الهند: ضم كشمير يُنهي الإرهاب ويحقق التنمية

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، اليوم الخميس، إن ضم الجزء الخاضع لنيودلهي من إقليم كشمير، سيساهم في إنهاء عقود من “الإرهاب والانفصالية” التي تُحرّض عليها باكستان، مؤكدا على أن إدماج كشمير مع باقي البلاد سيحقق التنمية.

جاء ذلك في خطاب متلفز لـ”مودي”، بثته قنوات هندية، وفق وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية.

والإثنين، ألغت الهند مادة دستورية تمنح الحكم الذاتي لولاية “جامو وكشمير”، الشطر الخاضع لسيطرتها من الإقليم، في قرار دخل حيز التنفيذ فورا، نقلا عن الأناضول.

وقال مودي، إن “خفض مستوى كشمير الخاضعة للإدارة الهندية من ولاية إلى إقليم خاضع للسيطرة الفيدرالية، سيساهم في إنهاء عقود من الإرهاب والانفصالية التي تُحرّض عليها باكستان”.

ووصف رئيس الوزراء التغييرات التي فرضتها حكومته في كشمير بـ”التاريخية”، متعهدا لسكان الجزء الخاضع لبلاده من الإقليم بأن الوضع “سيصبح طبيعيًا قريبًا”.

واعتبر مودي، أن “إدماج الشعب الكشميري مع بقية البلاد سيعجل بالتنمية، ويخلق فرص عمل جديدة باستثمار من الشركات العامة والخاصة”.

ويطلق اسم “جامو كشمير”، على الجزء الخاضع لسيطرة الهند، ويضم جماعات مقاومة تكافح منذ 1989، ضد ما تعتبره “احتلالا هنديا” لمناطقها.

ويطالب سكانه بالاستقلال عن الهند، والانضمام إلى باكستان، منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، واقتسامهما الإقليم ذي الغالبية المسلمة.

وفي إطار الصراع على كشمير، خاضت باكستان والهند 3 حروب أعوام 1948 و1965 و1971، ما أسفر عن مقتل نحو 70 ألف شخص من الطرفين.

ومنذ 1989، قُتل أكثر من 100 ألف كشميري، وتعرضت أكثر من 10 آلاف امرأة للاغتصاب، في الشطر الخاضع للهند من الإقليم، بحسب جهات حقوقية، مع استمرار أعمال مقاومة مسلحة من قبل جماعات إسلامية ووطنية.

 

وفي سياق ذي صلة، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخميس، إن الوضع النهائي لإقليم كشمير المتنازع عليه بين إسلام أباد ونيودلهي يجب تسويته بالطرق السلمية، وعبر قرارات مجلس الأمن الدولي.

جاء ذلك وفق ما أفاد به المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، للصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك.

وهذه المرة الأولى التي يكشف فيها غوتيريش، موقفه حيال الأزمة، منذ إعلان الهند، الإثنين، إلغاء الحكم الذاتي لولاية “جامو وكشمير”، الشطر الهندي من الإقليم، والمادة 370 من الدستور الملزمة بذلك، وأدخلت قرار الإلغاء حيز التنفيذ “فورا”.

وقال دوغريك، “الأمين العام ناشد الهند وباكستان ممارسة أقصى درجات ضبط النفس”.

وأضاف “موقف الأمم المتحدة إزاء هذا الإقليم يخضع لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن المعمول بها”.

وتابع “يشير الأمين العام أيضا إلى اتفاق عام 1972، بشأن العلاقات الثنائية بين الهند وباكستان، المعروف أيضا باسم اتفاق سيملا”.

وأوضح دوغريك، أن الاتفاق المذكور “ينص على أن الحل النهائي لجامو وكشمير، سيتم تسويته بالوسائل السلمية، وفقا لميثاق الأمم المتحدة”.

ولفت إلى أن غوتيريش، يشعر بالقلق أيضا “إزاء الإبلاغ عن القيود المفروضة على الجانب الهندي من كشمير، مما قد يؤدي إلى تفاقم حالة حقوق الإنسان في المنطقة”.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …