حذّرت منظمات تونسية وعالمية، الأربعاء، من تواصل ظاهرة التّعذيب داخل السجون ومراكز التوقيف بالبلاد، مطالبة الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة للحدّ منها.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته بالعاصمة تونس، “المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب”، و”الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان”، و”جمعية القضاء التّونسيين”، إضافة إلى “المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب”، وجميع المنظمات المحلية مستقلة.
وفي تصريحات إعلامية على هامش المؤتمر، دعا جمال مسلّم، رئيس الرّابطة الوطنية للدّفاع عن حقوق الإنسان، السلطات إلى “الوقوف الجدي لمناهضة ممارسات مهينة وغير إنسانية يتعرض لها المساجين والموقوفون”.
وتابع: “نتلقى عدة ملفات لحالات تعذيب في مراكز الاحتجاز والسجون والإصلاحيات، لمعاقبة المساجين، ويجب الحد من ذلك”.
من جانبه، قال أسامة بوعجيلة عضو “المنظمة العالمية للتعذيب”، في تصريحات إعلامية أيضا، “نحن اليوم إزاء ممارسات قمعية وتعسفية، ما يجعل ظاهرة التّعذيب في السجون ومراكز التوقيف متفشية، وتستهدف بشكل خاص، الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاما”.
من جهتها، لفتت رئيسة جمعية القضاة التونسيين، روضة القرافي، إلى أنّ “دور القضاء أساسي في التّصدي لجرائم التعذيب البشعة والشنيعة، التّي تهدد ودولة القانون والدّيمقراطية، وكذلك المجتمعات والأفراد في حقوقهم”.
وتابعت أن “التعذيب كان ممنهجا زمن الاستبداد، واستهدف جميع العائلات السّياسية وكل النّاشطين من أجل التّغيير الديمقراطي، لأنه لم يكن مسموح له بالقيام بدوره”.
واستدركت بالقول: “ولكن بعد الثّورة (2011)، لا توجد إرادة سياسيّة لتعزيز دور القضاء في مكافحة ظاهرة التّعذيب، سواء من خلال سن القوانين الكفيلة بذلك، أو عبر تقديم إمكانات من دعم لوجيستي، وتكوين (تدريب) للقضاة في هذا الاختصاص”.
واعتبرت، في تصريحات إعلامية، أنّ “جميع التونسيين مهددون بسوء المعاملة والتعذيب والموت المستراب بالسجون ومراكز التوقيف”.
ووفق أرقام رسمية، يبلغ عدد السجناء في تونس نحو 22 ألف سجين، فيما لا يوجد رقم رسمي عن حالات التعذيب بالبلاد، إلا أن منظمات المجتمع المدني المناهضة للتعذيب رصدت، في السنوات الأخيرة، مئات الحالات في السجون ومراكز التوقيف.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات