المقاول محمد علي عن مشكلته مع الجيش المصري: كنت فاسدا وعملت مع فاسدين

وصف المقاول ورجل الأعمال المصري، محمد علي، في مقابلة مع قناة “الحرة”، الحكم الصادر بحقه غيابيا من محكمة عسكرية الأحد الماضي، بالسجن مدى الحياة “دليلا على هشاشة النظام وغياب العدالة”

وقال “علي” لـ “الحرة”: “عندما عملت مع الجيش، وجدت للأسف أن القوات المسلحة التي كانت مُبروَزة في أذهاننا بأنها جهة محترمة ولها كرامة، أنها جهة مثل الجهات الفاسدة الأخرى في الدولة، حيث كان لابد من دفع أموال حتى أستطيع العمل، ولابد أن يأخذوا مني نسبة من الأرباح، لكن لم يكن هناك مكان آخر أذهب إليه”

وقال على (48 عاما) الذي كان يعمل مقاولا مع القوات المسلحة المصرية قبل هروبه إلى الخارج، واشتهر بفيديوهاته التي سجلها من خارج مصر وكشف فيها عن بناء قصور لعبد الفتاح السيسي: “هذا الحكم يدل على أن النظام المصري هش، والقضاء غير عادل لأن هناك الكثير من الإثباتات التي تدل على أن كل الاتهامات فارغةوليس لها أي نوع من المصداقية”

وفي مقابلة مع “الحرة” فند على الاتهامات الموجهة إليه وقال: “كنت أعمل مع القوات المسلحة لمدة 16 عاما منذ عام 2002 وحتى بداية عام 2019 نهاية عملي معهم، وهي أهم جهة سيادية موجودة في مصر وهي التي تحكم فعلا”، مشيرا إلى أنه “لا يُسمح لأي شخص يتعامل مع الجيش أن تكون لديه مشكلة جنائية، لابد أن تكون صفحته بيضاء تماما”

وأضاف: “عملت مع رئاسة الجمهورية وكنت قد ابتدأت العمل على القصور الرئيسية أو الأشياء الخاصة بالسيد رئيس الجمهورية، ومن المستحيل أن يعمل شخص مع الرئاسة يكون لديه أي مشاكل جنائية”

وتابع: “أنا أخذت زوجتي وأولادي وانتقلت بهم للعيش في إسبانيا، وهي دولة أوروبية لها قوانين، ودخلتُها كمستثمر. من ضمن الإجراءات التي تطلبها إسبانيا، أن أتقدم بشهادة من وزارتي العدل والداخلية في مصر بأنه ليس لدي أي مشاكل، وبالفعل أنا حصلت على هذه الشهادات”

وحول سؤاله إن كان هو “الوردة وسط الشوك”، بوصفه الجيش والمؤسسات بأنها فاسدة بالرغم من أنه كان يعمل معها على مدار وقت طويل، قال علي: “لا أنكر أنني كنت أتعامل معهم وأنني كنت فاسدا ولا أنكر أنني كنت عملت مع النظام (الرئاسة)”

وأضاف أن “المشكلة بدأت عندما شعرت أن القوات المسلحة بقيادة السيسي بدأت تدير الدولة وأننا متجهون نحو الإفلاس من خلال توجيه أموال الجيش والدولة لمشروعات ستجعل الشعب يصل لمرحلة الجوع في يوم من الأيام”

وحول ما إذا كان يأمل في الحصول على عفو والعودة إلى مصر وإن كان له محامي يدافع عنه، قال إنه “من المستحيل أن يدافع عنه أي محامي في المحاكم المصرية بعد تهديد ظهر على أحد القنوات التلفزيونية يحذر من إقدام أي شخص على كتابة تعليق لصالحي ودفع غرامة قدرها نصف مليون جنيه. مستحيل أن يدافع عني أحد لأن المشكلة بيني وبين رأس النظام”، مشيرا إلى أن الحالة الوحيدة التي سيقرر فيها العودة إلى مصر “عندما يزاح السيسي عن الحكم”

والفيديوهات التي سجّلها على من إسبانيا، واتهم فيها السيسي والنخبة العسكرية بالفساد، أدت إلى تظاهرات نادرة في سبتمبر 2019، شارك فيها مئات الأشخاص في القاهرة وغيرها من المدن المصرية.

على خلفية تلك التحرّكات أوقف أربعة آلاف شخص في أسوأ حملة قمع منذ انتخاب السيسي رئيسا في العام 2014، وفق منظمات تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان.

وقضت محكمة جنايات أمن الدولة العليا المصرية، الأحد، بالسجن المؤبد لعلي، و37 آخرين، بعد إدانتهم بالتحريض على العنف ونشر أخبار كاذبة، والانضمام لجماعة إرهابية، في القضية المعروفة إعلاميا بقضية “خلية الجوكر الإرهابية”.

وعاقبت المحكمة 16 متهما في نفس القضية، بينهم فتاة، بالسجن المشدد 5 سنوات، والسجن المشدد 10 سنوات لخمسة آخرين، بينما برأت 21 متهما مما أسند إليهم من اتهامات

وفي مصر لا مجال للطعن في قرارات المحاكم الاستثنائية التي غالبا ما تكلّف قضايا “الإرهاب”

شاهد أيضاً

صحف الاحتلال: حزب الله قتل 36 ضابطا وجنديا إسرائيليا في لبنان منذ مارس

أكدت صحيفة “هآرتس” أن 36 ضابطا وجنديا في الجيش الإسرائيلي قتلوا في لبنان منذ اندلاع …