أعلنت القوات الجوية الهندية، اليوم الإثنين، عن إسقاطها طائرة مسيرة رابعة تابعة للقوات الجوية الباكستانية، بحسب سبوتنيك.
وذكرت قناة ” NDTV” الهندية أن إسقاط الطائرة الباكستانية المسيرة حدث فوق ولاية راجستان شمالي الهند.
وقال ضابط شرطة للقناة الهندية: “تلقينا معلومات تفيد بأن جسمًا سقط على سطح أحد المباني وبعد ذلك أبلغنا الجيش وقوات الأمنية الحدودية بذلك”.
وتعد هذه الطائرة الرابعة من حيث العدد والتي تم إسقاطها من قبل القوات الجوية الهندية.
يشار إلى أن العلاقات بين الهند وباكستان توترت في شهر فبراير الماضي، على خلفية قيام أحد عناصر تنظيم “جيش — إي- محمد” يوم 14 فبراير الماضي بهجوم في ولاية كشمير المتنازع عليها بين الدولتين، وقد أسفر هذا الهجوم عن مقتل 41 شرطيا على أقل تقدير.
وردًا على ذلك شن سلاح الجو الهندي غارات على معسكر لتنظيم “جيش محمد” المسؤول عن الهجوم، وبلغ التوتر ذروته عندما أعلنت إسلام آباد إسقاط مقاتلتين هنديتين فيما ذكرت نيودلهي أنها أسقطت مقاتلة باكستانية وخسرت إحدى مقاتلاتها.
من جانبه، قال متحدث عسكري باكستاني إن “القوة الجوية الباكستانية أسقطت طائرتين مقاتلتين هنديتين، إثر اختراقهما المجال الجوي في كشمير، وأسرت طيار واحد”.
وسلمت باكستان الطيار الهندي المحتجز لديها إلى الهند، الجمعة قبل الماضية، وأظهر مقطع مصور نشرته قناة “إن دي تي في” الهندية ترحيب المسافرين على متن طائرة ركاب متجهة إلى نيودلهي، بالطيار المحتجز الذي يسافر معهم على متن الرحلة.
كشمير
منطقة جغرافية يقع معظمها بين الهند وباكستان، ويتنازع البلدان السيطرة عليها منذ استقلالهما 1947، رغم قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى تنظيم استفتاء يقرر عبره سكان المنطقة مصيرهم.
تحتل منطقة كشمير موقعا جغرافيا إستراتيجياً بين وسط وجنوب آسيا حيث تشترك في الحدود مع أربع دول، هي الهند وباكستان وأفغانستان والصين.
وتبلغ مساحتها الكلية 86023 ميلا مربعا (نحو 223000 كيلومتر مربع)، يقسمها منذ عام 1949 خط وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، ويُعرف بـ”خط الهدنة” منذ توقيع “اتفاقية شملا” بينهما عام 1972.
وتبلغ مساحة الجزء الهندي 53665 ميلا مربعا ويسمى جامو وكشمير (عاصمتها الصيفية سرينغار وعاصمتها الشتوية جامو)، في حين تسيطر باكستان بطريقة غير مباشرة على 32358 ميلا مربعا يُعرف باسم ولاية كشمير الحرة (آزادي كشمير) وعاصمتها مظفر آباد.
وأدرجت الولايات المتحدة الجماعات الكشميرية التي تدعمها باكستان ضمن لائحة “الحركات الإرهابية” عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، وهو ما اعتبر تغيرا جذريا في موقف واشنطن الذي كان قبل ذلك يشابه موقف باكستان بتأكيده ضرورة حل الأزمة الكشميرية بما يتناسب مع طموح الشعب الكشميري، أي حق تقرير المصير.
وقد ظل زعماء الهند يؤكدون -منذ 1947 وحتى عام 1954- تمسكهم بمبدأ إجراء الاستفتاء العام إلا أنهم لم ينفذوا ذلك على أرض الواقع، أما باكستان فإنها -حين تأكدت من فشلها في حل هذه القضية بالوسائل الدبلوماسية- خططت لثورة شعبية مسلحة في كشمير بالتعاون مع الزعيمين مولانا مسعودي ومولوي فاروق.
إلا أن باكستان اتهمت لاحقا الرجلين -مع آخرين من زعماء كشمير- بأنهم خذلوا العناصر الموالية لها لدى بدئها الحركة الشعبية داخل كشمير في أغسطس 1965.
ونتيجة لهذا خاض البلدان غمار الحرب الثانية حول كشمير في سبتمبر 1965 إلا أنها لم تؤد إلى نتائج ملموسة، ثم جرت بين الهند وباكستان حرب 1971 التي تمخض عنها قيام بنغلاديش في باكستان الشرقية.
وتبع ذلك توقيع البلدين على “اتفاقية شملا” في يوليو 1972 التي اعترفت بأن “جامو وكشمير” منطقة متنازع عليها، واتفقت الدولتان على احترام “خط التحكم” القائم على حدود جامو وكشمير إلى أن يتم التوصل إلى “تسوية نهائية” سلمية وثنائية دون تدخل طرف ثالث.
وذكرت وسائل إعلام تابعة لنيودلهي، أنّ الهند أسقطت مقاتلة باكستانية من طراز إف-16.
وبعد الإسقاط المتبادل للطائرات وبلوغ التوتر بين البلدين مستويات خطيرة، أغلقت كل من باكستان والهند عدة مطارات أمام الرحلات الداخلية والدولية.
وتطلق إسلام أباد على الجزء الخاضع لسيطرتها من الإقليم “آزاد كشمير”، فيما تطلق نيودلهي على الشطر الذي تسيطر عليه من الإقليم “جامو وكشمير”.
واقتسم البلدان إقليم “كشمير” ذا الأغلبية المسلمة، بعد نيلهما الاستقلال عن بريطانيا عام 1947، وخاضا في إطار النزاع عليه 3 حروب أعوام 1948، و1965، و1971، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الجانبين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات