المغرب.. رئيس حزب الإستقلال أجهزة الدولة تتدخل في شؤون الأحزاب

اتّهم عبد الحميد شباط، رئيس حزب “الإستقلال” المعارض في المغرب، الثلاثاء، “أجهزة” في دولته أو ما يعرف بـ “المخزن”، بـ”التدخّل” في شؤون الأحزاب، و”التقليل من شأن” عملها.

و”المخزن” مصطلح سياسي مغربي يُقصد به نافذين بالمملكة، يتقلدون مناصب بمختلف الإدارات المهمة، وهم من المقربين من القصر الملكي، ويتحركون باسم الدفاع عن مصالحه، ويفضلون اتخاذ القرارات المهمة خارج المؤسسات التمثيلية من برلمان وغيره، وعادة ما يتحركون مع شبكة من رجال الأعمال وفاعلين آخرين.

وأضاف شباط، خلال مؤتمر صحفي عقده، اليوم، بالعاصمة الرباط: “لا أقصد (بـ”أجهزة الدولة”) المؤسسة الملكية، وإنما مجموعة من أجهزة الدولة، بينها وزارة الداخلية”.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من وزارة الداخلية والحكومة المغربية على هذا الاتهام.

وأعرب، خلال المؤتمر المنعقد تحت شعار “صامدون من أجل الحفاظ على الثوابت واستقلالية القرار الحزبي”، عن “تشبثه بقرار ترشحه لرئاسة حزب الاستقلال للمرة الثانية على التوالي”.

وتوضيحا للجزئية الأخيرة، قال: “سأترشح عن قناعة لقيادة الحزب خلال المؤتمر الوطني المقبل، والنتائج ستكون لصالح الحزب ولصالح استقلالية القرار السياسي”.

وفي ذات الصدد، اتهم شباط “جهات” و”أجهزة في الدولة”، لم يسمّها، بسعيها لـ”التدخل في شؤون الحزب، وترشيح شخص لقيادة الحزب”، واصفا ذلك “الشخص” بـ “مرشح المخزن” (دون أن يسميه).

وتابع أنه في حال “صوّت الاستقلاليون لصالح مرشح المخزن وأصبح أمينا عاما للحزب، فإن حزب الاستقلال سيصبح إداريا مخزنيا وليس وطنيا”.

وبالنسبة له، فإن “الصراع والمنافسة مسألة طبيعية، وأدعو إلى مناظرة بين المرشحين لزعامة الحزب قبل موعد المؤتمر”.

غير أن المسؤول الحزبي، شدّد، في المقابل، على أنه “لا تنسيق إلا مع العدالة والتنمية (إسلامي يقود الحكومة)، بوجود الأحرار داخل حزب الاستقلال، لأن هناك حرب على الهوية وعلى الدين”.

وأضاف أن “حزب الاستقلال سيظل صامدا ولن ينتهي، ومعركتنا معركة مبادئ وأخلاق، وهي مصيرية تتعلق باستقلالية القرار السياسي”.

ويستعد حزب “الاستقلال” الذي يعتبر ثاني قوة معارضة بالمغرب، لعقد مؤتمره الوطني الـ17، في شهر مارس المقبل، وسط صراعات بين قياداته من أجل الظفر بمنصب الأمين العام للحزب.

وحل الحزب المحافظ، ثالثا في الانتخابات البرلمانية المنعقدة العام الماضي، بـ46 مقعدا، من أصل 395، خلف الحزبين القطبين: “العدالة والتنمية” و”الأصالة والمعاصرة”. 

شاهد أيضاً

إيطاليا تتجه لسجن 4 ضباط شرطة مصريين بالمؤبد غيابيا بتهمة قتل ريجيني

طالب ممثلو النيابة العامة الإيطالية من محكمة الجنايات الأولى في روما، أول أمس الثلاثاء، الحكم …