انطلقت الانتخابات الرئاسية والتشريعية، صباح اليوم الأربعاء، في إندونيسا التي تعتبر ثالث أكبر ديمقراطية في العالم، حيث يتوجه الناخبون للإدلاء باصواتهم في 810 ألف صندوق انتخابي بعموم البلاد، بحسب الأناضول.
ويحق لأكثر من 192 مليون إندونيسي التصويت لاختيار رئيسهم ونائبه، وكذلك للاختيار من بين 245 ألف مرشح للبرلمان الوطني والبرلمانات المحلية، بالأرخبيل الشاسع المؤلف من 17 ألف جزيرة.
وفي السباق الرئاسي، ستكون المنافسة بين الرئيس المنتهية ولايته، جوكو ويدودو (57 عاما)، من “الحزب الديمقراطي الإندونيسي للنضال”، ومرشح المعارضة برابو سوبيانتو (67 عاما)، من “حركة إندونيسيا العظيمة” (جيريندرا).
ويعد هذا السباق تكرارًا لما شهدته انتخابات الرئاسة عام 2014، حيث جرت المنافسة بين المرشحين نفسهما، وانتهت بهزيمة سوبيانتو (سليل النخبة الإندونيسية) أمام ويدودو (ممثل الطبقة الفقيرة)، بفارق ست نقاط مئوية.
وباقتراع الأربعاء، يترشح مع ويدودو، نائبه معروف أمين (76 عامًا)، والأخير يعتبر أحد القيادات الدينية البارزة في إندونيسيا، ويرأس “جمعية العلماء الاندونيسية”، أعلى هيئة دينية في البلاد.
أما في الانتخابات التشريعية، فيتنافس 16 حزبا سياسيا على 575 مقعدًا في مجلس النواب (البرلمان المركزي)، حيث يؤيد ائتلاف من ثمانية أحزاب ويدودو بجانب حزبه (الحزب الديمقراطي الإندونيسي للنضال)، مقابل خمسة أحزاب أخرى تدعم سوبيانتو.
وبالإضافة إلى ذلك، تتنافس 4 أحزاب إقليمية مستقلة من إقليم “آتشيه” ذاتي الحكم، شمال غربي البلاد.
استطلاعات الرأي
وتشير أغلب استطلاعات الرأي إلى أن ويدودو يتقدم بفارق مريح لكن المعارضة شككت في نتائج الاستطلاعات، كما قالت إنها اكتشفت مخالفات تؤثر في الملايين على القوائم الانتخابية، وتعهدت باتخاذ إجراءات قضائية أو استخدام “سلطة الشعب” إذا لم يتم حل الشكاوى التي قدمتها.
وبسبب التفاوت الكبير بين نتائج استطلاعات الرأي، أصبح كثير من الساسة وعامة الناس يشككون في حصيلة أي استطلاع، بعد أن بدا لهم إسهام بعضها مع مؤسسات إعلامية في صناعة شهرة مرشح أو تعزيز رأي بدلا من قراءة توجهات الناخبين بشكل دقيق وموضوعي.
ومن المقرر أن تنشر السلطات ما يقرب من نصف مليون من أفراد الشرطة والجيش في أنحاء الأرخبيل لتأمين التصويت.
كما سيصوت أكثر من 192 مليون ناخب بانتخابات تشريعية محلية ووطنية -يتنافس فيها أكثر من 245 ألف مرشح- ووصفت بأنها أكبر انتخابات تجرى في يوم واحد على مستوى العالم.
وبدأ بالفعل أمس الثلاثاء التصويت خارج البلاد، واصطف الآلاف خارج مقار البعثات الدبلوماسية في سنغافورة وأستراليا.
ومن المتوقع أن تظهر نتائج أولية غير رسمية بعد ساعات من انتهاء التصويت، وأن يتضح من فاز بالرئاسة بحلول ساعة متأخرة من مساء اليوم، ويتوقع أن تعلن المفوضية العامة للانتخابات النتيجة الرسمية في مايو القادم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات