قال رئيس هيئة حماية الدستور الألمانية (جهاز المخابرات الداخلية)، توماس هالدنفانغ، إنهم رصدوا قيام مجموعات اليمين المتطرف المختلفة بتأسيس شبكة تواصل مكثف فيما بينها.
وأفاد هالدنفانغ، في حوار مع صحيفة “ويلت أم سونطاغ” المحلية، بأنه يجب الانتباه بشدة إلى التطورات التي حصلت على مستوى بنية اليمين المتطرف خلال الأعوام الاخيرة.
وحذر من الخطر الذي يشكله اليمين المتطرف على قيم التعايش المشترك.
وأوضح أن اليمين المتطرف استطاع تسريب أفكاره إلى طبقات الشعب المختلفة المتذمرة من السياسات الحكومية القائمة، حسب تعبيره.
من جهة أخرى، ذكر هالدنفانغ أن تنظيم “داعش” الإرهابي ما زال متواجدا في سوريا والعراق رغم تقلص خطورته بشكل كبير.
ولفت إلى أن أن الانترنت ساهم في رفع إمكانيات التواصل بين الإرهابيين، والمتطرفيين فيما بينهم.
ويشير الخبراء إلى أن العدد الحقيقي لجرائم اليمين المتطرف أكبر بكثير مما هو مسجل في التقارير، بسبب عدم قيام الكثير من الأشخاص بالإبلاغ عن هذا النوع من الحوادث والجرائم.
وشكلت حالات الدعوة والترويج للتمييز العنصري النسبة الأكبر بين جرائم اليمين المتطرف، في حين تم تسجيل أكثر من ألف حالة لاستخدام العنف والقوة.
وسُجلت 215 حادثة عنف في الأشهر الأربع الأولى من العام الماضي، وارتفع الرقم إلى 536 خلال بنهاية شهر أغسطس/ آب، ليصل في نهاية العام المذكور إلى ألف و72 حالة.
ونفذت جماعات اليمين المتطرف في ألمانيا، 578 هجوما ضد المسلمين والمساجد في الفترة بين يناير/ كانون الثاني، وسبتمبر/ أيلول من العام الماضي، أي بمعدل 196 هجوم في الربع الأول من العام، و192 هجوم في الثاني، و190 هجوم في الثالث، في حين لم يصدر حتى الآن عدد حالات استهداف المسلمين في الربع الأخير من العام.
وشملت الهجمات ضد المسلمين حالات عديدة مثل توجيه الإهانات والتحرش، وإلحاق أضرار مادية بالمساجد، وكتابة ألفاظ عنصرية على جدرانها، حيث جُرح فيها 40 شخصا على الأقل.
وبحسب بيانات وزارة الداخلية الألمانية، تم تسجيل ألف و775 حالة استهداف للاجئين، و173 هجوما على مساكن اللاجئين، من قِبل اليمين المتطرف، في العام الماضي، جُرح خلالها 315 شخصا، بينهم 14 طفل.
كما نفذ المتطرفون اليمينيون، بالعام نفسه، 670 هجوما ضد اليهود، جرى استخدام العنف في 19 حالة منها، وأُصيب خلالها 10 أشخاص.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات