أظهرت الخلافت الكبيرة في الشأن الليبي بين مصر وتركيا صراعا طفا على السطح بقوة بين النظامين التركي والمصري وظهر بوضوح محاولة كل طرف دعم الطرف الذي يؤيده .
فسيسي مصر قد استضاف حفتر كثيراً وكان دائم الاتصال به ودعمه وحضر الأخير إلى القاهرة أكثر من مرة قبيل قيامه بعملية طرابلس الجارية حالياً ثم استضاف السيسي أمس يشرم الشيخ رئيس البرلمان الليبي .
وأثار عقد اتفاقية تركية ليبية بين البلدين ووقعها من الجانب الليبي رئيس حكومة الوفاق فايز السراج حفيظة مصر التي رفضت الاتفاقية وباتت تتخذ خطوات أكثر من سياسية لدعم حفتر وإزاحة حكومة الوفاق ذاتها بغية تحقيق انتصار على تركيا .
وفي الجهة الأخرى استضاف أردوغان فايز السراج مرة ثانية أمس بعد توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الاسبوع الماضي وبدا واضحاً ان اللقاء كان من أجل التباحث في عملية حفتر ضد طرابلس
ومؤخراً اشتعلت الاجواء الإعلامية أكثر ضد تركيا في مصر ووصل الأمر بالاعلامي الشهير عمرو أديب أن يحض السيسي على أن يوجه كلاماً سيئاً مباشراًلتركيا وأردوغان بدلاً من الكلام المستتر قائلا للسيسي :
آن الأوان أن تذكر تركيا بالسوء، أذكرهم بالاسم، أردوغان وتميم، آن الأوان لمواجهة مباشرة”..!
ثم قام بتوجيه السباب والعبارات الغير لائقة ان يتم تناولها اعلاميا لتركيا وقطر عبر برنامجه “الحكاية”، المُذاع عبر فضائية “إم بي سي مصر”.
ليبرهن ذلك على أن المعركة بين الطرفين صارت ساخنة للغاية وربما انتقل النزاع السياسي لى المسرح الليبي لنزاع عسكري بدرجة أكبر من دعم الأطراف الصديقة لكل منهما والمسرح الليبي وكأنه معد تماما لذلك النزاع الذي يحض عليه الغرب ويأمر به بدعم كل الأطراف سراً !
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات