حذر الهلال الاحمر التركي أمس الاربعاء من تداعيات جسيمة للاوضاع الانسانية في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، معلنا ان 800 الف شخص يعيشون هناك في مئات المخيمات.
واعرب رئيس الهلال الاحمر التركي كرم قينيك عن أمله في توسيع رقعة عمليات الاغاثة في المحافظة، بعد اطلاق تركيا عملية عسكرية بهدف اقامة منطقة خفض توتر فيها.
وأَبْلَغَ قينيك في مؤتمر صحفى في اسطنبول “للاسف الاوضاع الانسانية في إدلب صعبة الى ابعد الحدود”.
واوضح رئيس المنظمة الانسانية التركية ان مهجري الحرب الاهلية السورية المستمرة منذ ست اعـوام نزحوا الى إدلب من مدن اخرى لا سيما حلب، وحمص، وحماة، ودمشق.
وأعلن قينيك “في إدلب هناك 400 مخيم و800 الف شخص يعيشون في تلك المخيمات التي للأسف بغالبيتها مؤقتة وفي العراء. ليس بامكانهم ان ينتجوا شيئا وهم يعتمدون على المساعدة الخارجية”.
وتابع : ان إدلب التي بلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين بعد اضافة اللاجئين تعرضت لغارات جوية وشهدت معارك بين مجموعات متطرفة.
وشن الجيش التركي الاسبوع السابق عملية عسكرية تهدف الى فرض الامن في إدلب التي كانت يهَيْمَن عليها في الاشهر الاخيرة مقاتلو هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا).
ويقيم الجيش التركي مراكز مراقبة بهدف اقامة منطقة خفض توتر بالتنسيق مع روسيا، وتم الاتفاق عليها في محادثات السلام في استانا.
وأضاف : انه ما ان يتم طرد “المجموعات الارهابية” من إدلب “سنتمكن من الوصول الى جميع المناطق” في المحافظة.
وأشار إلى ما سنقوم به “ليس فقط تقديم المساعدات بل ان شاء الله سنقوم ببناء بنى تحتية ومدارس ومستشفيات ومنازل جديدة”.
ويتولى الهلال الاحمر التركي تنفيذ عمليات عبر الحدود لايصال المساعدات الى إدلب بالتنسيق مع الامم المتحدة.
ولدى المنظمة سبع مستودعات مليئة بالخيام والطعام وغيرها من المؤن لمساعدة اللاجئين والتحسب لوصول اعداد اضافية منهم.
وتدعم تركيا في الحرب الاهلية السورية فصائل معارضة تسعى الى اسقاط الرئيس السوري بشار الاسد، ولكنها تعمل حاليا بتنسيق وثيق مع روسيا حليفة النظام.
وقال : انه سيلتقي في بيروت في نهاية الاسبوع رئيس منظمة الهلال الاحمر السوري.
وأاختتم قائلا : “لدينا جول واحد فقط، التأكد من عدم وجود أي مكان في سوريا لا تصله المساعدات الانسانية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات