كانوا مجتمعين معهم قبل حضورهم للخيمة داخل الكتيبة 101 بأنهم سيسمحوا بعودة الجميع يوم 10 أكتوبر المقبل، لكن تلك المحاولات رفضها المعتصمون.
وأضافت المصادر، أن المشايخ عقب رفض المعتصمين، طالبوهم باختيار عشرة شباب للذهاب معهم إلى مقر الكتيبة 101 لمناقشة الأمر مع القيادات العسكرية، ولكن طلبهم قوبل بالرفض أيضًا من قبل المعتصمين، الذين طالبوا من الشيوخ توصيل رسالة للقيادات مفادها «أن على القيادات الحضور للخيمة والنقاش مع المعتصمين بدون وسطاء”.
وأعقب ذلك انتشار كمائن عسكرية على الطريق الدائري الجديد جنوب الشيخ زويد المؤدي للاعتصام.
ومنع كمين الريسة الشُرطي، الذي يعتبر نقطة المرور إلى الشيخ زويد من مدينة العريش كل من يحمل بطاقة هَوية صادرة من رفح بالمرور، أما كمين الشلاق المشترك بين القوات المسلحة و«الداخلية»، والذي يعتبر بوابة الشيخ زويد الغربية، فقد منع كل من يحمل بطاقة هَوية صادرة من رفح والعريش من دخول المدينة، وطالب الجميع بالعودة، حسبما أفادت المصادر.
وأكدت مصادر أن العابرين عند الكمائن رفضوا العودة وتجمهروا أمام الكمائن وأشعلوا إطارات السيارات، فيما جمع أفراد الجيش والشرطة بطاقات الرقم القومي من الشباب.
وأعلن س المئات من أبناء قبيلة الرميلات الإعتصام المفتوح في الشيخ زويد على حدود أراضي القبيلة في مدينة رفح بعدما منعت القوات المسلحة دخولهم إلى أراضيهم. وجاء ذلك إثر دعوات على مواقع التواصل الإجتماعي، طالبت أبناء «الرميلات» بالتجمع في الشيخ زويد والتوجه لأراضيهم تحت مسمى «جمعة الأرض/ حق العودة»، وهو ما استجاب له المئات من القبيلة.
وبينما تدفق العشرات من الرميلات مع إعلان شيوخ من قبيلة السواركة المؤازرة وحشد أبنائها، وصلت تعزيزات عسكرية كبيرة لموقع الاعتصام.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات