أعلن تحالف قوى الحرية والتغيير في السودان جدولا جديدا للاحتجاجات يشمل الدعوة لعصيان مدني في 13 و 14 من شهر يوليو الجاري، كما طالب بتسليم مقاليد الحكم فورا لسلطة مدنية.
وطالب تحالف قوى الحرية والتغيير في السودان، المجلس العسكري الانتقالي بتسليم مقاليد الحكم في البلاد فورا لسلطة مدنية وفقا لإعلان الحرية والتغيير، ودعا إلى تشكيل مجلس تشريعي مدني من قوى الثورة يضطلع بإصدار القوانين والتشريعات.
وأكد تحالف قوى الحرية والتغيير على ضرورة فتح تحقيق مستقل بدعم إقليمي لتحديد المسؤول عن قتل المتظاهرين منذ أبريل الماضي.
وأكدت قوى الحرية والتغيير في السودان، في مؤتمر صحفي أمس الإثنين، تمسكها بالمبادرة الإثيوبية الأفريقية كأساس للتفاوض، وأوضحت أن التفاوض مع المجلس العسكري يجب أن يكون غير مباشر.
وقالت إنهم أوضحوا للوسطاء في المبادرة الإثيوبية الأفريقية أنه لابد من تحديد إطار زمني لعملية التفاوض، وشددت على أن نضال الشعب السوداني مستمر بأدواته السلمية من أجل تحقيق أهداف الثورة.
وقال مدني عباس مدني، أحد قادة تحالف قوى الحرية والتغيير المعارض إن تسعة أشخاص قتلوا خلال احتجاجات، الأحد 30 يونيو/ حزيران، فضلا عن إصابة نحو 200 آخرين، محملا المجلس العسكري مسؤولية العنف.
وأعلن مدني في مؤتمر صحفي أن التحالف يدعو إلى مسيرة حاشدة أخرى يوم 13 يوليو/ تموز وعصيان مدني في اليوم التالي، وقال مدني “لن نتخلى عن المسار السياسي التفاوضي ولن نتخلى عن مسار التصعيد السلمي”.
وتنص المبادرة الإثيوبية الجديدة – مدمجة مع المبادرة الأفريقية-على أن يتكون المجلس السيادي من 7 مدنيين تختارهم “قوى الحرية والتغيير” و7 عسكريين، والعضو الـ 15 مدني يتفق عليه الطرفان.
المبادرة المشتركة نصت أيضا على أن تختار “قوى الحرية والتغيير” رئيس وزراء ومجلس وزاري، وأن يتم التوقيع وتشكيل الحكومة بعد موافقة الطرفين، كما نصت بخلاف المبادرة السابقة -على تعليق المباحثات فيما يخص المجلس التشريعي إلى ما بعد التوقيع على الاتفاق وتشكيل الحكومة.
وقالت قوى الحرية والتغيير إنها أرسلت موافقة على الحل للوسيط الإثيوبي، غير أنها أرسلت، كذلك عدة استفسارات حول المجلس التشريعي، والذي كان اتفق سابقا على أن يكون 78 منه لقوى الحرية والتغيير ولم يكشف عن هذه الاستفسارات.
وتظل حظوظ التفاوض بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير متأرجحة بين النجاح والفشل، وخاصة بعد فض اعتصام القيادة العامة والذي قتل فيه العشرات، وقام المجلس بعده بإلغاء الاتفاق السابق.
وتتهم قوى الحرية والتغيير المجلس العسكري برهن إرادته لقوى إقليمية تتمثل في السعودية والإمارات ومصر، والمماطلة في تسليم السلطة للمدنيين، بينما يقول المجلس أن هناك “قوى أخرى” ظهرت ولها الحق في التمثيل داخل الحكومة والمجلس التشريعي.
وواصلت جماعات المعارضة الاحتجاجات في الشوارع، لتسليم السلطة للمدنيين، وانهارت المحادثات بين الجانبين بعدما داهمت قوات الأمن الاعتصام أمام القيادة العامة في الثالث من يونيو/ حزيران الماضي، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى.
من ناحية أخرى نددت السفارة الأمريكية في الخرطوم باستخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين باعتباره عملا “مشينا” وقالت في رسالة على “تويتر” إنه ينبغي محاسبة السلطات العسكرية على سقوط قتلى.
أوضحت السفارة الأمريكية في الخرطوم، الإثنين، إن استخدام قوات الأمن السودانية للذخيرة الحية ضد المتظاهرين السلميين أمر يستحق الشجب، ويجب أن تحاسب السلطات العسكرية عن القتل الناتج.
وقال بيان للسفارة ” أكدت مرة أخرى المظاهرات السلمية في الخرطوم والعديد من المدن الأخرى في جميع أنحاء السودان في يوم أمس الأحد مطالبة الشعب السوداني بحكومة انتقالية يقودها مدنيون.
وقالت لجنة أطباء السودان المركزية المرتبطة بالمعارضة إن 128 شخصا قتلوا أثناء فض الاعتصام، وأن جثث 40 شخصا انُتشلت من النيل في وقت لاحق، في وقت تقول فيه السلطات السودانية أن عدد القتلى بلغ 61 شخصا.
وترفع حصيلة الأحد عدد الضحايا إلى 136 منذ التفريق الدامي لاعتصام قيادة الجيش في 3 حزيران/يونيو، والذي سقط خلاله حوالي مئة قتيل وفقًا للجنة الأطباء. لكن السلطات أحصت 68 قتيلاً منذ ذلك التاريخ.
وكان تحالف قوى الحرية والتغيير، دعا إلى تنظيم مظاهرة مليونية الأحد الذي وافق الذكرى الثلاثين للانقلاب الذي جاء بالبشير إلى السلطة، ووافق أيضا موعد انتهاء المهلة التي منحها الاتحاد الأفريقي للمجلس العسكري الحاكم في السودان لتسليم السلطة إلى المدنيين أو مواجهة المزيد من العقوبات.
وتمتع السودان بموقع استراتيجي بين الشرق الأوسط وأفريقيا وينظر إلى استقراره باعتباره أمرا مهما لمنطقة تعج بالاضطرابات، وتسعى قوى عديدة من بينها دول الخليج الثرية لاكتساب نفوذ في البلد الذي يبلغ عدد سكانه 40 مليون نسمة.
وبدأ الحراك في السودان للاحتجاج على زيادة سعر الخبز ثلاثة أضعاف في بلد فقير يعاني من أزمة اقتصادية خانقة، وسرعان ما اتخذت الاحتجاجات منعطفاً سياسياً بالمطالبة بإسقاط النظام وعلى رأسه البشير الذي حكم البلاد بقبضة من حديد لقرابة ثلاثة عقود.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات