قالت صحيفة واشنطن تايمز أن التوقعات تُشير إلى أن الولايات المتحدة وإيران ستعلنان عن إتمام اتفاق سلام يهدف إلى إنهاء القتال على جميع الجبهات بحلول بعد ظهر يوم الأحد، وذلك وفقاً لما صرح به مصدر مقرب من المفاوضات للصحيفة.
وقال المصدر إنه تم التوافق على مسودة مقترح في وقت مبكر من صباح السبت، ومن المتوقع الإعلان عنها في غضون 24 ساعة.
وقد أقر كبار المفاوضين هذه المسودة، بمن فيهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ونائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر، وقد أُرسلت المسودة الأولية لاتفاق السلام إلى قادة الدولتين للحصول على الموافقة النهائية.
وفي حال تكلل الاتفاق بالنجاح، فإنه سيحول الهدنة الهشة التي استمرت ستة أسابيع إلى سلام دائم، حتى في الوقت الذي كان فيه السيد ترامب يلمح إلى احتمال شن ضربات جديدة.
ولا تزال تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار المحتمل غير واضحة؛ إذ ليس من الجلي بعد كيف سيتم حل الخلافات الرئيسية، بما في ذلك مصير البرنامج النووي الإيراني ومطلب طهران برفع العقوبات.
كما يتعين على الجانبين الاتفاق على آلية إعادة فتح مضيق هرمز، الذي ظل مغلقاً أمام حركة الملاحة إلى حد كبير منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير.
وصرح المصدر لصحيفة “واشنطن تايمز” بأن قائد الجيش الباكستاني الذي توسط في المفاوضات عاصم منير، والذي اضطلع بدور الوسيط الرئيسي في المحادثات، عقد اجتماعات متعددة لضمان إتمام صياغة المسودة وإرسالها إلى القيادات العليا في كلا البلدين.
وألمح وزير الخارجية ماركو روبيو إلى أن التوصل إلى حل قد يكون وشيكاً، ولكن ترامب قال لموقع أكسيوس يوم السبت إن احتمالات توصل الجانبين إلى اتفاق لا تزال “متساوية” (بنسبة 50-50)، وصرح الرئيس بأنه إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، فسوف “يدمر” إيران تدميراً شاملاً
وأضاف أنه سيلتقي بكبار مفاوضيه في وقت لاحق من يوم السبت، وسيكون قد اتخذ قراراً بحلول يوم الأحد، وقد تراوح موقف الرئيس بين الدفع باتجاه إبرام اتفاق سلام، وإصدار أوامر بشن جولة جديدة من الضربات العسكرية.
وفي تجمع حاشد أقيم في نيويورك الجمعة، قال الرئيس إن الحرب ستنتهي “قريباً”، وإن “أسعار النفط ستنهار بمجرد أن أنتهي من ملف إيران”
إيران: اتفاق السلام يحرز تقدماً
ومن جانبها، صرحت إيران علناً يوم السبت بأن اتفاق السلام يحرز تقدماً، وأن الخلافات سيتم تسويتها في مرحلة لاحقة.
وقال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية -وفقاً لما نقلته قناة التلفزيون الإيرانية الرسمية- إن “المسودة النهائية لنص الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة لا تزال قيد المراجعة”، وأضاف: “على مدار الأسبوع الماضي، كانت العملية تمضي قدماً نحو تحقيق تقارب في وجهات النظر”
وتابع قائلاً: “لا تزال هناك قضايا بحاجة إلى المعالجة من خلال المناقشات مع الوسطاء؛ لذا يتعين علينا الانتظار وترقب المسار الذي ستؤول إليه الأوضاع خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة المقبلة”
وتشير التقارير إلى أن المحادثات تتمحور حول وثيقة مكونة من 14 نقطة اقترحتها إيران، وقد شكلت هذه الوثيقة الإطار الرئيسي للمناقشات والرسائل المتبادلة بين الجانبين.
وكان قاليباف قد صرح بأن إيران ستسعى لانتزاع “حقوقها المشروعة” سواء في ساحة المعركة أو عبر القنوات الدبلوماسية، معرباً عن قلق بلاده إزاء عدم إمكانية الوثوق بالولايات المتحدة، واصفاً إياها بأنها “تفتقر إلى أي قدر من الصدق والأمانة”، وقد دأبت إيران مراراً وتكراراً على اتهام الولايات المتحدة بعدم التفاوض بحسن نية خلال سير المحادثات.
كما حذر قاليباف من أن القوات العسكرية الإيرانية قد أعادت بناء قدراتها وتعزيزها خلال فترة وقف إطلاق النار.
ورفضت إيران المطالب الداعية إلى التخلي عن مخزونها من اليورانيوم ووقف عمليات التخصيب، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لا تسعى إلى تصنيع قنبلة نووية. كما طالبت إيران بفرض رسوم مالية على السفن العابرة عبر مضيق هرمز.
كما تسعى طهران إلى الحصول على تخفيف للعقوبات الاقتصادية القاسية، بما في ذلك المطالبة بأن تفرج الولايات المتحدة عن “جزء كبير” من أصولها المجمّدة، وتوفر آلية “شفافة” لرفع التجميد عن بقية تلك الأصول، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
كشفت تسريبات نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” أن الولايات المتحدة تربط الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بتنفيذ طهران خطوات عملية تتعلق بملف اليورانيوم عالي التخصيب، ضمن التفاهمات المطروحة بين الجانبين.
وبحسب التسريبات، تشترط واشنطن توجيه الأموال المفرج عنها إلى صندوق مخصص للإعمار، في خطوة تعكس رغبة الإدارة الأميركية في فرض رقابة غير مباشرة على كيفية استخدام هذه الأموال، وضمان عدم توظيفها في أنشطة تعتبرها مرتبطة بالبرنامج النووي أو النفوذ الإقليمي الإيراني.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات