تطورات درامية شهدها السودان مساء أمس تظهر حجم الخلافات بين فرقاء الحكم من اليساريين والعسكريين، والسير على خطي الامارات داعمة الانقلاب في السودان.
فبعد 5 أيام من إعلان الإمارات عن اتفاق تطبيعي مع إسرائيل، أعلن المتحدث باسم الخارجية السودانية حيدر بدوي، في مؤتمر صحفي عزم الخرطوم على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مضيفا أن السلام مع إسرائيل والتطبيع معها يسوقنا لنفي تهمة الإرهاب عنا”!.
وسوق المتحدث باسم وزارة الخارجية في السودان بلاده لإسرائيل، قائلا إن السودان سوف تكون أهم دولة تطبع مع إسرائيل في حالة إعلان التطبيع. وكأنه يتنافس على التطبيع ويعقد أمالا عريضة على العلاقة مع اسرائيل وكيف أنها ستنقل السودان إلى واقع مشرق!؟
وقال بدوي، إن لقاء رئيس المجلس السيادي “عبد الفتاح البرهان” مع رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”، قبل أسابيع، كان “خطوة جريئة فتحت الباب أمام اتصالات يمكن أن تتم بين الطرفين”.
وأكمل: “نحن لسنا أول دولة تطبع مع إسرائيل وعلاقتنا مع اليهود قديمة منذ عهد موسى عليه السلام، وسنناقش التطبيع مع إسرائيل في دهاليز السلطة بالخرطوم ولسنا تبعا لغيرنا”.
نفي الخارجية
وعلى الفور صدر تصريح صحفي من وزير خارجية السودان بخصوص تصريحات الناطق الرسمي، قال فيه: “تلقت وزارة الخارجية بدهشة تصريحات السفير حيدر بدوي صادق الناطق باسم الوزارة عن سعي السودان لإقامة علاقات مع اسرائيل، وأوجدت هذه التصريحات وضعا ملتبسا يحتاج لتوضيح”!
وعاد المتحدث الرسمي ليبرر تصريحاته بطريقة سوقية قائلا: صرحت لوسائل إعلام عديدة، سودانية وغير سودانية، بخصوص التطبيع مع إسرائيل كمواطن سوداني حر مكنته ثورة شعب حر أن يصدح برأيه، لا كسفير مسؤول في الخارجية فحسب، أعادته الثورة إلى موقعه ليساهم في البناء الوطني. ذلك لأنني شعرت بأن وزارة الخارجية مغيبة ومتروكة في الظلام فيما يتعلق بهذا!!
واضاف: “كل تصريحاتي لم تجافي الدقة المطلوبة في مثل الحالة الملتبسة التي وضعتنا فيها الحكومة كموظفي خدمة مدنية، ظلت وسائل الإعلام تطلب مني تصريحات بخصوص ما صرح به وزير الاستخبارات الإسرائيلي عن التطبيع مع السودان، وظلت الحكومة صامتة، ولَم أقل أكثر من كون أن الرئيس البرهان وضع السودان في المسار الصحيح”.
وتابع: “بلقائه برئيس الوزراء الاسرائيلي. وعدم خروج أي مسؤول سوداني لنفي ما صرح به رئيس المخابرات الإسرائيلي جعلني استنتج أن خط التطبيع هو الذي تسلكه الدولة. وعلى ذلك بنيت تصريحاتي التي نفتها الوزارة في تصريحها المقتضب”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات