اليوم.. توكايف يؤدي اليمين الدستورية رئيسا لكازاخستان

أدى الرئيس الكازاخستاني الجديد، قاسم ــ جومارت توكايف، اليوم الأربعاء، اليمين الدستورية أمام شعب الجمهورية، بحسب سبوتنيك.
وقال توكايف: “أقسم أن أخدم الشعب الكازاخستاني، والتزم التزاما صارما بالدستور والقانون الكازاخستاني، وأضمن حقوق وحريات المواطنين، وأؤدي بحسن النية واجبات رئيس جمهورية كازاخستان المسندة إلي”.
وبتأديته اليمين، أصبح توكايف رئيسا لكازاخستان لما تبقى من فترة الرئيس المنتخب نور سلطان نزاربايف، والتي تنتهي في أبريل 2020.
وكان الرئيس الكازاخي، نور سلطان نزاربايف، أعلن أمس الثلاثاء، أنه قرر الاستقالة من منصبه وتسليم السلطة لرئيس مجلس الشيوخ قاسم ــ جومارت توكايف، حتى الانتخابات الرئاسية القادمة.
وقال الرئيس الكازاخي المستقيل على الهواء في إحدى قنوات الجمهورية: “اتخذت قرارا بإنهاء سلطاتي كرئيس”، وتابع قائلا: “سأبقى رئيسا لمجلس الأمن، الذي يتمتع بسلطات جادة. وسأبقى رئيسا لحزب “نور أوتمان”، وعضو في الهيئة الدستورية، بمعنى أنني سأبقى معكم”.
بدوره، أكد المكتب الإعلامي للرئاسة الكازاخية، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الكازاخي نورسلطان نزاربايف، ناقشا هاتفيًا خطط استقالة الرئيس الكازاخي واتفقا على مواصلة الاتصالات. وجاء في بيان المكتب الإعلامي: “رئيسا الدولتين تحدثا حول قرار وقف تنفيذ صلاحيات رئيس جمهورية كازاخستان نورسلطان نزاربايف اعتبارا من 20 مارس من عام 2019”.
استقالة بعد ثلاثين عاما
ومنذ وفاة الرئيس الأوزباكستاني المستبد اسلام كريموف في 2016، كان نزارباييف الزعيم الاخير من الاتحاد السوفياتي السابق في الحكم باستمرار منذ تفكك الاتحاد السوفياتي في 1991. لكن من المرجح مع ذلك أن يبقى له دور مهم في الحياة السياسية الكازاخستانية.
وقال نزارباييف (78 عاما) في خطاب متلفز “لقد اتخذت قرار التخلي عن الولاية الرئاسية. وستكون هذه السنة الثلاثين لوصولي الى منصب رئيس الدولة”.
إلا أنه سيبقى مع ذلك ممسكا بسلطات واسعة بعد استقالته، بفضل قانون أقر في مايو 2018 يمنح وضعا دستوريا للمجلس الامني الذي كانت توصياته حتى الان استشارية فقط، ويتيح لنزارباييف ترؤس هذا المجلس حتى وفاته.
وسيبقى ايضا رئيسا للحزب الحاكم نور اوتان.
وقد حكم نزارباييف كازاخستان بيد من حديد طيلة ثلاثين سنة، وسيضمن له لقب “أب الأمة” الحصانة القضائية ودورا نافذا في حال خلو مركز الرئاسة.
وكان قد تسلم حكم هذه البلاد عام 1989 عندما كانت لا تزال جمهورية سوفياتية بصفته سكرتيرا اول للحزب الشيوعي، واحتفظ بالسلطة بعد استقلالها عن الاتحاد السوفياتي عام 1991.
ولم يعين نزارباييف الذي اعيد انتخابه مرارا بأكثرية ساحقة، في انتخابات لم يعترف المراقبون الدوليون بأنها حرة ونزيهة، خلفا له بوضوح.
وسيتولى الرئاسة بالوكالة رئيس مجلس الشيوخ الكازاخستاني قاسم-جومارت توكاييف (65 عاما)، فيما كان من المفترض ان تستمر الولاية الراهنة لنزارباييف حتى مارس 2020.
وقال نور سلطان نزارباييف في كلمته “انه بالتحديد الشخص الذي يمكن ان نمنحه حكم كازاخستان اليوم”، مشيدا برئيس مجلس الشيوخ.
ويأتي اعلان نزارباييف بعد أقل من شهر على الاقالة المفاجئة للحكومة الكازاخستانية التي كان يأخذ عليها انها عجزت عن تنويع اقتصادها الذي يعتمد كثيرا على النفط.
وقد أنهى هذا الإعلان المفاجئ ولاية رئيس الوزراء باكيتجان ساغينتاييف الذي كان يعتبر خليفته المحتمل في الانتخابات الرئاسية في 2020.
وكان الرئيس وعد آنذاك باتخاذ تدابير اجتماعية تبلغ نفقاتها مليارات عدة من اليورو، للرد على الاستياء المتزايد للناس، قبل أقل من سنة على الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وتعد كازاخستان، الغنية بالنفط والغاز، والمنتج العالمي الأول لليورانيوم، والأكبر اربع مرات من فرنسا، أكبر اقتصاد في آسيا الوسطى. لكن هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 18 مليون نسمة، يعاني منذ 2014 من تراجع أسعار النفط والأزمة الاقتصادية لدى حليفه الروسي، والتي تسببت في تراجع قيمة عملة البلاد.

شاهد أيضاً

إيران: لن تمر السفن من مضيق هرمز دون إذن مسبق منا

أعلنت إيران أن جميع السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز مطالبة بالتقدم بطلب إلى هيئة …