انشقاقات جديدة فى مليشيات الحشد الشعبى بالعراق

أعلنت قيادات في «الحشد الشعبي»، وقوع انشقاقات جديدة في أحد فصائله الذي تم تشكيله لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية»، وذلك ضمن الصراع للحصول على الامتيازات.

واتهم تشكيل «فرقة العباس» ضمن الحشد الشعبي، فصائل بمحاولة شق التنظيم لإضعافه، واصفا بعض القيادات في الحشد بأن ممارساتهم مثل أفعال العصابات.

وكشف ميثم الزيدي المشرف على «فرقة العباس»، إحدى كتائب الحشد الشعبي الشيعي، في لقاء متلفز من كربلاء، عن انشقاق 850 من مقاتليها والتحاقهم بتشكيل آخر يدعى «ألطف»، وعدّ تلك التطورات، «استهدافا لمنجزاتها ومحاولة لإضعاف قدرتها العسكرية».

وأكد الزيدي صدور أمر من قيادة الحشد الشعبي بنقل مئات من تشكيلات «العباس» الى تشكيل آخر، من دون الرجوع إلى قيادة فصيل العباس، واعتمادا على طلب تقدم به شخص غير معروف ادعى أنه من قيادة التشكيل، مشيرا إلى أن قيادة هيئة الحشد لا علم لها بهذا الانشقاق، وموضحا أن فرقة العباس ترتبط إداريا بقيادة الحشد الشعبي، كما يتلقون الرواتب منهم، ولكن تسليحهم من مختلف الأسلحة كالدبابات والمدرعات وغيرها فيتلقونها من وزارة الدفاع.

وادعى الزيدي أن ما حققته «فرقة العباس» من إنجازات لم تعجب البعض، وأن بعض المحسوبين على هيئة الحشد الشعبي خدعوا بعض مقاتلي الفرقة وأوهموهم بأنهم سينقلون الى لواء آخر تم تشكيله يعود للعتبة العباسية أيضا»، مؤكداً أن فرقة العباس هي التشكيل الوحيد التابع للعتبة العباسية (الجهة الدينية المسؤولة عن إدارة مرقد العباس في كربلاء).

وأضاف الزيدي أن «هيئة الحشد الشعبي اعتمدت طلبا غير قانوني مقدما من مقاتل غير مسجل لديها رسميا، ووافقت على نقل 850 عنصراً من مقاتلينا الى لواء مستحدث يحمل اسم ألطف»، مبيناً أن «من طلب نقلهم لا يملك أي تخويل من فرقة العباس ولا من العتبة العباسية»، موضحاً أن الذين خرجوا من الفرقة هم مقاتلون فقط وأن جميع القيادات في الفرقة باقون في مواقعهم بالفرقة.

وأشار المشرف على فرقة العباس القتالية، إلى أن «عدداً كبيراً ممن اُخرجوا من الفرقة اكتشفوا حقيقة الأمر، وأن أكثر من مئة مقاتل منهم سيقدمون دعاوى قضائية ضد من غرر بهم وأخرجهم من فرقة العباس».

واتهم الزيدي بعض القيادات الإدارية في هيئة الحشد الشعبي بـ«القيام بممارسات لا تنسجم مع أداء رجال الدولة بل مع أفعال العصابات الذين يبحثون عن الانشقاقات وشق الصف»، مؤكدا أن «الهدف مما حصل هو إضعاف قوة فرقة العباس».

يذكر أن العديد من التشكيلات العسكرية تشكلت بعد فتوى «الجهاد الكفائي» التي أطلقتها المرجعية الشيعية العليا في حزيران/يونيو 2014 لتشكيل الحشد الشعبي لمساندة القوات الحكومية في حربها ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق، حيث تطوعت في تلك التشكيلات أعداد كبيرة من الشباب وخاصة من المحافظات الجنوبية والوسطى من العراق، وشاركوا في كثير من المعارك ضد الإرهاب بعد أن تم تدريبهم وتسليحهم.

وكان السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري، قد انتقد مؤخرا بعض فصائل الحشد الشعبي التي سماها بـ«الميليشيات الوقحة» والتي تستغل اسم الحشد من أجل الوصول إلى الكرسي والسلطة وترتكب الانتهاكات، كما حذر من استغلال اسم الحشد الشعبي من بعض السياسيين لكسب الشارع الشيعي في الانتخابات لتحقيق مصالح خاصة بهم.

وذكرت مصادر مطلعة أن الدعم الكبير المقدم من الحكومة العراقية والعتبات والأحزاب الشيعية للحشد الشعبي ومنح عناصره الرواتب والامتيازات والأسلحة الثقيلة إضافة إلى الدعم السياسي قد شجع العديد من العناصر والجماعات على تشكيل كتائب مسلحة خاصة بهم او الانشقاق عن تشكيلات موجودة ومحاولة ضمها الى الحشد الشعبي.

شاهد أيضاً

إسرائيل “تخشى” اتفاقا أمريكيا إيرانيا لا يضمن أمنها أو إخراج اليورانيوم المخصب

تتصاعد المخاوف في إسرائيل مع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من توقيع مذكرة تفاهم مرتقبة، وسط …