المرصد العربي: الإعلام المصري يعيش أسوأ أيامه تحت حكم العسكر

أكدّ “المرصد العربي لحرية الإعلام” أن “الإعلام المصري يعيش أسوأ أيامه في ظل قهر تام، وتكميم للأفواه، واعتماد إعلام الصوت الواحد”، في بيان أصدره، أمس الأحد، في الذكرى الرابعة للانقلاب العسكري في مصر، والإطاحة بالحكم المدني المنتخب، يوم 3 يوليو عام 2013.

ودعا المرصد “كل المعنيين بحرية الصحافة في العالم لمساندة حرية الصحافة في مصر، والتحرك للإفراج عن الصحافيين السجناء، وإعادة الصحف والقنوات المغلقة، ومنع ملاحقة الصحافيين والمصورين، وتقديم المعتدين للعدالة”.

وأشار إلى أنه “على مدار السنوات الأربع الماضية عانى الإعلام المصري أشد المعاناة من ممارسات عملية وصلت إلى حد القتل للعديد من الصحافيين والمصورين، ومن تشريعات قمعية كفيلة بإخراس أي صوت ناقد، أو غلق أي منبر حر”.

وأفاد بأن “نحو 300 صحافي دخلوا السجون وأقسام الحجز المصرية خلال تلك السنوات الأربع لمدد متفاوتة بين احتجاز مؤقت وحبس احتياطي وحبس حكمي، ظل منهم نحو مائة صحافي ومصور حتى الآن. بعضهم قضى نحو 4 سنوات من الحبس، وبعضهم تجاوز مدة الحبس الاحتياطي التي يقدرها القانون بسنتين كحد أقصى ولم يفرج عنهم، ولم توجه لهم اتهامات جدية، وبعضهم يعاني أمراضاً فتاكة في محبسهم، وترفض إدارات السجون نقلهم للعلاج خارج السجون ولو على نفقتهم الشخصية (هشام جعفر، محسن راضي، ومجدي حسين نموذجاً).

كما ذكر أن 10 صحافيين قُتلوا بسلاح الجيش والشرطة، وهم أحمد عاصم، أحمد عبد الجواد، حبيبة عبدالعزيز، مصعب الشامي، مايك دين، محمد الديب، تامر عبدالرؤوف، مصطفى دوح، محمد حلمي، وميادة أشرف، ولم يُعاقب أحد إلى هذه اللحظة.

كما أن قنوات وصحفاً لا تزال مغلقة، مثل “مصر 25″، “الحافظ”، “الشباب”، “الفراعين”، “الحرية والعدالة”، “الشعب”، وغيرها. وأوقفت برامج بقرارات “سلطوية”، بسبب تحفّظات واعتراضات أمنية على مقدميها، وإعلاميون كبار اضطروا إلى الهرب من مصر للعمل خارجها، ويُلاحقون بقضايا كيدية، وإصدار أحكام غيابية قاسية ضدهم، وفقاً للبيان.

كما لفت المرصد إلى وجود “قوانين مخالفة للدستور تشرعن القمع وقصف الأقلام وتكميم الأفواه، وتفرض الهيمنة الحكومية الكاملة على المنظومة الإعلامية بشقّيها العام والخاص، وتنشر الخوف بين الصحافيين والإعلاميين، وتضعهم تحت طائلة العقاب بسبب ممارستهم لعملهم. وعشرات قرارات حظر النشر، والمنع من النشر، والمنع من السفر، وآلاف حالات المنع من التغطية والاعتداء البدني واللفظي على الصحافيين والمصورين أثناء تغطياتهم الميدانية”.

واعتبر المرصد أنه “في جمهورية الخوف التي نتجت عن انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013، أصبحت الرقابة الذاتية ظاهرة عامة تجنباً لملاحقة الأجهزة الأمنية أو عقوبات جهة الإدارة، أو حتى الفصل من العمل، وأصبحت تُهمُ التخابر أو دعم الإرهاب جاهزة لأي صحافي يخرج عن الخطوط الحمراء، وأصبحت القنوات الفضائية الرئيسية في قبضة مباشرة لأجهزة الأمن والمخابرات، وأصبحت نقابة الصحافيين مباحة لرجال الشرطة يقتحمونها من دون إذن قضائي ويقبضون على صحافيين من داخلها، بل ويحوّلون نقيبها ووكيلها وسكرتيرها العام للمحاكمة التي تقضي بحبسهم عاماً مع وقف التنفيذ”.

 

شاهد أيضاً

إسرائيل تستخدم الفوسفور الأبيض في لبنان ومقتل جنديين يرفع قتلاها إلى 30

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” وننشر مشاهد من استخدام إسرائيل الفوسفور الأبيض في لبنان ما يعزز الاتهامات …