انتهت في مقدونيا، مساء اليوم الأحد، عملية التصويت في الاستفتاء الشعبي على اتفاق تغيير اسم البلاد الذي توصلت إليه الحكومة في سكوبيا مع نظيرتها اليونانية، يونيو/حزيران الماضي.
وقالت لجنة الانتخابات الحكومية في مقدونيا، عبر بيان، إن عملية التصويت التي بدأت الساعة 07: 00 صباحا بالتوقيت المحلي، انتهت عن الساعة 19: 00 مساءً.
وأوضحت اللجنة أن 34.09 بالمائة من أصل مليون و806 آلاف و336 ناخب مسجل في البلاد، شاركوا في عملية التصويت، لغاية الساعة 18: 30 بالتوقيت المحلي.
ويُشترط أن يشارك في الاستفتاء أكثر من نصف الناخبين كي يكون سارياً، أي 903 آلاف و169 ناخب.
ولم تعلن السلطات المقدونية بعد عن العدد النهائي للناخبين المشاركين في التصويت.
وراقب الاستفتاء الشعبي الذي وُصف بـ”التاريخي”، أكثر من 12 ألف مراقب، بينهم 493 من جنسيات أجنبية.
الاستفتاء سأل الشعب المقدوني عمّا إذا كان مستعدًا لعضوية الاتحاد الأوروبي من خلال الموافقة على الاتفاق بين مقدونيا واليونان.
وفي يونيو/حزيران الماضي، وقعت اليونان ومقدونيا اتفاقًا على تغيير اسم الجمهورية اليوغوسلافية السابقة إلى “جمهورية مقدونيا الشمالية”؛ ما وضع حدا لنزاع استمر بينهما لعقود لكنه أثار احتجاجات على جانبي الحدود بينهما.
تجدر الإشارة إلى أنه بعد استقلال جمهورية مقدونيا عن يوغوسلافيا السابقة، عام 1991، رفضت أثينا اعتماد اسم جارتها الجديدة، بدعوى أنه يعد من تراثها القومي، إذ يطلق على أحد أقاليم البلاد، ذي الأهمية التاريخية بالنسبة لها.
وشكل الخلاف عقبة أساسية أمام بدء مفاوضات سكوبيه للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، وحلف الناتو، بسبب “الفيتو” اليوناني. –
وكان الرئيس المقدوني، جورجي إيفانوف، قد قال بأنه لن يصوت على الاستفتاء المقرر في 30 سبتمبر/أيلول الجاري بشأن تغيير اسم البلاد إلى “جمهورية مقدونيا الشمالية”، شرط تحقيق 50% على الأقل في الاستفتاء، واصفا الاتفاق لتغيير الاسم بالمضر والهزيمة لمقدونيا،
ولا تزال أمام مقدونيا خطوات عديدة قبيل التنفيذ الكامل لاتفاق تغيير الاسم، بما في ذلك إدخال تعديلات على دستور البلاد وإجراء استفتاء بهذا الخصوص.
وكانت اليونان قد وقعت اتفاقية مع مقدونيا- وهي جزء من يوغسلافيا- تقتضي تغيير اسم “جمهورية مقدونيا” إلى “جمهورية مقدونيا الشمالية”، لتفادي الخلط بين الاسم السابق لهذه الدولة واسم إقليم مقدونيا اليوناني.
ومن المقرر أن يفتتح الباب أمام جمهورية مقدونيا الشمالية” للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، حيث كانت اليونان تصوت دائما ضد هذا الانضمام، وقد شهدت البلاد خروج أكثر من ألف شخص في العاصمة المقدونية إسكوبية احتجاجا على الاتفاقية.
يشار إلى أن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، قد اتهم روسيا بمحاولة عرقلة إجراء استفتاء في مقدونيا، بتمويل جماعات موالية لها، مؤكدا أن الاستفتاء يمهّد الطريق أمام مقدونيا للانضمام إلى حلف الناتو، والاتحاد الأوروبي.
وشهدت العاصمة المقدونية خروج أكثر من ألف شخص في العاصمة إسكوبية احتجاجا على اتفاقية وقعت مع اليونان لتغيير اسم مقدونيا وإنهاء نزاع استمر بين البلدين لعشرات السنين.
وحمل المتظاهرون لافتات تندد بالاتفاق الموقع بين أثينا وسكوبيي، بتغيير اسم “جمهورية مقدونيا” إلى “جمهورية مقدونيا الشمالية”، لتفادي الخلط بين الاسم السابق لهذه الدولة واسم إقليم مقدونيا اليوناني.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات