حجم الدمار في سوريا نتيجة القصف العشوائي

النظام السورى وروسيا يواصلان الغارات على حلب

استهدفت غارات روسية وسورية كثيفة أمس الأربعاء كلا من محافظة إدلب والأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب، حيث شارفت المساعدات الإنسانية القليلة المتبقية فيها على النفاد في ظل حصار مستمر منذ أربعة أشهر.

واستأنفت قوات النظام السوري بعد توقف لنحو شهر، قصفها الجوي للأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب، تزامنا مع إعلان روسيا عن حملة واسعة النطاق في محافظتي إدلب (شمال غرب) وحمص (وسط)، ومع تنفيذ أولى الغارات من حاملة الطائرات أميرال كوزنتسوف.

وأفاد مراسل «فرانس برس» في الأحياء الشرقية بقصف جوي استهدف تلك المنطقة طوال الليل واشتد صباح  أمس الأربعاء، مشيراً إلى أن الطائرات الحربية لم تنفك عن التحليق في الأجواء، مع قصف جوي ومدفعي مستمرين.

وأكد مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس» ا«تستهدف الطائرات الحربية الروسية منذ ليل الثلاثاء الأربعاء الماضيين مناطق عدة في محافظة إدلب، في وقت تواصل قوات النظام قصفها الجوي والمدفعي للأحياء الشرقية في مدينة حلب».

وتسبب القصف في حلب بمقتل «12 مدنيا بينهم أربعة أطفال»، لترتفع حصيلة القتلى منذ استئناف القصف الثلاثاء إلى «20 مدنيا بينهم تسعة أطفال».

ويأتي تجدد القصف الجوي على حلب بعد أيام عدة على استعادة قوات النظام كافة المناطق التي خسرتها عند أطراف حلب الغربية، بعد أسبوعين على هجوم شنته الفصائل المعارضة والمسلحة بهدف فك حصار مستمر منذ أربعة أشهر على الأحياء الشرقية، حيث يعيش أكثر من 250 ألف شخص في ظروف مأساوية.

وأكد برنامج الغذاء العالمي لوكالة «فرانس برس» أنه قام بآخر عملية توزيع مساعدات في الأحياء الشرقية يوم الأحد.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت أن الحصص الغذائية المتبقية في شرق حلب ستنفذ الأسبوع الحالي.

كما وزعت منظمة إغاثية في مدينة حلب  أول أمس الثلاثاء آخر المساعدات المتوفرة لديها لسكان الأحياء الشرقية.

وقال مدير مؤسسة الشام الإنسانية في حلب الشرقية عمار قدح لـ «فرانس برس» وهو يقف أمام أحد المخازن الفارغة في حي المعادي «فرغت مستودعاتنا ولم يعد بإمكاننا التوزيع».

من جهة متصلة شدد تنظيم الدولة القيود على تنقلات سكان مدينة الرقة، ووضعهم «تحت الإقامة الجبرية» وفرض تعتيما كاملا على أخبار المعركة الجارية على بعد كيلومترات عنهم لعزلهم تماما، وذلك منذ بدء قوات سوريا الديمقراطية هجوما باتجاه أبرز معاقله في سوريا.

ويقول موسى (31 عاما): «بحكم الرقابة الشديدة التي يفرضها تنظيم الدولة على الإنترنت فضلا عن منعه لأجهزة الاستقبال الفضائي، فإن متابعة أخبار معركة الرقة» الجارية على بعد عشرات الكيلومترات «أمر صعب جدا».

ويضيف «نعتمد على ما ينقله لنا أشخاص تمكنوا من مشاهدة الأخبار عبر الإنترنت وإن بشكل صعب جدا وخطر جدا».

وتقتصر خدمة الإنترنت في الرقة على مقاهٍ معدودة بعدما قطع تنظيم الدولة خدمة الإنترنت عن المنازل والمحال منذ فترة طويلة. كما ينفذ دوريا مداهمات على تلك المقاهي لبث الرعب بين السكان.

وبرغم أن تنظيم الدولة حصن على مراحل معقله بالأنفاق وزرعه بالألغام لإعاقة أي تقدم محتمل نحو المدينة، فإنه وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، استقدم أخيرا مقاتلين جددا مكلفين زرع ألغام إضافية حول المدينة.

شاهد أيضاً

السيسي يُعين رؤساء جدد للهيئات القضائية استمرارا للانقلاب الدستوري عام 2019

عين عبد الفتاح السيسي رؤساء جدد للهيئات القضائية استمرار للانقلاب الدستوري عام 2019 حين تم …