معاريف: حزب الله يجمع معلومات عن تحركات اسرائيل

قالت صحيفة “معاريف”، اليوم الخميس، إنّ معلومات لدى إسرائيل تفيد بأنّ عناصر “حزب الله” اللبناني، يستخدمون مواقع جيش النظام في محيط درعا جنوبي سورية، لجمع معلومات استخبارية عن تحركات الجيش الإسرائيلي على الحدود.

 

ونقلت صحيفة “معاريف”، في عددها الصادر اليوم الخميس، عن مصادر عسكرية في تل أبيب قولها إنّ عناصر “حزب الله”، حولوا الكثير من مواقع قوات نظام بشار الأسد إلى نقاط للرصد وجمع المعلومات الاستخبارية، لافتة إلى أنّ الحزب عمد أخيراً إلى بناء قدرات استخبارية في الجنوب السوري، تعتمد على التقنيات المتقدمة، بهدف تمكينه من الحصول على معلومات تساعده على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل عند الضرورة.

 

وقال طال ليفرام المراسل العسكري لـ”معاريف”، في تقريره، إنّ “الهجوم الذي استهدف الجنوب السوري، فجر أمس الأربعاء، ونُسب إلى إسرائيل، استهدف بنى ومرافق استخبارية دشنها حزب الله في المنطقة”.

 

وأشار إلى أنّ “الأوساط العسكرية في تل أبيب، تنطلق من افتراض مفاده بأنّ حزب الله يحاول جمع المعلومات الاستخبارية عن تحركات الجيش الإسرائيلي على الحدود، بهدف استخدامها في تنفيذ عمليات انتقامية، ردّاً على الهجمات التي تنفذها إسرائيل في العمق السوري”.

 

وزعمت الأوساط نفسها، بحسب التقرير، أنّ الأنشطة الاستخبارية التي ينفذها “حزب الله”، “تأتي ضمن العمليات التي تنفذها القيادة العسكرية التي دشنها الحزب في الجنوب السوري”.

 

وأضافت أنّ “حزب الله يهدف أيضاً من تدشين البنى العسكرية والاستخبارية، إلى تمكينه من الدفع نحو مواجهة محدودة مع إسرائيل، من دون أن يكون مجبراً على تفجير مواجهة شاملة يضطر فيها للعمل انطلاقاً من لبنان”.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنّ “الحرب الخفية الدائرة حالياً بين حزب الله وإسرائيل، في الجنوب السوري، تتواصل في ظل التهديدات المتبادلة التي أطلقها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وقادة الجيش الإسرائيلي”.

 

ولفتت إلى أنّ كلاً من تامير هايمان قائد شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، وقائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أمير برعام، حرصا على توجيه تهديدات مباشرة لنصر الله.

وتعتبر اسرائيل حزب الله العدو الأكثر تحدياً بعد إيران، إذ جاء على لسان الجنرال الإسرائيلي يوئيل ستروك،أن “حزب الله” اللبناني يشكل العدو الأكثر تحديا لدولة الاحتلال، بعد الخطر النووي الإيراني، فهو بحسب رأيه “جيش إرهاب يملك قدرة هي الأكثر تحدياً للجبهة الداخلية الإسرائيلية، ولذلك فهو ليس التهديد الوحيد، لكنه الأساسي”.

واستعرض الجنرال الإسرائيلي، في تصريحات نشرت في إطار مقابلة خاصة له مع موقع “يديعوت أحرونوت”يناير الماضس، ما اعتبره “تصوراً للمواجهة المقبلة في حال اندلاعها مع حزب الله”، مقراً أن بمقدور الحزب اللبناني أن يمطر إسرائيل في اليوم الواحد بأكثر من ألف صاروخ، وأن المتضرر الأساسي خلال الأيام الأولى للمواجهة، ستكون البلدات الإسرائيلية والمواقع الحدودية، بما في ذلك المستوطنات والمواقع العسكرية وثكنات جيش الاحتلال، وبالتالي فإنه في أي مواجهة قادمة، قد تضطر إسرائيل إلى إخلاء بلدات مختلفة.

 

وأشار ستروك إلى أنه بالرغم من أن دولة الاحتلال نزعت من “حزب الله” عبر العملية التي أطلق عليها اسم “درع الشمال” عنصر المفاجأة في مخططه لشن هجوم مباغت لاختراق الحدود الإسرائيلية، والوصول إلى مستوطنات داخل الأراضي المحتلة لقوة تصل لغاية 400 إلى 500 مقاتل من “قوة الرضوان” التابعة له، إلا أن “هذا السيناريو والرغبة والخطط لدى حزب الله بشن عملية برية لا تزال قائمة، حتى بعد الكشف عن أنفاق حزب الله الهجومية وتدميرها، لكننا سنحبط هذه الخطط”.

 

وبحسب ستروك، فإن كشف هذه الأنفاق وتعطيلها، أبعد إمكانية اندلاع حرب لأنه “باعتقادي، فإن اعتبارات حزب الله وحساباته للتوقيت الممكن للحرب، تتعلق أيضاً بمسألة وجود أنفاق أو عدم وجودها ضمن صندوق أسلحة حزب الله، وأن لهذه الاعتبارات مكانة مصيرية في القرار”.

شاهد أيضاً

قتلى وجرحى سودانيون في قصف جوي قرب الحدود مع مصر

أدى قصف جوي استهدف مناطق للتعدين الأهلي عن الذهب في أقصى شمال السودان، بالقرب من …