أقرّت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الخميس، بأنّ الإساءة للرسول محمد (ص) لا تندرج ضمن حرية التعبير.
جاء القرار دعما لحكم صدر في النمسا ضد سيدة نمساوية (47 عاما) حكمت المحاكم الإقليمية بتغريمها 480 يورو، إضافة إلى مصاريف التقاضي بتهمة الإساءة للرسول محمد (ص) عام 2009.
وقالت المحكمة، في بيان على موقعها الإلكتروني، إنّ الإدانة الجنائية ضد سيدة نمساوية أطلقت تصريحات مسيئة للرسول وتغريمها 480 يورو “لا يعد انتهاكا لحقها في حرية التعبير”.
وأضافت: “وجدت المحكمة أن المحاكم المحلية (في النمسا) قامت بتوازن دقيق بين حق المرأة في حرية التعبير وحق الأخرين في حماية مشاعرهم الدينية، والحفاظ على السلام الديني في النمسا”.
واعتبرت المحكمة أنّ تصريحات السيدة “تجاوزت الحد المسموح به في النقاش، وتصنف كهجوم مسئء على رسول الإسلام، كما تعرض السلام الديني للخطر”.
وبدأت الواقعة عام 2009، عندما عقدت السيدة النمساوية ندوتين تحدثت خلالهما عن زيجات الرسول (ص)، وأطلقت فيهما تصريحات مسيئة للنبي.
وفي 15 فبراير/ شباط 2011، وجدت المحكمة الجنائية الإقليمية في فيينا أن هذه التصريحات “تهين المعتقدات الدينية”، وأيدت القرار محكمة الاستئناف في ديسمبر/ كانون الاول من العام ذاته، بعد ان طالبت السيدة بالاستئناف على الحكم.
وتعمدت أحزاب اليمين المتطرفة في أوروبا الإساءة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم في عدد من الصحف؛ خلال الأعوام الماضية.
وفي أغسطس الماضي؛ طالب حزب إسلامي في باكستان بطرد سفير هولندا احتجاجًا على سعي سياسي هولندي من اليمين المتطرف لتنظيم مسابقة للرسوم الكاريكاتيرية تصور النبي محمد.
وتقدمت باكستان بالفعل بشكوى لحكومة هولندا احتجاجًا على نية البرلماني اليميني خيرت فيلدرز تنظيم مسابقة الرسوم الكاريكاتيرية.
وكان “فيلدرز” قد اعتزم عرض الرسوم على جدران مقر حزبه السياسي في البرلمان ويقول إنه تلقى “مئات” الطلبات بالمشاركة في المسابقة.
يذكر أن أكبر إساءة كانت للرسول الكريم في أوربا هو ما قامت به صحيفة ” شارلي إيبدو” الفرنسية ، والتي تحدت مشاعر المسلمين بنشر رسوما كاريكاتورية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
و أصدرت الصحيفة عددا لها بـ” 16 لغة” كي يتوافر للقراء من جميع أنحاء العالم حسب زعمها.
وقالت الصحيفة الفرنسية وقتها إنها تعمدت نشر رسوم للنبي الكريم ليظهر أن الموظفين “لن يتنازلوا بشيء” للمتطرفين الذين يسعون إلى إسكاتهم.
ونشرت الصحيفة 3 ملايين نسخة من هذا العدد الذي يتضمن رسوماً للنبي الكريم ووزعته داخل فرنسا وخارجها.
والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان؛ محكمة فوق وطنية تأسست في سنة 1959 بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وتعنى بدراسة الشكاوي المقدمة إليها بأن إحدى الدول الأعضاء تخرق حقوق الإنسان المنصوص عليها في الاتفاقية وبروتوكولاتها.
ويمكن أن يتقدم بالشكوى أفرادٌ أو دولٌ أعضاءٌ أخرى، وللمحكمة أيضاً حق الإفتاء فيها.
تم تبني الاتفاقية برعاية مجلس أوروبا، وجميع أعضائه السبعة والأربعون أطرافٌ في هذه الاتفاقية. والمحكمة ليست جزءاً من الاتحاد الأوروبي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات