أفادت معطيات نشرتها “الوكالة اليهودية”، أمس الأحد، بأنه قد تم استجلاب أكثر من 29 ألف و600 مستجلب جديد (مهاجرون جدد)، من جميع أنحاء العالم هذا العام إلى الدولة العبرية.
وقالت الوكالة اليهودية، “سحنوت”، بأن عدد المهاجرين من روسيا إلى إسرائيل، ازداد خلال عام 2018، بنسبة 45%، وذكرت أن حوالي 11 ألف مواطن روسي هاجروا في هذا العام إلى إسرائيل.
ووفقاً للوكالة، شغلت روسيا المركز الأول، في قائمة عدد المواطنين الذين انتقلوا إلى إسرائيل للعيش والإقامة، وتشغل أوكرانيا المركز الثاني في هذه القائمة إذ هاجر منها إلى إسرائيل 6.5 ألف شخص في عام 2018.
وأشارت الوكالة اليهودية، إلى أن عام 2018، شهد هجرة 3.5 ألف شخص من الولايات المتحدة وكندا، و 2.6 ألف شخص من فرنسا، وحوالي 700 مهاجر قدموا من البرازيل، وأكثر من 300 شخص من بريطانيا.
وقال رئيس الوكالة اليهودية، اسحق هرتزوغ: “ارحب بالزيادة في عدد المهاجرين هذا العام. كل من يأتي إلى إسرائيل ويقيم دارا لنفسه هنا، يشكل قطعة أخرى من الفسيفساء الرائعة للشعب اليهودي”.
يشار إلى أن الغالبية العظمى من المستوطنين اليهود المحتلين لفلسطين هم مهاجرون قدموا من دول أوروبية وآسيوية وإفريقية.
وفي 11 ديسمبر الجاري، أظهرت نتائج استطلاع أجراه يهود أوروبا عبر ممثلية الاتحاد الأوروبي بأن 4 من بين 10 من يهود بريطانيا يدرسون الهجرة وترك بريطانيا لعدم شعورهم بالأمان.
وكشفت النتائج بحسب صحيفة “يديعوت احرنوت” عن “ارتفاع معادية السامية ضد اليهود في كل أنحاء الدول الاوروبية وخاصة بريطانيا وفرنسا والمانيا وبلجيكا وبولندا”.
وقال ثلث من اليهود الذين شاركوا في الاستطلاع بأنهم لا يشاركون في مناسبات يهودية أو زيارة مواقع يهودية لأنهم لا يشعرون بالأمان، كما أن 9 من بين 10 يهود قالوا بأنهم يرون معادية السامية عبر شبكات التواصل الاجتماعي
الاستيطان في الضفة الغربية
وصادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلية، منذ بداية العام الجاري 2018م، على بناء مئات الوحدات الاستيطانية، فيما صادق حزب الليكود (الحاكم في إسرائيل) مطلع العام، على مشروع قرار يقضي بضم الضفة الغربية لكيان الاحتلال، وسريان القوانين الإسرائيلية كاملة عليها.
وبحسب دارسة جديدة اعدها المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان فان عدد المستوطنين المتواجدين في الضفة الغربية المحتلة باستثناء القدس، ازداد ليقترب من نحو نصف مليون مع حلول عام 2018، حيث وصل عدد المستوطنين بداية العام الحالي إلى 435 الف مستوطن موزعين على 150 مستوطنة، في حين انخفض معدل النمو السكاني إلى 3.4%، وهو ما يعني نموا بواقع 15 ألف مستوطن سنويًا.
وبحسب الدراسة فإن الكيان الإسرائيلي يسعى حالياً لإضفاء صفة شرعية على البؤر الاستيطانية، منتهكا القانون الدولي، حيث صادقت اللجنة الوزارية للتشريعات في حكومة الاحتلال، على عدة مشاريع قوانين قدمتها حكومة بنيامين نتنياهو، تقضي بتطبيق هذه القوانين على المستوطنات بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتشير الدراسة الى أن مصادقة اللجنة الوزارية بهدف ملاءمة الكنيست لمشاريع القوانين قبيل المصادقة عليها بالقراءتين الثانية والثالثة، ليتسنى تنفيذها وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة”، وشكلت زيارة نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس الأخيرة إلى إسرائيل، دفعة جديدة لنشاط الاحتلال الاستيطاني.
وبحسب الدراسة وفور مغادرة بنس إلى واشنطن، أوصى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيخاي مندلبليت، بشرعنة البؤرة الاستيطانية (حافات غلعاد) غرب نابلس، وتحويلها إلى مستوطنة معترف بها، كما أن المستشار القضائي لحكومة الاحتلال، وافق على أن يتم الإشارة إلى الضفة الغربية في كل مشروع قانون جديد يشرعه الكنيست، وملاءمته ليطبق بالمستوطنات.
ويؤكد مدير مكتب قسم الخرائط التابع لجمعية الدراسات في بيت الشرق بالقدس، خليل التفكجي، إن كيان الاحتلال لديه رؤية واضحة عبر مشروعه عام 1979م، وينص على “مليون مستوطن في الضفة الغربية”، وهو ما تحقق بشكل نسبي حتى مطلع العام الحالي حيث تظهر الأرقام تطور عدد المستوطنين في الضفة الغربية من 240 ألفا عام 1990 إلى الى أكثر من نصف مليون مستوطن عام 2018.
كذلك طرحت سلطات الاحتلال وأذرعها الاستيطانية المختلفة، خلال شهر يناير الجاري، 2400 عطاء في البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية ، والتي يبلغ تعدادها 380 موزعة على الشكل التالي:213 مستوطنة، 132 بؤرة استيطانية يسكنها 391 الف مستوطن و35 مستوطنة في شرق القدس يسكنها 201 الف مستوطن بالاضافة الى 42 مستطونة في الجولان السوري المحتل يسكنها 22 الف مستوطن.
ويعتقد الكثيرون أن بداية الاستيطان اليهودي في فلسطين يعود الى عام النكبة 1948 وهو العام الذي تم فيها انشاء الكيان الاسرائيلي بعد خروج الانتداب البريطاني أو قبله بعدة اعوام اي منذ انهيار الدولة العثمانية وقيام الاستعمار الاوروبي بوراثة مستعمراتها.
ولكن الوثائق تشير الى أن بداية الاستيطان اليهودي قبل ذلك بكثير ويعود الى عام 1859 عندما اشترى اللورد موزس مونتفيوري مساحة من الأرض خارج أسوار القدس، وبدأ البناء فيها لتكون حيا لليهود سمي باسمه، ثم تمكن من بناء سبعة أحياء أخرى حتى سنة 1892، ثم تواصلت سياسة توسيع الاستيطان التي التهمت أراضي الفلسطينيين.
وتسعى حكومة الاحتلال لفرض سياسة الامر الواقع على كل تلك البؤر الاستيطانية وعملت على تطبيق قوانينها على مستوطنات الضفة ما يعني اعتبارها أراض إسرائيلية خارج أي مفاوضات مستقبلية مع السلطة الفلسطينية.
وفي اخر هذه الاجراءات طرح مشروع قانون في الكنيست الإسرائيلي للتصويت خلال الأيام القريبة ينص على فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، ويأتي ذلك ضمن سلسلة القوانين التي شرعها الكنيست لتطبيق القوانين الإسرائيلية على المستوطنات، مما يعني ان الاحتلال الإسرائيلي انتقل إلى مرحلة تهويد الضفة، وبالتالي استحالة قيام اي دولة فلسطينية، واقتصار الوجود الفلسطيني في المستقبل على بعض المدن الصغيرة والقرى التي يحكمها مخاتير وذوبان ما يسمى السلطة الفلسطينية التي اقتصر عملها على دور الشرطي المدني والتنسيق الامني مع الاحتلال.
وكان الرئيس الأمريكي أعلن، يوم الـ6 ديسمبر الماضي، اعتراف بلاده رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل وأوعز بنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى المدينة المقدسة، في خطوة مخالفة لجميع قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالصفة القانونية للقدس، وتسبب قرار الرئيس الأمريكي بشأن القدس بموجة غضب في العالمين العربي والإسلامي، كما رفضته معظم الدول الغربية.
يذكر أن الكيان الاسرائيلي يحتل أكثر من 42% من مساحة الضفة الغربية (تبلغ مساحتها نحو 5860 كيلومتر) منذ نكسة حزيران 1967 و خرّقها بالكتل الاستيطانية الكبرى، مثل كريات أربع في الخليل التي بدأ البناء فيها سنة 1968، ومثل غوش عتصيون جنوبي بيت لحم التي بدأ البناء فيها يوم 27 سبتمبر 1967.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات