يبدو أن حالة الهلع التي أحدثتها الدعوى القضائية المقامة ضد السوريين المقيمين في مصر، ألقت بظلالها ليس على السوريين وحدهم بل كان للمصريين حظًا منها، فبعد يومين من هجوم محامي مصري مقرب من السلطة اشتهر بتقديم بلاغات للنيابة العامة، قام صاحب محل “أرطغرل” للمأكولات السورية، وهو مصري الجنسية بتغيير اسم مطعمه خشية البطش به من قبل نظام الانقلاب العسكري في مصر.
وكتب “محمود نبيل المنوفي” صاحب المحل الذي اختار مسمى “بدر للمأكولات السورية” اسمًا جديدًا له، بدلًا من “أرطغرل للمأكولات السورية” بيانا عبر صفحته على “فيس بوك” قال فيه :” في الأيام الماضية حدثت ضجة شديدة بسبب اسم المطعم وهو شيء لم نتوقع حدوثه مطلقا، كون أصحاب المطعم ثلاث شباب مصريين يبحثون فقط عن مصدر دخل، وليس لنا أي انتماءات سياسية إطلاقا، وكل ما حدث في الأيام الماضية سواء الهجوم على المطعم أو الدفاع عنه ليس لنا أي دخل فيه لا من قريب ولا من بعيد، فنحن نتفاجأ مثلنا مثل الآخرين بالمنشورات، وتجنبا للمشاكل التي حدثت مؤخرًا تم تغيير الاسم ونحن نحترم وجهات النظر لكن ما يحززنا هو أخذ الموضوع من منظور سياسي ونحن لا نفهم في السياسة أي شيء”.
ووثق أحد المغردين لحظة تغيير اللافتة التي تحمل اسم المطعم الكائن في مدينة مرسى مطروح السياحية، قائلًا :” إجبار أصحاب مطعم أرطغرل للمأكولات السورية في مرسى مطروح على إزالة اليافطة واستبدال اسم المطعم.. هيا دي مصر يا جماعة.. مصر الطيبة واللي بتحب الخير للكل.. مصر المرعبة #السوريين_منورين_مصر”.
#السوريين_منورين_مصر
إجبار أصحاب مطعم أرطغرل للمأكولات السورية في مرسى مطروح على إزالة اليافطة واستبدال اسم المطعم ..✋هيا دي مصر يا جماعه..مصر الطيبه واللي بتحب الخير للكل 😏
مصر المرعبه
#المحيط_بيوزع_فولورز_ولمون pic.twitter.com/FnR55NR6dV— aledك (@KaledEbnelshekh) June 11, 2019
أما حساب “ورقة وقلم” فكتب يقول :” منتظر إيه من بلد بينجح فيها الراقصات والفنانات والعاهرات ويفشل فيها وتسجن ويقتل العلماء والمثقفين وتعادي نجاحات الدول والحضارات الإسلامية.. بتسمي خلع يافطة معطم أرطغرل انتصار؟”.
https://twitter.com/2Gig6BepnMtm1hB/status/1138895506711764992
فيما رأى صاحب حساب “هيومنست” أن سياسة الانقلاب في مصر هيا خلق أعداء وهميين، والابقاء على تلك الاستراتيجية لا تفارق الأنظمة الفاشية”.
https://twitter.com/FreedomHumanist/status/1139066986925842432
وقال حساب “عمرو شوقي” :”ونكتشف في النهاية إن مالك مطعم “أرطغرل” اللي كان سبب في إثارة حوار أموال السوريين في مصر، ما هو إلا “مواطن مصري”، قرر يصبغ مشروعه بصبغة “سورية” لمزيد من النجاح، الموضوع ده فكرني ببائع مصري في محل بأحد المولات، كان واقف يطالب الناس بالدخول “باللهجة السورية”.
يشار إلى أن المحامي، سمير صبري، قد تقدم بمذكرة لنائب عام الانقلاب، قبل عدة أيام طالب خلالها بضرورة الرقابة المالية على أموال السوريين المقيمين في مصر، بزعم حماية الوطن من أي أموال مشبوهة قد تستعمل في أعمال عدائية.
وبحسب المذكرة فإن صبري، طالب النائب العام بضرورة وضع أطر قانونية تتيح لأصحاب الأموال السوريين العمل وفق قوانين واضحة وبيئة استثمار صحيحة دون أن يعني ذلك أن يكون من قام بتمويل الإرهاب ومعاداة بلده ضمن هؤلاء أيضاً، مؤكدا على ضرورة أن تلجأ كل هذه الاموال إلى الرقابة المالية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات