انتقادات حقوقية لفوز مصر بعضوية مجلس حقوق الإنسان

فازت مصر، أمس، بعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، للفترة من 2026 إلى 2028، بعد حصولها على 173 صوتًا في الانتخابات التي أجرتها الجمعية العامة بنيويورك، وفقًا لوزارة الخارجية

وانتُخبت، أمس الثلاثاء، 14 دولة يثير وضع سجل بعضها الحقوقي تساؤلات، على غرار مصر وفيتنام، لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في اقتراع لم يشهد أي منافسة، ونددت به مجموعات حقوقية.

ويُعدّ المجلس الجهاز الأممي الرئيسي للدفاع عن حقوق الإنسان، من خلال هيئة تضم 47 مقعداً، ومقرها جنيف وتمتد ولاية الدول الأعضاء ثلاث سنوات، مع تجديد المقاعد جزئياً كل عام.

وتُخصَّص المقاعد على أساس المناطق، وتختار كل منطقة مرشحيها الذين توافق عليهم الجمعية العامة لاحقاً وشملت الانتخابات، 14 دولة للفترة من 2026 إلى 2028 وصوّتت عليها الجمعية العامة في اقتراع سرّي.

وتضمنت اللائحة أربع دول من أفريقيا هي أنغولا ومصر وموريشيوس وجنوب أفريقيا، وأربعاً من منطقة آسيا والمحيط الهادئ هي الهند والعراق وباكستان وفيتنام، إلى جانب دولتين من شرق أوروبا هما إستونيا وسلوفينيا، ودولتين من أميركا اللاتينية هما تشيلي والإكوادور، فضلاً عن إيطاليا وبريطانيا باعتبارهما ممثلتين لغرب أوروبا.

وقالت مديرة الخدمة الدولية لمكتب حقوق الإنسان في نيويورك مادلين سينكلير إنّ “الانتخابات التي لا تقوم على المنافسة تقوّض سمعة مجلس حقوق الإنسان وعمله، ما يتيح لبلدان مرشّحة أقل من مناسبة الوصول إليه، وتعطيل مبادرات حقوق الإنسان”

واعتبر مدير القسم المسؤول عن الأمم المتحدة لدى “هيومن رايتس ووتش” لوي شاربونو، من جهته، قبل جلسة التصويت أن “الأصوات التي لا تقوم على التنافسية في الأمم المتحدة، تسمح لحكومات ترتكب انتهاكات مثل مصر وفيتنام بالانضمام إلى مجلس حقوق الإنسان، وهو أمر يهدد بتحويل المجلس إلى مهزلة”.

فوز لا قيمة له

وقال مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، أن حصول مصر على تأييد 173 من نحو 190 دولة عضو في الجمعية العامة كان وفق تصويت شكلي حيث تحرص مصر على الاتفاق في القمم الإفريقية على المرشحين الأفارقة في المحافل الدولية

وأكد بهجت أن حصول مصر على العضوية لا يفرض عليها إجراءات في الملف الحقوقي في الداخل والخارج، لكنه فرصة لأن تثبت أنها تستحق هذا المقعد في المجلس «المسؤول عن تعزيز حقوق الإنسان في العالم» عبر اتخاذ إجراءات ملموسة ومحددة لإنهاء ما وصفه بـ«الأزمة الحقوقية المستمرة منذ سنوات» وعدم الاكتفاء بتقديم بعض مشروعات القرارات في المجلس والتي تتنافى في نصها مع السياسات التي تطبقها مصر في الداخل.

كانت وزارة الخارجية أعربت عن تقديرها للدول التي دعمت ترشح مصر، مؤكدة التزامها بالاضطلاع بدورها في المجلس بما يحقق التوازن في تناول قضايا حقوق الإنسان، على نحو يراعي الخصوصيات الثقافية والظروف الوطنية للدول.

 

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …