اتهم رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أنس العبدة، روسيا بالعمل على إلحاق الهزيمة بالثورة السورية، وفرض حل سياسي على مقاس نظام بشار الأسد.
واعتبر العبدة في تصريحات صحفية، أوردتها، “الأناضول”، الخميس، أن “عدم جدية النظام في مفاوضات جنيف الأخيرة(انطلقت أواخر يناير الماضي)، أثبتت أن روسيا باعتبارها راع للعملية السياسية في سوريا إلى جانب الولايات المتحدة، لم تقم بالدور المنوط بها والمتمثل في ممارسة الضغط على نظام الأسد”.
وتابع قائلًا “دائما ما يقول الروس إن هامش المناورة لديهم ضيق فيما يتعلق بالضغط على النظام وهذا يقولونه علناً ومع الدبلوماسيين، وهم يقولون بذلك إما لكي لا يحدثوا مستوى عال من التوقعات، أو أنهم لا يملكون إرادة حقيقة فيما يتعلق بالانتقال السياسي”.
واستطرد “ربما يكون هناك تصور لدى روسيا يتضمن إنشاء حكومة وحدة وطنية، والإبقاء على النظام، بل وحتى السماح للأسد بالترشح مرة أخرى للرئاسة وهذا أبعد ما يكون عن الحد الأدنى للعملية السياسية”.
واعتبر “العبدة” محاولات روسيا إدراج فصيلي “أحرار الشام” و”جيش الإسلام” المعارضين، على قوائم الإرهاب “محاولات يائسة القصد من ورائها تمييع وهزيمة الثورة السورية”.
ولفت أن “موقف المعارضة السورية، ومجموعة أصدقاء سوريا (مجموعة اتصال دوليّة تدعم الثورة السورية ضد نظام الأسد، تتكون من 70 بلداً، عقدت أول مؤتمر لها عام 2012)، كان واضحاً، ويعتبر الفصيلين المذكورين، من الفصائل المقاتلة المعتدلة ويشكلان أحد أهم أسس الثورة ولا يمكن الحديث عن حل سياسي بدونهما”.
وذكر أن المعارضة مستعدة للذهاب لجولة جديدة من المفاوضات “في حال شعرت بوجود جدية من المجتمع الدولي”، موضحاً أنه من المزمع أن تنعقد جولة مباحثات تقنية قريبة إلا أن النظام يتهرب منها لأنه لا يريد أن يخوض في تفاصيل الحل السياسي.
وطالب “العبدة” المجتمع الدولي بتوضيح الأمور، والإشارة صراحة للطرف الذي يعيق المسار السياسي، والآخر الذي يقدم أفكارًا إيجابية، على حد تعبيره.
وأعرب عن اعتقاده بعدم إمكانية توسيع الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة في الوقت الراهن، إلا ذلك ممكن في الوفد التفاوضي حيث يمكن ضم أطراف جديدة إليه في حال وافقت تلك الأطراف على أسس بيان مؤتمر الرياض التي انبثقت عنه الهيئة العليا للمفاوضات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات