قال طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، إن رفض قيادة الحركة بوضوح وبمنتهى الثقة، عرضًا دوليًا لمقايضة حقوق فلسطينية بالأموال، يُعد موقفاً تاريخياً بامتياز، مؤكدا أن العرض تضمن أيضا ما يسمى “بدولة غزة”.
وأضاف خلال لقاء عبر قناة (الأقصى) الفضائية، تعقيبًا على تصريح لهنية بشأن رفض الحركة لعرض دولي ورشوة مالية بقيمة 15 مليار دولار: “جماهير شعبنا الفلسطيني في غزة، خرجت في مسيرات مؤيدة لموقف هنية، وهي تشعر بالثقة والكرامة، وأن هناك قيادة أمينة على المشروع الفلسطيني والحقوق الفلسطينية”.
وتابع، أن “رئيس الحركة تحدث بلسان كل الأحرار من أبناء الشعب الفلسطيني؛ ليقول نحن لسنا سماسرة، وإنما أصحاب وطن وقضية”، وفق ما نقلت وكالة (الرأي) المحلية الحكومية بغزة.
وأوضح النونو أن “البعض ظن أنه بعد الحصار وهذه السنوات الصعبة ومحاولة تركيع الشعب، أنه بالإمكان فرض معادلات جديدة، وتقديم الأموال والمشاريع؛ للتنازل عن الحقوق الفلسطينية”.
وأشار إلى أن هذا العرض، تضمن “ما يسمى بدولة غزة”، مضيفاً: “ظن البعض أن حماس يمكن أن تقوم بهذا الدور، وأن تنسلخ غزة عن الكل الفلسطيني، وتتخلى عن القدس وعن الضفة وعن هذا الوطن الفلسطيني”.
وأوضح النونو، أن رئيس الحركة، كان واضحاً مع أبناء حركته وشعبه، وهذا الوضوح هو الذي يجعل الجماهير تخرج بهذه المحبة والثقة بالقيادة الوطنية الفلسطينية، التي تمثل ضمير كل مواطن فلسطيني حر.
وقال: “نحن نرى التحرير كما نرى كل شيء من حولنا، نراه مع بنادق المجاهدين وطائرات الأبابيل، وصواريخ السجيل، وفي عيون كل شاب فلسطيني مرابط على الثغور، وفيمن يعملون ليل نهار في تطوير أدوات المقاومة، وفي عيون القيادة التي باتت ترى التحرير قريباً”.
وأكد النونو، أن “الاستهداف الصهيوني لم يتوقف في أي لحظة من اللحظات لنا”، لافتاً إلى أن هذه معركة مستمرة لكن اليوم هناك معادلات جديدة سطرتها المقاومة، ونجحت قيادة الحركة في ترسيخها مع الاحتلال، مشيرًا إلى أن الجماهير الفلسطينية دائماً كانت تراهن على حسن ظن القيادة والحركة بها، وهي دائمًا داعمة ووفية للمقاومة؛ لأنها تثق بقيادة المقاومة.
وأضاف: “هذه الثقة والمحبة التي خرجت بها الجماهير اليوم، وهي تهتف باسم رئيس المكتب السياسي للحركة، وقيادة الحركة؛ إنما خرجت من مبدأ ثقتها التامة بأن هذه القيادة أمينة قادرة على حمل المسؤولية والأمانة، وتقربنا كل يوم إلى الانتصار بإذن الله”.
وكان هنية كشف أمس في تصريحات لموقع قطري، رفض حماس لعرض دولي قُدِّمَ لها قبل شهرين في إطار (صفقة القرن) بقيمة 15 مليار دولار، يتضمن مشاريع للبنية التحتية بالقطاع، تشمل مطاراً وميناء وغيرها مقابل نزع سلاح المقاومة، ودمجه في القوات الشرطية، وفصل قطاع غزة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات