أجرى فريق من النيابة العامة “تفتيشًا مفاجئًا”، حسبما وصفته صحف السلطة الثلاثاء، على منطقة السجون بوادي النطرون في البحيرة، للوقوف على الحالة المعيشية للنزلاء والتأكد من مدى ملاءمة مقرات الاحتجاز وأماكن التريض، وجاهزية المستشفى الملحقة بالمركز وعياداتها الخارجية والصيدلية الملحقة بها، حسبما أعلن النائب العام الجديد المستشار محمد شوقي.
وأضاف شوقي، في أول بيان صحفي له، أن أعضاء النيابة العامة التقوا بعدد من النزلاء، وتم التأكد من سلامة حالتهم المعيشية، وملاءمة أماكن إعداد الطعام ومطابقتها للمواصفات والاشتراطات الصحية، كما تحقق أعضاء النيابة العامة من انتظام تلقي المرضى منهم للعلاج، والتزام المراكز بالقوانين واللوائح المنظمة.
وبحسب البيان، أمر النائب العام، بتفتيش مراكز الإصلاح والتأهيل المجتمعي (السجون) بصورة دورية مفاجئة للتحقق من توفير الحقوق والضمانات للنزلاء والمحبوسين احتياطيا، وفقا لما كفله الدستور والقانون.
وبحسب النائب العام، كلف أعضاء النيابة العامة بالاستمرار في تفعيل السلطات المخولة قانونًا للنيابة العامة في تفتيش مراكز الإصلاح والتأهيل المجتمعي وأقسام الشرطة، وذلك في إطار العمل على تطبيق مبدأ سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات والضمانات التي كفلها الدستور للمواطنين.
وأرفقت النيابة العامة بالبيان مقطع فيديو يُظهر عضو بالنيابة العامة، وهو يسأل أحد السجناء عن اسمه ومهنته وطبيعة التهمة المُدان بها، وأكد السجين، الصادر بحقه حكم بـ15 سنة في قضية سرقة، أنه كان يعمل قبل سجنه مقاول خرسانة، ويعمل حاليًا داخل السجن عاملًا زراعيًا، بناء على رغبته، مقابل 50 جنيهًا في اليوم من الساعة 8 صباحًا وحتى الساعة 2 مساءً، تصرف له على هيئة كوبونات يشتري بها من “كانتين السجن”
وتسلم محمد شوقي، الشهر الجاري مهام عمله كنائب عام لمصر، لحقبة مقبلة مدتها 4 سنوات، خلفًا للمستشار حماده الصاوي، بعد أن قضى عيّاد 24 عامًا كاملة؛ فصلت بين تركه للعمل بالنيابة العامة مترقيًا إلى درجة قاض بمحاكم الاستئناف في العام 1999، وعودته إليها مرة أخرى هذا العام متوليًا رئاستها. وفي أغسطس/آب الماضي، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، القرار الجمهوري رقم 358 لسنة 2023 بتعيين شوقي، الرئيس بمحكمة استئناف الإسكندرية، نائبًا عامًا اعتبارًا من 19 سبتمبر/أيلول الجاري.
انتهاكات بالجملة
وعلى عكس ما أعلنه النائب العام، شهدت مراكز الشرطة والاحتجاز والسجون، خلال الربع الثاني من العام الجاري 546 انتهاكًا، بحسب تقرير حديث أصدره مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب بعنوان “أرشيف القهر” في يوليو/تموز الماضي، واستند فيه على الأخبار المنشورة في الصحف ووسائل الإعلام التي بلغ عددها 998 خبرًا.
تنتقد منظمات حقوقية عدة سجن الآلاف من مصر في تهم سياسية، في الوقت الذي تنفي فيه الحكومة وجود سجناء سياسيين، بينما تتشابه التهم في كثير من القضايا حد التطابق، وهي “الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام الدستور والقانون، بهدف التحريض ضد نظام الحكم، و”بث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات