النيابة المصرية تحبس طبيبة نساء تحدثت عن جرائم زنا وحمل غير شرعي 4 أيام

قررت نيابة كفر الدوار بمحافظة البحيرة، حبس طبيبة النساء والتوليد في مستشفى كفر الدوار وسام شعيب 4 أيام على ذمة التحقيقات، وإجراء تحريات المباحث حول واقعة بثها فيديو تناولت خلاله قصصًا لحالات “تورط فتيات ونساء في حمل من علاقات غير شرعية”

ووجهت النيابة للطبيبة اتهامات فضفاضة مثل “التعدي على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري بهدف الإخلال بالنظام العام والإضرار بالسلام، ونشر بسوء قصد أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم والأمن العام، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لإثارة البلبلة بين أطياف الشعب المصري”، حسب محاميها هيثم السيد عبد العزيز.

كانت أجهزة الأمن ألقت القبض على طبيبة النساء والتوليد، مساء أمس الأول، بعد انتشار الفيديو على السوشيال ميديا وإثارته الجدل، قبل أن تبرر الطبيبة الأمر لاحقًا بأنها فعلت ذلك بهدف توعية الفتيات من الحالات التي تقابلها يوميًا في عملها.

وقال محامي الطبيبة في بوست على فيسبوك، إن وسام شعيب أنكرت جميع الاتهامات الموجهة إليها “مبينة أن قصدها من بث الفيديو لم يكن إلا للنصح والتوعية بانتشار وكثرة حالات الحمل غير الشرعي، ولم يكن لها أي قصد آخر من وراء ذلك”، على حد قوله

وأشار إلى أن الطبيبة اعتذرت في التحقيقات عن “أسلوبها الذي قد يكون خانها من انفعالها، كما اعتذرت عن بعض الألفاظ التي صدرت منها دون قصد”

ولفت المحامي إلى أن شخصًا أو جهة لم تقدم ضدها بلاغًا أو شكوى رسمية إلى النيابة العامة، موضحًا أن البلاغ كان بعد إثارة الإعلامي عمرو أديب المشكلة وتحركت وحدة الرصد بمديرية أمن البحيرة عقب ذلك.

وشكّلت النيابة الإدارية بكفر الدوار، أمس، لجنة من مديرية الشؤون الصحية بالبحيرة لفحص السجلات والمستندات الخاصة بحالات النساء والتوليد التي ناظرتها الطبيبة بمستشفى كفر الدوار، وحالات المواليد والأطفال حديثي الولادة المحجوزة بحضّانات المستشفى.

وتتولى اللجنة مناظرة عيادة وسام الخاصة بمعرفة إدارة العلاج الحر، وإعداد تقرير شامل بما تسفر عنه أعمالها؛ تمهيدًا لمثول المتهمة أمام النيابة الإدارية لمواجهتها بما جاء ذكره على لسانها بمقطع الفيديو.

وكانت الطبيبة قالت في الفيديو “عندنا حالات بتيجي من الشارع بتيجي تولد وتسيب عيالها وتمشي، إحنا فيه عندنا في الحضّانة معديين سنة وسنة ونص غير معلومين الأهلية، إحنا مش عارفين أهاليهم، وفيه عيال منهم جايين من زنا المحارم، وإحنا عارفين ده، مرميين في الحضانات لحد ما الحكومة ترتبلهم ملاجئ”

وأول أمس أحالت نقابة الأطباء شكاوى مقدمة ضد الطبيبة إلى لجنة آداب المهنة للتحقيق فيها، مشددة على استنكارها لأي أفعال فردية، من شأنها الإساءة للمريض والمهنة معًا.

وقالت نقابة الأطباء على لسان النقيب أسامة عبد الحي لـموقع “المنصة”، إنها لا يمكنها الدفع بمحامين للدفاع عن الطبيبة في التحقيقات بشأن قضية هي محل تحقيق بالأساس في النقابة من قِبل لجنة آداب المهنة، لأن هذا يعتبر تضاربًا في المصالح.

وقال أمين عام نقابة الأطباء محمد إن الشق المهني والتأديبي للنقابة مع الطبيبة سيأخذ مساره، بخلاف تحقيقات النيابة، مشيرًا إلى أن عقوبات لجنة آداب المهنة تتدرج من اللوم لتصل إلى الشطب من سجلات النقابة، وفقًا لما تحدده اللجنة في نهاية التحقيق.

وأشار إلى أن النقابة ستوجه اللوم للطبيبة على تركها والدة إحدى الحالات مغمى عليها، وانصرفت دون تقديم المساعدة الطبية، معتبرة أنها لا تستحق المساعدة.

واستنكرت 11 مؤسسة ومبادرة نسوية الفيديو، وقالت المحامية والمديرة التنفيذية لمبادرة “سند للدعم القانوني للنساء” نسمة الخطيب لـ المنصة إن الطبيبة تُواجه عقوبة الحبس أو الغرامة وفقًا لنص المادة 310 من قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937، فيما يخص الأطباء وغيرهم من المتخصصين من الذين يفشون أسرار المرضى.

ونصت المادة 310 على أن “كل من كان من الأطباء أو الجراحين أو الصيادلة أو القوابل أو غيرهم مودعًا إليه بمقتضى صناعته أو وظيفته سر خصوصي ائتمن عليه فأفشاه في غير الأحوال التي يلزمه القانون فيها بتبليغ ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة شهور أو بغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه مصري”.

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …