“النهضة” الاسلامية تضيق الخناق على الانقلاب وخيارات “سعيد” تتقلص

حمّلت حركة “النهضة” في تونس، الرئيس الانقلابي قيس سعيد، ووزير الداخلية توفيق شرف الدين، المسؤولية عن الأحداث في مدينة عقارب بولاية صفاقس (جنوب)، وأدانت “اللجوء إلى المنهج الأمني العنيف”.

وتتراكم الضغوط الداخلية على الرئيس التونسي قيس سعيد، لاسيما مع احتجاجات تشهدها مدينة عقارب (جنوب) منذ أيام، بالتوازي مع ضغوط خارجية تمارس عليه منذ إجراءات 25 يوليو/ تموز، لإعادة البلاد للمسار الديمقراطي.

وتتصاعد في تونس أزمتان سياسية واقتصادية، بعد أكثر من 100 يومٍ من قرارات سعيّد الاستثنائية أبرزها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، وتشكيل أخرى جديدة عَيَّنَ هو رئيستها.

ويرى محللون أن “غياب الرؤية” من جانب الرئيس سعيد في التعامل مع الأزمات ستوسع دائرة الاحتجاجات ضد قراراته، بينما يستبعد آخرون أن “يرضخ” سعيد لتلك الضغوط ويتجه للحوار، وتوقعوا أن يبقى متمسكا بتوجهاته.

والأربعاء، شهدت “عقارب” إضرابا شاملا، ووقعت مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن؛ احتجاجا على تدخل أمني “عنيف” لتفريق مظاهرة خرجت الاثنين؛ رفضا لإعادة فتح مكب نفايات.

وفي بيان بتوقيع رئيسها راشد الغنوشي، نددت “النهضة”، صاحبة أكبر كتلة برلمانية، بما قالت إنه “اللجوء إلى المنهج الأمني في التعاطي مع مشاكل البلاد، وما يخلفه ذلك من ضحايا وانتهاكات”، مطالبة بـ”فتح تحقيق قضائي لتحديد المسؤوليات”

وحمَّلت الحركة (53 نائبا من 217) “رئيس الجمهورية ووزير الداخلية المسؤولية، لا سيما بعد أن طلب الرئيس من وزير الداخلية وأمام شاشات الكاميرا اتخاذ إجراءات لفرض حلّ على الجميع في عقارب، بما يفهم منه دعوته لاعتماد الحل الأمني بالجهة”.

وحذرت من أن “توخي هذه السياسات منهجا يهدّد السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي في البلاد”

واعتبرت أن “تفاقم المشاكل البيئية في البلاد، وخاصة في صفاقس، كان بسبب السياسات المتبعة منذ انقلاب 25 يوليو (تموز)، وحرمان هذه الجهة وعدة ولايات أخرى من ولاة يديرون شؤونها، فضلا عن بقاء البلاد دون حكومة لأكثر من شهرين”.

ومنذ 25 يوليو الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث بدأ سعيد سلسلة إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان (برئاسة الغنوشي) ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، وتشكيل أخرى جديدة عَيَّنَ هو رئيستها.

شاهد أيضاً

اقتصاد إسرائيل يواجه خسائر كبيرة في ظل حكومة نتنياهو

تنشغل الأوساط الاقتصادية لدى الاحتلال في الآونة الأخيرة بإجراء تقييمات لسياسة وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، …