قاطع المحامون أمس بعد تنظيم وقفاتهم الاحتجاجية، خزائن مقرات المحاكم بالقاهرة والجيزة ومختلف المحافظات، تنفيذًا للقرارات الصادرة عن النقابة العامة للمحامين بشأن الاعتراض على قرار مجلس رؤساء محاكم الاستئناف بفرض رسوم تحت مسمى مقابل خدمات مميكنة.
قال عضو مجلس نقابة المحامين عمرو الخشاب إن اللجنة المشكلة بالنقابة لإدارة أزمة رسوم الميكنة التي فرضها مجلس محاكم الاستئناف، أثبتت التزام المحامين في القاهرة والجيزة والمحافظات بقرار نقابتهم الصادر بمقاطعة جميع خزائن محاكم الجمهورية المقرر له اليوم، بنسبة 90%، مؤكدًا رصد حالات فردية لمخالفة القرار جاء بعضها في محاكم القاهرة.
وقال المحامون أن رؤساء محاكم الاستئناف بفرضهم رسوم الميكنة “افتعلوا أزمة ما كان يجب أن تثار خلال هذه الفترة”، منتقدين “تغول” رؤساء محاكم الاستئناف على اختصاص مجلس النواب وحده بفرض الرسوم وإقرارها بقوانين وفقًا للدستور.
، سيطرت أزمة فرض تلك الرسوم على كلمة نقيب المحامين عبد الحليم علام أمام الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، التي انعقدت لأخذ الرأي النهائي على مشروع قانون الإجراءات الجنائية، إذ طالب مجلس النواب ممثلًا في رئيسه وأعضائه بأن يتدخل بما له من حق الرقابة لنزع فتيل الأزمة واحتواء التوتر الجاري “على خلفية فرض رسوم غير مسبوقة فرضتها محاكم الاستئناف على عدد من إجراءات التقاضي، خاصة وأن ذلك يحمل خروجًا على الدستور والقانون والأطر التشريعية القويمة”
كما طالب بضرورة تدخل الحكومة أيضًا ممثلة في وزير العدل، ووزير شؤون المجالس النيابية، لحل الأزمة، مؤكدًا أن أزمة فرض تلك الرسوم شابها نهج من التسرع والجنوح.
وبدأت أزمة الرسوم مطلع مارس الماضي بقرار أصدره رئيس محكمة استئناف القاهرة المستشار محمد نصر سيد استحدث بموجبه رسمًا جديدًا بمسمى “مراجعة الحوافظ” بواقع 33 جنيهًا عن كل ورقة، كما “يغالي في رسوم خدمات إصدار الشهادات لتصل إلى 60.5 جنيه للشهادة، وخدمة الحصول على صيغة تنفيذية من الأحكام التي وصلت إلى 242 جنيهًا”، حسب تصريحات سابقة لعضو مجلس نقابة المحامين ربيع الملواني.
وفي 8 مارس الماضي، أعلن مجلس النقابة العامة للمحامين رفضه لكل هذه القرارات “لتعارضها مع المشروعية الدستورية”، ملوحًا بوقف التعامل مع كل خزائن المحاكم بكل درجاتها في عموم الجمهورية كخطوة أولى في هذا الشأن.
وأكدت النقابة في بيان لها أن “فرض تلك الرسوم خلق مشكلات عديدة تمس حق التقاضي المكفول دستوريًا للجميع وتنال من حقوق المواطنين والمحامين”، منتقدةً عدم إشراكها في حوار مجتمعي قبل إصدارها “باعتبار أن المحامي هو جزء من المجتمع وشريك للسلطة القضائية بنص الدستور والقانون ويؤدي رسالة سامية”
وشكلت النقابة لجنةً بداخلها لإدارة الأزمة التي وصفتها بـ”الأمر الجلل والأزمة التي فرضت على المجتمع المصري وعلى المحاماة، وتنال من حق التقاضي ودون مبرر مقبول، والتي انتهى الحاضرون إلى ضرورة مواجهتها وبكل الطرق القانونية المتاحة”.
ونقلت الصفحة الرسمية لنقابة المحامين على فيسبوك صورًا من وقفات المحامين أمام عدد من المحاكم بالمدن والمحافظات، من بينها محاكم سوهاج والسويس والأقصر وجنوب الجيزة والإسكندرية وشمال القاهرة وأسوان والإسماعيلية والفيوم والمنيا وجنوب سيناء.
وتعد وقفات المحامين، اليوم، هي الثانية من نوعها، خلال هذا الشهر، إذ سبق لهم تنظيم وقفات مماثلة في 13 أبريل الحالي، تلاها امتناعهم ولمدة 3 أيام عن توريد أي مبالغ مالية بجميع خزائن محاكم الاستئناف ومأمورياتها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات