حذرت حركة النهضة التونسية، من “المساس بالهوية الإسلامية” في الدستور الجديد الذي يتم إعداد مسودته على أن تعرض لاحقا على الاستفتاء، ونددت “بإثارة قضايا حسمها الشعب منذ الاستقلال”.
وكان منسق الهيئة الوطنية الاستشارية لإعداد دستور في تونس، الصادق بلعيد، قال في مقابلة سابقة مع وكالة فرانس برس إنه سيعرض على الرئيس قيس سعيد مسودة لدستور لن تتضمن ذكر الإسلام كدين للدولة، بهدف التصدي للأحزاب ذات المرجعية الإسلامية على غرار “حركة النهضة”.
وينص الفصل الأول من الباب الأول للمبادئ العامة لدستور 2014 أن “تونس دولة حرة، مستقلة، ذات سيادة، الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها”.
وأكد بلعيد، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، أن “80 في المئة من التونسيين ضد التطرف وضد توظيف الدين من أجل أهداف سياسية. وهذا ما سنفعله تحديدا وسنقوم بكل بساطة بتعديل الصيغة الحالية للفصل الأول”.
وفي رد فعلها على هذا التصريح، حذرت النهضة في بيان “من محاولات المساس بثوابت الشعب وهويته العربية والإسلامية ومدنية دولته”.
ونددت الحركة “بإثارة قضايا حسمها الشعب منذ الاستقلال وضمنها في الفصل الأول والثاني من دستور الثورة وتستنكر المحاولات الرخيصة والخطيرة لتوظيف هذه القضايا في إقصاء المخالفين”.
وقال المحلل السياسي والخبير القانوني التونسي، الصغير الزاكراوي، في تصريح سابق لموقع الحرة إن الرئيس التونسي يسعى إلى “خلق معارك جانبية وكان يجب عليه التحفظ على هذه المسألة”.
ويقول إن “الدولة التونسية ليس لها دين. هي فقط شخص اعتباري، مسألة هوية الدولة محسومة وتونس تأخذ بتأويلات المذهب الأشعري المنفتح الذي لا يتعامل حرفيا مع النصوص الإسلامية”.
وانتقد حسن منيمنة، مدير مؤسسة بدائل الشرق
الأوسط، المتخصص في قضايا الديمقراطية والعالم الإسلامي، أيضا في حوار مع موقع الحرة ما سماها “الاستعمال المغرض للمسألة في محالة للالتفاف على المسألة الديمقراطية في تونس”.
وأعلن الرئيس التونسي في 25 يوليو الماضي تعليق أعمال البرلمان، وإقالة رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي، وأقر خارطة طريق سياسية بدأت باستشارة إلكترونية على أن ينظم استفتاء شعبي في 25 يوليو المقبل حول دستور جديد، وصولا إلى انتخابات تشريعية نهاية العام الحالي.
وقوبلت قرارات سعيد بانتقادات شديدة سواء من حزب النهضة ذي المرجعية الإسلامية الذي كانت له أكبر الكتل البرلمانية ويعتبر ما يقوم به الرئيس “انقلابا على الدستور والثورة” أو من الكثير من المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية التي حذرت من “انحراف سلطوي”، وفق فرانس برس.
،
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات