يدرس وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي “ناتو” وضع خطط نشر مجموعات قتالية يبلغ قوام الواحدة منها نحو ألف جندي في بلغاريا ورومانيا، وربما في سلوفاكيا والمجر، أمام الحشد العسكري الروسي على حدود أوكرانيا.
وقال ثلاثة دبلوماسيين لوكالة رويترز إن من المتوقع أن يدشن وزراء دفاع الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي “ناتو” هذا الأسبوع خطة قد تفضي إلى نشر أربع مجموعات قتالية متعددة الجنسيات في جنوب شرق أوروبا رداً على الحشد العسكري الروسي على حدود أوكرانيا.
من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع دول الحلف يومي الأربعاء والخميس لاتخاذ قرار بشأن إصدار الأمر للقادة العسكريين لوضع خطط نشر مجموعات قتالية يبلغ قوام الواحدة منها نحو ألف جندي في بلغاريا ورومانيا، وربما في سلوفاكيا والمجر.
ومع تحذير الولايات المتحدة من غزو روسي وشيك لأوكرانيا قال الدبلوماسيون لرويترز إن من المرجح أن يوافق الوزراء على الخطوة الأولى بأن يطلبوا من القادة العسكريين وضع خطة مفصلة لنشر المجموعات القتالية الأربع على الأرض.
وقال دبلوماسي رفيع المستوى في حلف شمال الأطلسي للوكالة: “سيتوافر تكليف يسمح لنا بالتصعيد أو خفض التصعيد في حالة سحب روسيا قواتها”.
وأوكرانيا ليست من أعضاء حلف الأطلسي ولا توجد معاهدة تلزمه بالدفاع عنها. ومن شأن تعزيز القوات في البحر الأسود أن يظهر جدية الحلف في منطقة ذات أهمية استراتيجية وفي بلدان مثل المجر وسلوفاكيا لها حدود مع أوكرانيا.
وأي قرار نهائي بشأن نشر القوات سيجري اتخاذه في وقت لاحق، وعرضت فرنسا وبلغاريا قيادة المجموعات القتالية في رومانيا وبلغاريا على الترتيب.
وسيتعارض أي نشر للقوات مع مطالب موسكو الأمنية بأن يسحب الحلف قواته من شرق أوروبا.
تردد المجر وسلوفاكيا
يؤكد حلف شمال الأطلسي أن تشكيلة المجموعات القتالية المستخدمة في منطقة البلطيق ليست تمركزاً دائماً للقوات بل وجود “مستمر” لقوات بالتناوب كي تصبح خط دفاع أول في حالة غزو روسيا أراضي دول بالحلف.
وألمح الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ إلى إمكانية نشر مزيد من المجموعات القتالية. فقد قال في السابع من فبراير: “ندرس إجراء تعديلات أطول أجلاً على قوام (القوات) في الجزء الشرقي من الحلف ووجودها، لم يتخذ قرار نهائي بعد لكن توجد عملية جارية بالفعل داخل الحلف”.
وقال مسؤول بالرئاسة الفرنسية إن القوات الفرنسية سوف تُنشر في رومانيا فقط بعد أن يتخذ الحلف قراره وأن تكوين المجموعات القتالية وتسليحها قد يستغرق وقتاً.
لكن في ظل حرص المجر وسلوفاكيا على عدم إغضاب روسيا قال دبلوماسيون إن الحلف قد يتجنب نشراً للقوات في الجنوب الشرقي بشكل يماثل تماماً المجموعات القتالية في البلطيق.
وبدلاً من ذلك قد يلجأ الحلف إلى تشكيل قوة متعددة الجنسيات تقودها فرنسا في رومانيا تنسق تدريبات قوات الحلف في شرق أوروبا ويسمح ذلك بحركة للقوات من المنطقة وإليها من دون وجود رسمي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات