أكد زعيم المعارضة البريطانية جيريمي كوربن أن حزب العمال سيبذل كل ما في وسعه لإيقاف مسعى رئيس الوزراء بوريس جونسون للانسحاب من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.
وقال كوربن مساء الإثنين إنه يفضل إجراء انتخابات جديدة لمعالجة أزمة البريكست، وإن إجراء أي استفتاء جديد ينبغي أن يتضمن خيار البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أنه في حال فاز حزب العمال بأي انتخابات مقبلة فسيعرض إجراء استفتاء ثان على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وتابع أن فشل حزب المحافظين الحاكم مع البريكست خلال السنوات الثلاث الماضية أدى إلى تصلب الآراء، لدرجة أنه لم تعد هناك شرعية لأي حل دون تصديق الشعب البريطاني عليه.
وحتى الآن، يستبعد رئيس الوزراء بوريس جونسون الدعوة لانتخابات عامة مبكرة قبل أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي. من جهته، رفض الاتحاد الأوروبي إعادة التفاوض مع لندن على الاتفاق الذي سبق أن توصل إليه مع حكومة رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي.
وتعهد جونسون بتنفيذ عملية الخروج (بريكست) حتى من دون اتفاق مع الأوروبيين بحلول 31 أكتوبر المقبل، وذلك رغم التحذيرات من تداعيات سلبية لهذا السيناريو على بريطانيا.
وقبل أيام، أظهرت وثائق حكومية مسربة نشرتها صحيفة “صنداي تايمز” أن بريطانيا ستواجه نقصًا في الغذاء والدواء والوقود في حالة خروجها من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.
الخروج من الاتحاد
يذكر أن بريطانيا اتخذت قرارًا بمغادرة الاتحاد الأوروبي حسب استفتاء قامت به في 23 يونيو 2016، وبدأت بعده رسميا بمفاوضات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي عبر تفعيلها للمادة 50 من اتفاقية لشبونة التي تنظم إجراءات الخروج.
وأعلن وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، يونيو المنصرم، إطلاق حملته للترشح لرئاسة حزب المحافظين والحكومة، محذرًا من أن الإخفاق في تنفيذ البريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) يعرض البلاد والحزب للخطر.
وقال هانت، في مؤتمر صحفي في لندن: “إن إخفاقنا في الوفاء بالبريكست وضع بلدنا وحزبنا أمام خطر عظيم، والزعامة التي أعرضها تقوم على حقيقة واحدة، مفادها أنه بدون بريكست لن يكون هناك حكومة من حزب المحافظين وربما لن يكون هناك حزب محافظين بالأساس”.
وتابع هانت: “أيا كان من يفي بالبريكست سوف يفوز بالانتخابات المقبلة لحزب المحافظين. وتنفيذ البريكست والفوز بالانتخابات المقبلة ليسا شيئين منفصلين”.
استقالة ماي
في مايو الماضي، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أنها ستستقيل من منصبها كزعيمة لحزب المحافظين في السابع من يونيو، بعدما فشلت في إقناع النواب بتأييد الاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي بشأن الخروج من الاتحاد (البريكست).
وقالت ماي -في تصريحات أدلت بها خارج مقر إقامتها في داونينغ ستريت حيث بدا عليها التأثّر- إن “عدم قدرتي على إتمام البريكست أمر مؤسف للغاية بالنسبة لي وسيكون كذلك على الدوام”.
وأضافت ماي “أصبح من الواضح لي الآن أن مصلحة البلاد تقتضي وجود رئيس وزراء جديد ليقود هذه الجهود؛ لذا أعلن اليوم أنني سأستقيل من زعامة حزب المحافظين يوم الجمعة السابع من يونيو”.
وكانت ماي تسلمت رئاسة الوزراء في 11 يوليو 2016، بعد استقالة سلفها ديفد كاميرون، وذلك بعد نحو أسبوعين من فوز معسكر الخروج من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء على البريكست.
وأطلقت استقالتها شارة بدء المنافسة على زعامة الحزب، في فترة ستبقى ماي خلالها رئيسة وزراء لتصريف الأعمال، وتمثل الخطوة تلبية لمطالب من داخل حزب المحافظين الذي تتزعمه، وتمهد الطريق أمام تولي زعيم جديد يحاول كسر الجمود الذي يكتنف عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وجاءت استقالة ماي بعد ثلاث سنوات في المنصب طغت عليها أجواء الأزمة، ومن المقرر أن تجتمع ماي مع رئيس لجنة 1922 في حزب المحافظين، وهي اللجنة التي يمكنها إقالة رؤساء الحكومة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات