قال نقيب الصحفيين السابق الخبير الاقتصادي ممدوح الولي، إن بلوغ قيمة فوائد وأقساط الدين العام الحكومي المحلي والخارجي، نسبة 56 % من الاستخدامات بموازنة العام المالي الحالي 2023/2024 الذى بدأ مطلع الشهر الحالي، وهو ما يعني أن باقي أبواب الاستخدامات الستة بالموازنة مخصص لها نسبة 44 % من الاستخدامات، وهى أبواب الاستثمارات الحكومية والدعم والأجور وشراء السلع والخدمات للجهات الحكومية والمساهمات فى الهيئات الاقتصادية المتعثرة، وبالتالى فإن إنفاق الحكومة سيقل على المشروعات الخدمية التعليمية والصحية وغيرها، وسيتم تقليص الدعم للفقراء وتحجيم زيادات أجور العاملين بالحكومة بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار، كما ستزيد فترات تأخر سداد الحكومة لمستحقات المقاولين والموردين لها، ويضاف إلى ذلك فرض مزيد من الضرائب والرسوم على المواطنين والشركات لتقليل عجز الموازنة.
وأضاف أنه مع بلوغ تكلفة الدين الخارجي وحده بالعام الماضي 24.5 مليار دولار، موزعة ما بين 19.1 مليار دولار للأقساط و5.4 مليارات دولار للفوائد، وهى قيمة كبيرة إذا تمت مقارنتها بقيمة بعض الموارد الدولارية بنفس العام، إذ بلغت إيرادات السياحة 12.2 مليار دولار، وصافي الاستثمار الأجنبي المباشر 11.4 مليار دولار، وإيرادات قناة السويس 7.6 مليارات دولار، كما بلغت أقساط وفوائد الدين الخارجي متوسط وطويل الأجل بالعام الحالي 22.9 مليار دولار، بخلاف 30.9 مليار دولار للقروض قصيرة الأجل، ومع تعود الحكومة تجديد القروض قصيرة الأجل فسوف تتحمل فوائدها السنوية التي لا تقل عن 600 مليون دولار .وبالنظر إلى مستحقات الدين الخارجي متوسط وطويل الأجل فإنها تبلغ بالعام القادم 28 مليار دولار، وفى عام 2025 نحو 18.3 مليار دولار وبالعام التالي نفس القيمة، وبعام 2027 نحو 12.7 مليار دولار، أي أنه مطلوب خلال السنوات الخمس من العام الحالي حتى 2027 نحو مائة مليار دولار للسداد، إلى جانب فوائد الدين الخارجي قصير الأجل فى حالة عدم سداده، ومع تدبير الحكومة تلك المبالغ لسداد الأقساط والفوائد، فقد قامت بتقليص الواردات وضيقت على استخدام المصريين كروت الائتمان بالخارج، وهو ما أثر على الصناعة التى تعتمد على استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، والنتيجة انخفاض الصادرات خلال الثلث الأول من العام الحالي بنسبة 27% بالمقارنة لنفس الفترة من العام الماضي، وتأثر العمالة بتلك المصانع، وكلما قل المعروض من السلع المستوردة؛ زادت أسعارها بالأسواق مما يزيد من معاناة الجمهور.
وأشار إلى أن أسباب الأزمة الاقتصادية الحالية تعود إلى فشل إدارة عملية الاقتراض خلال السنوات الماضية، وذلك بسبب عدم وجود أولويات مدروسة فى إنفاق النقد الأجنبي الذى يتم اقتراضه، مما يضاعف المخاطر التي يتكبدها الوطن والمواطن جراء هذه السياسة ذات التكلفة المرتفعة.
وأكد «الولي» أن بلوغ فوائد وأقساط الدين العام نسبة 56 % من استخدامات العام المالي القادم يضر بالاقتصاد والمواطن.
وأشار نقيب الصحفيين السابق إلى أن تخارج الاستثمار الأجنبي ووجود سعر موازٍ للدولار يزيد شك المؤسسات الدولية فى قدرة الحكومة على سداد أقساط وفوائد الديون، موضحا أن الخليج لم يتخل عن مصر ولكن تغيرت طريقة التعامل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات