اتهمت المخابرات الأفغانية باكستان بمساعدة شبكة “حقاني” المرتبطة بحركة طالبان في تنفيذ التفجير الانتحاري الذي استهدف الحي الدبلوماسي بكابول وأوقع أكثر من 90 قتيلا صباح الأربعاء. من جانبها، نددت حركة طالبان بشدة بالهجوم، نافية مسؤوليتها عنه.
في الوقت الذي لم تعلن فيه أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف الحي الدبلوماسي بالعاصمة الأفغانية كابول الأربعاء، اتهمت أجهزة المخابرات الأفغانية شكبة حقاني المجموعة المسلحة الحليفة لطالبان والتي نفذت العديد من الهجمات ضد القوات المحلية والأجنبية في أفغانستان بالوقوف وراء الهجوم.
وقالت الإدارة الوطنية للأمن، جهاز المخابرات الرئيسي في أفغانستان، إن التفجير الانتحاري الذي استهدف الحي الدبلوماسي بكابول الأربعاء من تنفيذ شبكة حقاني المرتبطة بحركة طالبان بمساعدة من باكستان.
من جابنها، نفت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم وقالت إنها تدين الهجمات التي لا تستهدف أهدافا مشروعة ويسقط فيها ضحايا مدنيون.
كابول تشيع الضحايا وسط غضب شعبي إزاء “فشل” الحكومة في ضمان الأمن
وتشيع كابول الخميس ضحايا أسوأ اعتداء تشهده منذ 2001 وهي لا تزال تحت وطأة الصدمة فيما يتصاعد غضب السكان إزاء فشل الحكومة الأفغانية في حمايتهم.
ولقي 90 شخصا على الأقل مصرعهم وأصيب 400 آخرون بجروح في الاعتداء بشاحنة مفخخة الذي استهدف صباح الأربعاء الحي الدبلوماسي في العاصمة الأفغانية دون أن تعرف بدقة الجهة المستهدفة.
ويعتبر هذا الهجوم أشد الاعتداءات دموية في كابول منذ الإطاحة بنظام طالبان في 2001.
وأحدث الهجوم الذي نفذ في خامس أيام شهر رمضان، حفرة هائلة في هذه المنطقة التي تؤوي القصر الرئاسي والعديد من السفارات الأجنبية ويفترض أنها الأشد تحصينا في البلاد. ولحقت ببعض السفارات أضرار كما قتل أو أصيب عشرون من موظفيها.
وبدأت أجهزة المدينة وقوات الأمن صباح الخميس إزالة السيارت المحترقة على جانبي الطرقات وآثار الاعتداء في حين تستعد الأسر المكلومة لدفن ضحاياها بينما يستمر آخرون في البحث عن المفقودين منهم.
وأشارت السلطات الصحية إلى أن العديد من الجثث الممزقة والمتفحمة قد يتعذر التعرف على هويات أصحابها.
ويتزايد غضب السكان على الحكومة وقوات الأمن العاجزة عن حمايتهم، ويتساءل الكثير منهم كيف لم تتمكن أجهزة الاستخبارات من منع شاحنة مفخخة من الدخول إلى حي يعج بالحواجز الأمنية وينتشر فيه الحراس الأمنيون بكثافة. وقال أحد سكان كابول لقناة تولو نيوز “كم من الوقت سيتعين علينا الاستمرار في تحمل سفك الدماء في بلادنا؟” مضيفا “لقد فقدت أخي في الانفجار والحكومة فشلت باستمرار في ضمان أمننا”.
وشهدت كابول في الأشهر الـ12 الأخيرة 15 اعتداء كبيرا وباتت في الفصل الأول من 2017 المكان الأشد خطرا على المدنيين في أفغانستان، بحسب الأمم المتحدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات