انتقد حسين الشيخ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمرشح لخلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في حوار لوكالة “رويترز” 17 ديسمبر 2023، هجوم حماس علي اسرائيل وقال إن على جميع الفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس إجراء “تقييم وطني شامل لكل ما جرى”، وذلك بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية في غزة مباشرة.
وفي إشارة إلى حماس التي خاضت خمس حروب ضد إسرائيل منذ عام 2008، قال الشيخ: “لا يجوز للبعض أن يعتقد أن طريقته وأسلوبه في إدارة الصراع مع إسرائيل كانت الأمثل والأفضل”
وأضاف أنه بعد سقوط هذا العدد من القتلى وبعد كل ما حدث “ألا يستحق كل ذلك وكل ما يجري أن نجري تقييماً جاداً وصادقاً ومسؤولاً لنحمي شعبنا ونحمي قضيتنا؟”. وتابع القول متسائلاً: “ألا يستحق كل ذلك أن نناقش كيف ندير هذا الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي؟”
وقال الشيخ إنه تم تدمير 60% من قطاع غزة وإن إعادة الإعمار ستتكلف 40 مليار دولار على مدى عقود.
وقال الشيخ إن السلطة الفلسطينية هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني وستكون مستعدة لتولي إدارة غزة بعد انتهاء الحرب غير أنه أقر بضرورة إعادة تقييم السلطة الفلسطينية لدورها.
ولا تحظى السلطة الفلسطينية بشعبية ويعتبرها العديد من الفلسطينيين فاسدة وغير ديمقراطية ومنفصلة عن الواقع. وعلى النقيض من ذلك، أظهر استطلاع رأي فلسطيني قبل أيام زيادة شعبية حماس في كل من غزة والضفة الغربية منذ تنفيذها الهجمات.
وقال الشيخ إن وظيفته هي العمل مع إسرائيل من أجل تخفيف معاناة الفلسطينيين، وقالت عن رويترز أنه “لا يحظى الشيخ بشعبية كبيرة بين الفلسطينيين، ويرجع ذلك جزئيا إلى دوره في الاتصال مع الجيش الإسرائيلي المحتل. وتمنحه استطلاعات الرأي تأييدا بنحو 3 في المائة”!!
وأضاف أن اتفاقات أوسلو للسلام مع إسرائيل عام 1993 كانت ناجحة جزئيا لأنها منحت الفلسطينيين هوية وأدت إلى عودة مليوني لاجئ إلى الضفة الغربية وقطاع غزة من البلدان التي فروا إليها خلال حربي 1948 و1967″
وقال معلقون أن قوله إن وظيفته هي “العمل مع إسرائيل من أجل تخفيف معاناة الفلسطينيين”، يعني أن لا صلة له بالتحرير وأنه هو مجرّد مندوب خدمات، لكنه لم يقل أيضا ماذا قدّم ويقدّم للمحتلين مقابل تخفيف المعاناة؟! إنه “التنسيق الأمني” ضد المقاومة.
وأقر الشيخ بأن المسار السياسي بموجب اتفاقيات أوسلو للسلام يتعثر و”لم يحقق مبتغاه حتى هذه اللحظة”، ولن يحقق بصيغته الحالية طموح الشعب الفلسطيني في إقامة دولة فلسطينية داخل حدود ما قبل حرب عام 1967.
وعقب اجتماع الشيخ وعباس مع مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، في رام الله قال الشيخ لرويترز إن الفلسطينيين أبلغوا سوليفان أن هناك حاجة إلى جهد دولي جديد لإقناع إسرائيل بحل شامل يتضمن الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
وقال الشيخ إنه على الرغم من تقديم دعم بالأقوال، مرحب به، لدولة فلسطينية في الاجتماعات فإن واشنطن لم تقترح آليات ملموسة أو مبادرات سياسية. وكرر دعوة عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام لرسم طريق جديد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات