الناتو: تركيا تقدم مساهمات قيمة للحلف رغم جغرافيتها الحرجة

قال نائب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، تاجان إلدام، إن تركيا تعد شريكا مهما في الناتو، وتقدم مساهمات قيمة للحلف، رغم موقعها في منطقة جغرافية حرجة.

جاء ذلك في حوار أجرته الأناضول، مع إلدام، حول علاقة الحلف مع تركيا، وقمة الناتو، المزمع عقدها خلال يوليو المقبل في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وأضاف أن لتركيا مساهمات كبيرة في عمليات ومهمات الناتو بدولتي كوسوفو وأفغانستان، وفي الحرب على تنظيم “داعش” الإرهابي.

وأشار إلى أن الحلف يدعم تركيا بشكل أكبر في البحر والجو وأنظمة الدفاع الصاروخية والدفاع الجوي وذلك في إطار التدابير الأمنية.

وتابع قائلا: “لا توجد دولة في الناتو عانت من الهجمات الإرهابية كما عانت تركيا، ونحن في تعاون دائم معها حول محاربة الإرهاب”.

ولفت إلدام إلى استمرار التحضيرات لعقد قمة للحلف في يوليو المقبل.

وأوضح أن وزراء دفاع الحلف عقدوا اجتماعا الشهر الماضي، فيما سيتم عقد اجتماع وزراء خارجية دول الناتو الشهر المقبل، مضيفا أن اجتماعا ثانيا لوزراء دفاع الحلف سيعقد خلال شهر يونيو القادم، في إطار الترتيبات للقمة.

وحول ما تناوله اجتماع وزراء دفاع الحلف، الشهر الماضي، لفت إلدام إلى أنه تمت مناقشة “هيكل القيادة الجديدة” التي تشكل العمود الفقري للناتو، والمكونة من 29 دولة متعاونة في البر والبحر والجو والفضاء الإلكتروني، والتحرك المشترك.

واستطرد قائلا: “أهم الأساسيات التي وافق عليها اجتماع وزراء دفاع الحلف، إنشاء قيادة مشتركة للقوات في شمال المحيط الأطلنطي، بهدف حماية طرق المواصلات البحرية بين أوروبا وأمريكا الشمالية”.

وأردف قائلا: “الأساس الثاني الذي خرج به اجتماع وزراء دفاع الحلف، هو إنشاء قيادة لتحسين وتطوير قوة الردع المشتركة للحلف، والصناعات الدفاعية، وتطوير المعدات العسكرية وتحسينها”.

ولفت إلى أن الاجتماع بحث إنشاء مركز عمليات لمواجهة عمليات القرصنة، وأنه سيتم تحديد مكان المركز، والتفاصيل المتعلقة به، خلال اجتماع وزراء دفاع الحلف المزمع عقده يونيو القادم.

وأشار نائب أمين عام حلف الناتو إلى أن رؤساء دول وحكومات الحلف سيصادقون على هيكلية القيادة الجديدة خلال الاجتماع.

وحول المواضيع التي ستتناولها قمة الناتو، بيّن إلدام أنه سيتم بحث الوضع الأمني الذي تشكل عقب احتلال روسيا لجزيرة القرم في 2014، واستهدافها لشرق أوكرانيا، وكذلك التهديدات الإرهابية التي تشكلت من تنظيم “داعش”، التي بدأت تحتل مساحة واسعة على أجندة التحالف، والتدابير اللازم اتخاذها حيالها.

وأوضح أن القمة ستركز على خطوات جديدة تجاه التكيف والاستجابة للبيئة الأمنية المعقدة، التي ستبنى على قرارات قمة رؤساء الدول والحكومات التي تم عقدها في 2016 و2017.

وأشار إلى أن القمة ستتناول العلاقات بين الناتو والاتحاد الأوروبي، مبينا أنه تم إحراز تقدم على مستوى تحالف الأعمال التجارية بين الأمانات الدولية في السنوات الأخيرة.

وفي معرض رده على سؤال حول الاستثمارات الدفاعية للحلف، قال إلدام إن رؤساء دول وحكومات الناتو تعهدوا خلال قمة 2014 بتحسين وضع الاستثمارات الدفاعية، التي كان حجم الانفاق عليها يشهد هبوطا حتى 2014، لكن هذا الهبوط توقف في 2015، وبدأ يشهد تحسنا خلال السنوات الثلاثة الأخيرة؛ ونتيجة لذلك سجلت ارتفاعا إلى 46 مليار دولار، ورغم هذا التقدم إلا أن هناك مسافة يجب قطعها في تطويرها.

شاهد أيضاً

إسرائيل تنفي انسحابها من جنوب لبنان “إلا بعد نزع سلاح حزب الله”

أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، أن تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان “إلا …