“الوفاق” الليبية: استسلام كتيبة تابعة لحفتر جنوبي طرابلس

أعلنت قوات حكومة “الوفاق” الليبية، مساء الأحد، استسلام كتيبة تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر، قائد الجيش بالشرق، بأفرادها وعتادها بمحور السواني جنوب طرابس.

وقالت عملية “بركان الغضب”، التي أطلقتها الحكومة المعترف بها دوليًا، لصد هجوم حفتر، عبر صفحتها بموقع “فيسبوك”، إن ‏‫الكتيبة تضم 25 فردا وعدد 10 آليات عسكرية.

وأظهرت فيديوهات تداولها النشطاء استسلام كتيبة مسلحة تابعة لقوات خليفة حفتر، وتسليم سلاحها بمحور وادي الربيع.

‏‫ واستنجد اللواء الليبي المتمرد خليفة حفتر، الأحد، بقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، في لقاء جمعهما بقصر الاتحادية. حسب ما أعلن التلفزيون المصري.

اللقاء المثير بين حفتر والسيسي، جاء مع احتدام القتال حول طرابلس، والذي كبد حفتر خسائر في صفوف قواته المتقدمة صوب العاصمة، في محاولة منه لاحتلالها والانقلاب على الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.

ورأى المحلل السياسي الليبي، أسامة كعبار أن “زيارة اللواء المتقاعد خليفة حفتر  لقائد الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي, لها عدة أبعاد، منها: البحث عن دعم ميداني، وصرف الرأي العام فى الشرق الليبي عن خسارته للمعركة وخسائره في الأرواح والمعدات، وكذلك بحث تطورات الموقف وما هو المخرج. منها”.

وأشار إلى أن “حفتر تعرض لهزيمة قاسية وقاصمة على تخوم “طرابلس”، وهذا ما وضعه تحت ضغوطات كبيرة من أهالي القتلى والرأي العام، ناهيك عن فقدانه القدرة على تجييش أفراد واستنفار القبائل لدعمه، لذا هناك عدم رضا من المجتمع الدولي عن أداء “حفتر” ومغامرته”.

وأوضح الناشط الليبي، قدور سعيدي أن “مشروع “حفتر وحلفائه في مصر والخليج وفرنسا للسيطرة على العاصمة قد فشل فشلا ذريعا، وأن اللقاء مع السيسي، بغض النظر عمن دعا إليه، هو محاولة لتدارك الأمر وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مضيفا “حفتر سيطلب تدخل الطيران المصري لدعمه ولن يعترف بالهزيمة أما الطرف المصري فسيحاول إيجاد مخرج، على الأرجح سياسي، للعودة إلى مسار الأمم المتحدة”.

وقال الطبيب العسكري السابق في قوات “البنيان المرصوص”، محمد الطويل إن “القاهرة أيقنت أنه حان الوقت لكي تتدخل وتنقذ ما يمكن إنقاذه كون الوقت ليس في صالح “حفتر” بعد هزيمته حتى الآن، لذا استدعاه “السيسي” لإيجاد مخرج للحرج الذي وضعهم فيه “حفتر”.

وأوضح أن “العودة الآن إلى طاولة المفاوضات شبه مستحيلة، أما حكومة الوفاق فرغم الإنجاز على الأرض إلا أنها تتحرك ببطء شديد دبلوماسيا، وعليها استغلال الاعتراف الدولي بها والضغط على الجميع لإيقاف هذه الحرب والمطالبة بتسليم “حفتر” كمجرم حرب.

شاهد أيضاً

حزب الله حاول قتل قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي

قالت صحف إسرائيلية أن مسيّرة هجومية تابعة لحزب الله أصابت مركبة قائد المنطقة الشمالية في …