اتهمت شبكة المنظمات الأهلية، بقطاع غزة، وزارة الداخلية الفلسطينية، بـ”تجميد حسابات عشرات المؤسسات العاملة بالقطاع”.
وقال أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات، بغزة، لوكالة الأناضول اليوم الثلاثاء، إن “وزارة الداخلية (مقرها مدينة رام الله بالضفة الغربية) تواصل تجميد الحسابات البنكية لعشرات المنظمات الأهلية في غزة”، محذرا من تداعيات هذا الإجراء على أنشطة المؤسسات.
وأضاف:” تلقينا عشرات الشكاوي من المنظمات الأهلية في غزة، حول تجميد حساباتها البنكية في البنوك العاملة بالقطاع؛ الأمر الذي يهدد الخدمات التي تقدمها وكذلك التزاماتها تجاه قطاعات المستفيدين والموردين والممولين، الأمر الذي يقوّض من عملها وتأدية دورها في تعزيز صمود المواطن الفلسطيني”.
وبيّن الشوا، أن بعض البنوك العاملة بغزة “ترفض فتح حسابات بنكية للمنظمات الأهلية المسجلة حديثاً؛ على الرغم من حصولها على شهادات التسجيل المطلوبة من وزارة الداخلية برام الله , الأمر الذي يقوض حقها في الحصول على حساب بنكي كما نص عليه قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية رقم (1) للعام 2000.
ودعا سلطة النقد (القائمة بأعمال البنك المركزي)، إلى الضغط على البنوك من أجل فتح حسابات بنكية للجمعيات الجديدة المسجلة حسب القانون، والحد من إجراءاتها التي تقيد عمل المنظمات الأهلية، وتسهيل عملها ووضع خطة متكاملة لحماية الحق في تشكيل الجمعيات وضمان استقلالية عملها.
من جانبها، نفت وزارة الداخلية، ّتجميد أو إلغاء الحسابات البنكية للمنظمات الأهلية بغزة.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، عن مدير عام المنظمات الأهلية والشؤون العامة في الوزارة، عبد الناصر الصيرفي، قوله :” الوزارة ليست صاحبة الاختصاص في إلزام المصارف العاملة في دولة فلسطين بإغلاق أو تجميد أي حساب بنكي لأي جمعية أو هيئة مسجلة لدينا”.
وتابع، بحسب (وفا):” دور الوزارة يقتصر فقط على منح كتاب اعتماد لجنة مالية للجمعية لغايات فتح حساب بنكي لدى المصرف المعتمد من قبل الجمعية”.
وأوضح الصيرفي، وفق الوكالة الرسمية، “أن الجهة المسؤولة الوحيدة عن متابعة الحسابات البنكية الموجودة لدى المصارف العاملة في فلسطين هي سلطة النقد؛ باعتبارها صاحبة الإشراف والرقابة والتدقيق على عمل المصارف”.
ويسود الانقسام بين حركتي “فتح” و”حماس” وغزة والضفة منذ حزيران/ يونيو 2007، وذلك عقب فوز حركة “حماس” في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وفض حركة فتح والسلطة التسليم بنتائج هذه الانتخابات وفرض حصار مشدد على قطاع غزة.
وعلى مدار ما يزيد عن 12 عامًا مضت، لم تتوقف محاولات الوسطاء لإنهاء الانقسام الفلسطيني دون أن تنجح أي منها في تحقيق تقدم حقيقي يخرج الفلسطينيين من أسوأ حقبة في تاريخ قضيتهم.
يشار إلى أن آخر اتفاق للمصالحة وقعته “حماس” و”فتح” كان في 12 تشرين أول/ أكتوبر 2017، لكنه لم يطبق بشكل كامل؛ بسبب نشوب خلافات كبيرة حول عدة قضايا، منها: “تمكين الحكومة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم حماس أثناء فترة حكمها للقطاع”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات