النتائج الأولية للانتخابات تظهر تراجع حزب الله وحلفائه وتقدّم خصومه

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية اللبنانية تعرُّض بعض أقدم حلفاء حزب الله لخسائر، مع إعلان حزب القوات اللبنانية حصوله على مقاعد.

وتعني المكاسب التي أعلنها حزب القوات اللبنانية، الذي يعارض حزب الله بشدة، أنه سيتفوق على التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله، كأكبر حزب مسيحي في البرلمان.

وقالت أنطوانيت جعجع رئيسة المكتب الصحفي لحزب القوات اللبنانية إن الحزب حصل على ما لا يقل عن 20 مقعداً ارتفاعاً من 15 مقعداً في 2018.

وقال سيد يونس رئيس الجهاز الانتخابي لحزب التيار الوطني الحر إن التيار حصل على ما يصل إلى 16 مقعداً انخفاضاً من 18 في 2018، وفق حديثه لوكالة رويترز.

وأحدثت الانتخابات النيابية في لبنان جملة مفاجآت اعتُبِرت خارج التوقعات الإحصائية مع أنباء عن سقوط شخصيات سياسية وازنة على رأسها رئيس “الحزب الديمقراطي اللبناني” بزعامة طلال أرسلان المدعوم من “حزب الله”، ونائب رئيس البرلمان إيلي فرزلي، في حين تمكّن رئيس “حزب القوات اللبنانية” سمير جعجع من انتزاع الأكثرية النيابية من غريمه رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل (صهر الرئيس ميشال عون) الذي نجا بمقعده النيابي في البترون شمالاً وحلّ ثانياً عليه، بينما استطاع مرشحون عن المجموعات المدنية المستقلة من حصد مقاعد برلمانية في دوائر حزبية كانت تُعتَبر عصيّة على الخرق.

ولم تظهر التشكيلة النهائية للبرلمان المؤلف من 128 عضواً، إذ تستمر عملية فرز الأصوات.

وحصلت جماعة حزب الله وحلفاؤها على أغلبية 71 مقعداً في الانتخابات السابقة في 2018.

وتعدّ هذه أول انتخابات منذ الانهيار الاقتصادي الذي شهده لبنان والذي ألقى البنك الدولي باللوم فيه على النخبة الحاكمة، وأيضاً بعد مأساة انفجار مرفأ بيروت عام 2020.

ومن أقوى المفاجآت التي شهدتها الانتخابات خسارة السياسي الدرزي المتحالف مع حزب الله طلال أرسلان مقعده لصالح مارك ضو الوافد الجديد الذي يعمل وفق أجندة إصلاحية، وفق تصريحات مدير الحملية الانتخابية لضو ومسؤول بحزب الله.

كما أشارت النتائج الأولية إلى فوز ما لا يقل عن خمسة مستقلين آخرين ممن خاضوا حملاتهم على أساس برنامج إصلاحي، ومحاسبة الساسة المتهمين بالتسبب في وقوع لبنان بأسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامَي 1975 و1990.

ويتعين على البرلمان المقبل تعيين رئيس وزراء لتشكيل الحكومة وهي عملية قد تستغرق شهوراً، لكن أي تأخير من شأنه أن يعرقل الإصلاحات اللازمة لمعالجة الأزمة، وهي شرط تقديم مساعدات من صندوق النقد الدولي والدول المانحة.

شاهد أيضاً

شركة مقرها إسرائيل تشتري شركة نفط مصرية وتستحوذ على أصول إنتاج

الاستحواذ على الأصول النفطية والإنتاجية المهمة لشركة فاروس في مصر، بحسب وكالة رويترز للأنباء. وسبق …