كشف مكتب المدعي العام الفدرالي بالولايات المتحدة، السبت، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب متورط بشكل رسمي في جريمتين، وفي حال لم يقدم ترامب للمحاكمة الآن، فسيحدث ذلك عندما تنتهي ولايته الرئاسية.
واتهم مكتب المدعي العام في المقاطعة الجنوبية في نيويورك “ترامب” بأنه المسؤول النهائي عن جريمتين ترتبطان بشكل مباشر بالمبالغ التي دفعها محاميه، مايكل كوهين، الذي حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات. بحسب الجزيرة.
ودفع كوهين أموالا لامرأتين مقابل عدم الكشف عن العلاقات الجنسية التي جمعتهما مع “ترامب” خارج إطار الزواج، وهما كارين ماكدوغال العارضة السابقة بمجلة بلاي بوي الجنسية وممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيلز.
ووفق شبكة “سي أن أن” -نقلا عن مصادر من الدائرة المقربة للرئيس- يعتقد ترامب أن هناك احتمالا كبيرا أن تصدر اتهامات ضده بهذا الوقت، نظرا لأن الديمقراطيين باتوا يسيطرون على مجلس النواب. لكنه، ومن دون شك، سيتمكن من إنقاذ نفسه نظرا لوجود الجمهوريين بمجلس الشيوخ.
وكان رئيس مكتب الأخلاقيات بالحكومة والتر شوب قد سلط الضوء على حقيقة أن ترامب قد تغافل عن ذكر الدفعات التي قدمها كوهين لكلتا السيدتين في بيانه المالي العام في يونيو 2017، الأمر الذي قد يعتبر جريمة بموجب قانون التصريحات الكاذبة.
وأورد الكاتب أن عضو الشيوخ الديمقراطي كريس كونز يعتقد أن الدليل الذي قدم بقضية كوهين يزيد بالفعل من المخاطر القانونية التي قد يواجهها الرئيس، مضيفا أن وزارة العدل بإمكانها الشروع بمحاكمة ترامب في اليوم الذي يتنحي فيه، وقد يكون بذلك أول رئيس يواجه احتمالا حقيقيا بأن يقضي ربما عشر سنوات سجنا.
الفوضى ستجتاح أمريكا
ويوم الأربعاء الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أنه غير قلق من احتمال حجب الثقة عنه، معربا عن اعتقاده بأن الفوضى ستجتاح أمريكا وأن الشعب سيثور على مثل هذا القرار.
وأضاف “ترامب” -في تصريحات صحفية بثتها مجلة “بولتيكو” الأمريكية على موقعها الإلكتروني-: “من الصعب مساءلة شخص لم يفعل أي شيء خطأ وأوجد أعظم اقتصاد في تاريخ بلدنا”.
وذكرت المجلة أن ترامب “تجاهل” ادعاءات المدعين الفيدراليين بأنه حرض محاميه الخاص آنذاك مايكل كوهين لإسكات نساء زعمن إنهن ارتبطن بعلاقات جنسية مع ترامب، الأمر الذي يخالف القانون الفيدرالي للحملات الانتخابية.
عزل ترامب
وتحدث مسؤولون أمريكيون عن إمكانية عزل ترامب من منصبه بسبب ما يتردد عن تورطه في دفع رشى لشراء صمت امرأتين تتهمانه بإقامة علاقات معهما.
ونقلت شبكة (سي إن إن)، الأحد، عن النائب آدم شيف، القول: “هناك إمكانية حقيقية بأن يعزل ترامب، من منصبه، إذا اتهمته وزارة العدل رسميا، وسيكون حينها أول رئيس يواجه إمكانية السجن”.
ويوم الأحد، قال جون دين، المستشار القانوني للبيت الأبيض في عهد الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون، إن ما ورد في وثائق تحقيقات روبرت مولر من مزاعم بحق الرئيس دونالد ترامب يستدعي من الكونغرس البدء بإجراءات عزله.
وأعرب “دين” -في مقابلة مع سي أن أن- عن اعتقاده بأن هذه القضايا ستبرز مجددا في الكونغرس الذي لن يجد أمامه سوى البدء بعزل ترامب، وكان “دين” قد انتقد ترامب في الماضي، وقارنه في تغريدة سابقة مع نيكسون بالقول “ترامب يساوي الشيطان”.
وجاءت تصريحات جون دين -وفق صحيفة واشنطن بوست- بعد صدور وثائق تحقيقات، تتعلق بمايكل كوهين المحامي السابق لترامب، ويؤكد المحققون الفدراليون فيها أن كوهين دفع أموالا لامرأتين عام 2016 مقابل صمتهما عن علاقات جنسية مزعومة مع ترامب.
وقال المحققون في مذكرتهم القضائية إن من بين التهم الموجهة إلى كوهين عدم التعاون بالكامل مع التحقيقات، وانتهاك قوانين تمويل الحملات الانتخابية، وأوصوا بسجنه، لكن المحقق الخاص مولر أصدر مذكرة قضائية لم تتضمن طلبا بإنزال عقوبة السجن بحق كوهين نتيجة تعاونه مع التحقيقات.
التدخل الروسي
ويوم الاثنين الماضي، ذكرت صحيفة “واشنطن بوست”، أن مواطنين روس، كانوا على اتصال مع ما لا يقل عن 14 مساعدا لدونالد ترامب، خلال حملته الانتخابية، وبعد تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة.
ووفقا للصحيفة، فبين الروس الذين تواصلوا مع مساعدي ترامب، سفير، ونائب رئيس وزراء، ومغني بوب، ورياضي، ومحام وعسكري متقاعد. حسبما نقلت دويتش فيله.
وتجزم الصحيفة، بأن الروس عرضوا على ترامب مساعدته في حملته الانتخابة، وتطوير أعماله التجارية، وتزويده بأدلة إدانة هيلاري كلينتون، منافسته في الانتخابات الرئاسية.
ويوم السبت الماضي، جدد دونالد ترامب نفيه وجود “تآمر مع روسيا” من جانب ممثلي مقره الانتخابي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أنفقت حتى اللحظة أكثر من 30 مليون دولار للتحقيق في ذلك.
وقال “ترامب” في تغريدة على حسابه في موقع “تويتر”: “بعد (مرور ) عامين و(بعد) ملايين الصفحات من الوثائق (وإنفاق أكثر من 30 مليون دولار) – ليس هناك تواطؤ”!
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات